لهيب الاحتجاجات في حراك الريف يصل إلى وردة لشكر

وجدة البوابة10 يونيو 2017آخر تحديث : منذ سنتين
لهيب الاحتجاجات في حراك الريف يصل إلى وردة لشكر
رابط مختصر

يوجد شقران أمام، رئيس فريق الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمجلس النواب، في وضع لا يحسد عليه هذه الأيام؛ وذلك بسبب التصريحات التي أدلى بها خلال آخر جلسة للأسئلة الشفهية تحت القبة البرلمانية، عندما اعتبر جزءا من مطالب المحتجين في الريف مجرد أحلام.

وقال شقران، في مداخلته التي عقب من خلالها على وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت يوم الثلاثاء الماضي، إن “المطالب المشروعة قد تكون في شق منها غير واقعية، وقد تكون أحلاما”؛ وهو ما جعل رأسه مطلوبا من الداخل، خصوصا الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بالحسيمة.

عبد الحكيم الخطابي، الكاتب الإقليمي لحزب “الوردة” بالحسيمة، راسل إدريس لشكر، الكاتب الأول للحزب ذاته، بلغة شديدة اللهجة، يبلغه احتجاج مناضلي الحزب في الحسيمة على التصريحات الصادرة عن شقران أمام، ومطالبا رئيس الفريق بتقديم توضيح حول تصريحاته، والغاية من وراء هذه المداخلة التي لا تستجيب في مضمونها بما تحمل من انطباع فاتر حول ما يحدث بالإقليم.

وأبدت الرسالة الاحتجاجية، التي توصل بها لشكر والتي اطلعت هسبريس عليها، أسفها العميق لاعتبار الملف المطلبي والحقوقي جزءا منه غير واقعي ومجرد أحلام، مضيفة أنه “كان الأجدر أن تتعالى صيحة الحزب بالبرلمان لإقرار مشروعية الاحتجاج السلمي والحضاري بما يكفله الدستور”.

وردة لشكر

“كنا ننتظر الدعم من الفريق لإزالة اللبس والغموض لجميع المتتبعين، داخل الوطن وخارجه، عن معاناة الساكنة بالإقليم مع التهميش”، تقول الرسالة التي حذرت من “نفوذ لوبيات الحزب المعلوم (في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة)، والذي كانت له اليد الطولى في انبعاث شرارة الاحتجاج ضده باعتباره سببا فيما آلت إليه الأوضاع من ترد بالإقليم”، مستغربة من كون “رئيس الفريق لم يقم بأدنى محاولة لمعرفة مجريات الأمور بالإقليم وكذا بعدم ربط أي اتصال مع الأجهزة الإقليمية”.

الرسالة طالبت الكاتب الأول بتصحيح المسار، والموقف اتجاه ما يحدث بالإقليم “مع دعوتكم إلى الدفاع عن إطلاق سراح جميع المعتقلين الذين لا يخلو أي حي أو دوار منهم”، مشيرة إلى أن “تصريحات المسؤول الحزبي داخل الفريق أزمت من وضع الحزب الاعتباري كحزب يساري نابع من القوات الشعبية وملتف حول همومها”.

من جانبه، أكد شقران أمام، في توضيح له، أن من وصفهم “بعض ضعاف وضعيفات النفوس حاولوا تحوير مداخلة الفريق الاشتراكي بخصوص حراك الحسيمة بما يخدم ضيق فهمهم للعمل الصحافي وتمثلهم للمسؤولية السياسية”، معتبرا أن مداخلته أكدت “على مشروعية المطالب الاجتماعية والاقتصادية، وضرورة تعاطي الحكومة معها من هذه الزاوية؛ لأن المطالب هي تعبير عن حاجة مجتمعية، والمطالب تبقى مشروعة وستظل كذلك حتى لو كانت غير واقعية أو أحلام”.

وأكد شقران أن توضيحه جاء “ضد بعض الخلط الذي يراهن عليه البعض لإضعاف الفريق وتحوير مواقفه التي يعبر عنها بكل مسؤولية ووضوح”، موردا أن “المسؤولية والشعبوية حين يلتقيان يؤسسان للعبث لا غير، ونحن في الفريق الاشتراكي ضد ذلك جملة وتفصيلا”.

ودعا رئيس فريق “الوردة” بمجلس النواب إلى ضرورة احترام الحق في الاحتجاج والتعبير، مع توجيه التحية إلى ساكنة الإقليم على تعبيراتهم الحضارية وكذا الأمن على مجهوداته، داعيا إلى احترام القانون من الجميع بمنطق عدم الشطط في استعمال السلطة وعدم التعسف في استعمال الحق.

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن