حجز 107750 قرصا مخدرا في 352 قضية.. 20 مواطنا جزائريا من بين الموقوفين

18140 مشاهدة

وجدة : محمد بلبشير / وجدة البوابة : الاتجار الدولي في الأدوية المهربة و الأقراص المهلوسة.. حجز 107750 قرصا مخدرا في 352 قضية.!!
20 مواطنا جزائريا من بين الموقوفين..!! 

بحكم موقعها الجغرافي المحاذي للجزائر، فان مدينة وجدة كغيرها من باقي المدن العالمية الحدودية تعرف عدة خصوصيات و على رأسها ظاهرة التهريب التي تعتبر بالنسبة للكثير من الأسر بالمدينة مصدرا للعيش، إلا أنه من خلال التتبع اليومي و المراقبة المستمرة لنشاط المهربين و نوعية المواد المهربة من القطر الجزائري يلاحظ وجود مواد ضارة بالصحة العمومية و أخرى تدخل في خانة الممنوعات الشيء الذي يشكل خطرا على صحة السكينة و ما يمكنها أن تخلفه من انعكاسات سلبية على مستوى الاقتصاد المحلي و الوطني.هذا و قد أسفرت التحريات و الدراسات التي تجريها المصالح الأمنية حول هذه الظاهرة، عن الكشف عن عدد كبير من هؤلاء المهربين الذين ينشطون في هذا المجال و تحديد المنافذ و النقط الحدودية التي يتسللون عبرها إلى التراب الوطني و وسائل النقل المعتمدة في هذا النشاط، و كدا معرفة نوعية البضائع المهربة التي يتم ترويجها بالمنطقة، و لمواجهة و محاربة هذه الآفة فقد تم تسخير جميع الإمكانيات المادية و البشرية المتاحة و ترشيد استغلالها الشيء الذي تسنى معه وضع حد لنشاط العديد من المهربين و خاصة أولئك الذين يروجون تلك المواد السامة و الضارة بالصحة كتهريب الأقراص الطبية المخدرة و كدا الأدوية الصيدلانية التي كانت في السنين الأخيرة الماضية توزع بالشارع العام خارجا عن النظم و القوانين التنظيمية الجاري بها العمل بالقطاع الطبي و الصيدلي.و بذلك أثبتت التحريات الأمنية لشرطة وجدة المجراة حول هذا الموضوع وجود شبكات تنشط خصيصا في هذا المجال أي تهريب الأقراص الطبية المخدرة و الأدوية الصيدلية و تتبع خططا مدروسة بشكل دقيق تعمل الرؤوس المدبرة فيها في سرية تامة بحيث كشفت الأبحاث أيضا عن ضلوعها في تهريب كميات لا يستهان بها من هذه المواد إلى التراب الوطني عبر نقط على الشريط الحدودي غير محروسة و خارج المدار الحضري ليتم إخفاؤها في المرحلة الموالية في أماكن سرية قبل أن يتولى المهربون توزيعها عبر كافة التراب الوطني و تأخذ مدينة وجدة بدورها نصيبها من هذه المواد.و أمام الوعي العميق بخطورة هذه المواد السامة الموجهة إلى السوق المغربية خارجا عن التقنيات المعمول بها، و حتى يتسنى القضاء على هذه الآفة التي تنخر بالأساس الشباب المغربي و تنعكس سلبا على الاستقرار الاجتماعي وما تخلفه من مشاكل أسرية و تأثيرها على سلوك الفرد داخل المجتمع و انحرافه الذي تستفحل معه الجريمة، ناهيك على ما لذلك من وقع على سمعة البلاد و مستقبلها الاجتماعي و الاقتصادي خاصة و أن المغرب يعد من بين الدول الفاعلة على الصعيد الدولي في مكافحة المخدرات و غيرها من المواد المحظورة بدليل حصوله على العضوية الدائمة في المنظومة الجنائية الدولية، فان المصالح الأمنية التابعة لولاية أمن وجدة لا تدخر جهدا في محاربة و مواجهة كل ما يتعلق بهذا النشاط المحظور وطنيا و دوليا، و لعل الدراسات الكمية و الإحصائيات المسجلة لانجازاتها تعكس بجلاء الحصيلة و المردودية الايجابية التي حققتها بفضل الإستراتيجية المحكمة المعتمدة مع تجنيد جميع مكونات هذا الأمن ألولائي بما فيها استغلال الجانب الاستعلاماتي لجمع المعلومات المتعلقة بتحركات و نشاط هذا النوع من المهربين كإجراءات مسبقة ضرورية لإنجاح كل عملية مداهمة لأي تنظيم جرمي في هذا المجال، و كدا وضع مخطط مبرمج بشكل عقلاني يتماشى و الخصوصيات الجغرافية و المعطيات البشرية و اللوجيستية المتاحة.وموازاة مع هذه الإجراءات الاستباقية، فان البعد الوقائي الذي تنهجه مصالح الأمن العمومي في هذا الباب، بدوره أعطى أكله خاصة بعد تعيين و تنصيب فرق خاصة دورها الأساسي هو التواجد المستمر بالشارع العام و خاصة بالنقط التي كانت إلى حد قريب تعرف بنقط سوداء و أماكن لترويج هذه السموم الشيء الذي قطع معه الطريق على المروجين و بالتالي اختفاء هذه المواد الصيدلية من السوق الداخلي و ارتفاع ثمنها وصارت توزع في سرية تامة، و بالرغم من ذلك فان جميع فرق الشرطة القضائية تواصل مجهوداتها باستمرار للكشف عن خيوط هذه الشبكات السرية و عملت على تفكيك العديد منها .و من جهة أخرى فان المديرية العامة للأمن الوطني و في إطار مواكبتها لهذه الظاهرة و تطوراتها،فقد سخرت آليات و تقنيات تكنولوجية و علمية متطورة تم وضعها رهن إشارة المصالح الأمنية الخارجية لتسهيل عملية التعرف وضبط الناشطين في هذا المجال و خير دليل على ذلك إحداث مختبرات علمية و تقنية على الصعيد المركزي تتولى القيام بالتجارب العملية على المواد الصيدلية و المخدرة المحجوزة بهدف تصنيفها و تحديد مصدرها إلى جانب التحليلات المختبرية التي تسهل عملية التعرف على الجناة و طرق نشاطاتهم و غيرها من المعلومات التي تفيد في الأبحاث الشرطية.◄ محجوزات أقراص الهلوسة خلال 10 سنوات :أسفرت الحملات التمشيطية التي باشرتها عناصر المصلحة الولائية للشرطة القضائية لولاية أمن وجدة منذ الفاتح من يناير 2000 و إلى متم شهر مارس 2011 عن حجز 107750 وحدة من الأقراص الطبية المخدرة المعروفة ب “القرقوبي”، و بلغ عدد الأشخاص المتورطين في تهريبها من الجزائر و ترويجها بمختلف المدن المغربية و الذين أحيلوا كلهم على العدالة 435 شخصا ، فيما وصل عدد القضايا المتعلقة بهذه المواد الخطيرة 352 قضية تم انجازها كلها ، و موازاة مع ذلك تم حجز عدة آليات كانت تستعمل في تهريب و نقل هذه السموم ، منها 6 سيارات و 11 دراجة نارية و 02 دراجات هوائية..للإشارة فقد عرفت ظاهرة ترويج هذه المهلوسات انخفاضا محسوسا و ذلك ما تترجمه الأرقام التي أفادتنا بها المصلحة الأمنية المذكورة ، ففي سنة 2001 بلغ عدد المحجوزات من هذه الأقراص الطبية 989 وحدة ليرتفع العدد إلى 21830 قرصا و في سنة 47651 قرصا و منذ حينها و العدد في انخفاض مستمر بفضل يقظة العناصر الأمنية حيث بلغ سنة 2010 1931 قرصا..و للعلم فان من بين الأشخاص الذين ألقي القبض عليهم متورطين في قضايا تهريب و نرويج القرقوبي 20 مواطنا جزائريا و 425 مواطنا مغربيا..◄محجوزات ألأدوية المهربة ما بين 2008 و بداية 2011 :في هذا الإطار ذكرت المصادر الأمنية ذاتها أن الكميات المحجوزة من الأدوية بلغت منذ بداية سنة 2008 و إلى غاية 30 مارس 2011 ما مجموعه 5385 علبة مختلفة الأنواع ، و قد تمت هذه العمليات في 61 قضية تم انجازها تباعا ، قدم على إثرها للعدالة 34 شخصا فيما تم حجز سيارة واحدة و دراجتين ناريتين كانت تستعمل في نقل المحجوز..و قد عرف هذا النشاط المحظور تطورا من حيث حجم الكميات التي كانت تحجز ، حيث لم تكن تتعدى سنة 2008 : 1530 علبة ، أما في سنة 2009 فارتفع العدد إلى 2340 علبة و 2037 علبة سنة 2010 ..

 

حجز 107750 قرصا مخدرا في 352 قضية.. 20 مواطنا جزائريا من بين الموقوفين
حجز 107750 قرصا مخدرا في 352 قضية.. 20 مواطنا جزائريا من بين الموقوفين

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz