حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بالأسواق الأسبوعية بوجدة وإقليم جرادة

22050 مشاهدة

وجدة زيري:عبدالقادر كتــــرة/ وجدة البوابة : وجدة في 17 فبراير 2012، تتسبب في تسمم لحوم الحيوانات الموجهة للاستهلاك، حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بأسواق الجهة الشرقية…

يتأثر المستهلك للحوم هذه الحيوانات المعالجة بتبعات هذه الطريقة التي لها انعكاسات خطيرة على مناعة جسم الإنسان ومقاومته للأمراض خصوصا وأن نفس الأدوية تستعمل من طرف الإنسان لكن بمقادير مختلفة

حجزت اللجنة المختلطة المكومنة من المكتب الوطني للسلامة الصحية والمنتوجات الغذائية ورجال أمن الدائرة الخامسة التابعة لولاية أمن وجدة وممثل عن هيئة الأطباء البياطرة بالقطاع الخاص، خلال حملات قامت بها أواخر شهر يناير الماضي ، بالأسواق الأسبوعية بوجدة وعين بني مطهر بإقليم جرادة كميات مهمة من الأدوية الخاصة بالحيوانات وأدوات بيطرية مهربة من الجزائر، قدرت قيمتها المالية بأكثر من 13 مليون سنتيم، تتمثل في  29 علب من “ألبندازول” من فئة لتر واحد و7علب “فيرميتان” من فئة لتر واحد و90 علبة/حقن من “آل-فوميك” (50 ميليلتر) و26 علبة /حقن “بين- هيستا- ستريب” (100 ميليلتر) و2 علب /حقن “أوكس-20%-لا” (100 ميليتر) و2 علبتين “بيندافيت” و6 علب “إيفوتيك” وعلبة ” إيفين” و6 علب “أوكسيتيتراسيكلين” و16 علبة “ألماسين-لا” و”علبتين “إيفيميكو” و”4 علب “إيفيرميك” و4 علب “إيفير” و7 علب تيكميكتان” و10 أقلام للتسجيل.

وتمكن أربعة مهربين مروجين لهذه الأدوية المهربة من الهروب بمجرد وصول اللجنة إلى السوق فيما تم القبض على المهرب الخامس وهو من ذوي السوابق في هذا المجال حيث حكم في المرة الأولى بأداء 5 ملايين سنتيم لإدارة الجمارك، وإحيل على المصالح المختصة في حالة اعتقال.

أصبحت أسواق بعض مدن الجهة الشرقية تضم “صيدليات” متنقلة لبيع الأدوية المهربة من الجزائر الخاصة بأمراض الحيوانات، بل غزت هذه الأدوية الحيوانية المهربة أسواق المدن المغربية . وهكذا تجد أنواعا كثيرة من الأدوية لمعالجة أمراض الأغنام والأبقار والدواجن وهي نفس الأدوية الموجهة للإنسان لكن تختلف في المقادير كالمضادات الحيوية من الكوليستين والتيلوزين والأموكسيلين والجينتاميسين والتيراميسين والإيريتروميسين والتيلوسين والاوكسيتيتراسيكلين والأوروفلوكسيسين ، ثم هناك اللقاحات ضد المرارة عند الأغنام وكل اللقاحات ضد أمراض الدواجن وهناك كذلك الأدوية ضد الطفيليات المعوية والرئوية للأغنام والأبقار كالألبازول والبوطاليكس والذي يباع ب 350 درهما مقابل ما يقارب 1000 درهم  سعره الرسمي في الصيدليات بالإضافة إلى الفيتامينات التي تقتنى بنصف الثمن الرسمي. وأصبح الفلاح طبيب قطيعه ولا يحتاج إلى خدمات بيطري. فهو الذي يكتشف مرض حيواناته وهو الذي يفحصها وينتقي الأدوية التي يظنها صالحة ثم يحدد المقادير للكمية “المناسبة” حسب حدة المرض ويزيد وينقص معتمدا على تقديراتها الشخصية والذاتية.

وحسب مصادر بيطرية فإن الإقبال على هذه الأدوية راجع إلى انخفاض ثمنها الذي يصل، في بعض الأحيان،  إلى 200% أقل من الثمن الرسمي المغربي، حيث تباع علبة حقنة “أل- فوميك” في صيدليات القطاع الخاص ب450 درهم في  حين تباع في الأسواق ب150 درهم، دون أن يعرف إن كانت صالحة وذات فعالية أو منتهية صلاحية إضافة إلى أن حقن الحيوان يبقى من اختصاص الصيدلي فقط، في الوقت الذي أصبح الفلاح بيطري قطيعها ومعالجه.

ومن جهة أخرى فإن هذه الأدوية الغير المراقبة تفقد  فعاليتها بسبب نقلها  من مكان إلى آخر عبر الحمير والبغال دون احترام شروط التخزين وسلسلة التبريد ولا يعرف تاريخ نهاية صلاحيتها بحيث غالبا ما تغير التواريخ قبل تهريبها إلى المغرب بالإضافة إلى أن الطبيب البيطري لا يعرف الطريقة التي تم  استعمالها من طرف الفلاح الذي يكتفي بتقديم علب الدواء الفارغة (بحيث لا يعرف ما كان بداخلها) للبيطري عند استفحال المرض لدى الحيوان وعجزه عن علاجه.

“هذه الأدوية المهربة والمستعملة بدون وصفة  ولا مراقبة وبدون علم، لها انعكاسات خطيرة على صحة الحيوانات والإنسان الذي يستعمل نفس الأدوية…” يوضح الدكتور نصرالدين بريشي بيطري بالقطاع الخاص بجرسيف ، ثم يستطرد قائلا “لا تحترم المقادير ولا فترة الانتظار (Délai d’attente) التي يجب بعدها تسويق الحيوان أو ذبحه بعد استعمال المضادات الحيوية…فمثلا تعطى “الكوليستين” للدجاج ويسوق بعد ذلك في الوقت الذي يجب أن تمر على ذلك 21 يوما على الأقل قبل ذبحه وتسويقه إذ في هذه الحالة إذا استهلكه الإنسان سيقوم جسمه بخلق مناعة ضد هذا الدواء الذي يصبح غير ذي فعالية عند استعماله في حالة المرض”.

وأكد الطبيب البيطري أن استعمال تلك الأدوية دون استشارة الطبيب البيطري المختص تضر بصحة الحيوانات وتسبب لها أنواعا من الأمراض وتنشأ لديها مناعة ضد أنواع عدة من المضادة الحيوية وصلابة ضد الأدوية الكيماوية المستعملة للقضاء على  الطفيليات وتسمما لكثرة استهلاك الأدوية وكذا فقدان اللقاحات لفعاليتها وبالتالي تفقد أجسام هذه الحيوانات  المقاومة ضد العديد من الأدواء. هذا، ويتأثر المستهلك للحوم هذه الحيوانات المعالجة بتبعات هذه الطريقة التي لها انعكاسات خطيرة على مناعة جسم الإنسان ومقاومته للأمراض خصوصا وأن نفس الأدوية تستعمل من طرف الإنسان لكن بمقادير وكميات  مختلفة.

ومن جهة ثانية، خلص كتاب غرفة التجارة والصناعة والخدمات بوجدة حول”التهريب وانعكاساته على اقتصاديات الجهة الشرقية” إلى أن انتعاش سوق تهريب الأدوية  يكمن في ارتفاع أثمنة الأدوية بالمغرب بما لا يتناسب والقدرة الشرائية للمواطن، وهي من الأسباب الرئيسية للجوء إلى الأدوية المهربة، مع العلم أن معظمها منسوخة ومزورة، غير معروفة الأصل، ولا تحترم أدنى شروط التخزين وسلسلة التبريد. كما أكد على أن  الأدوية المهربة هي خطر على صحة وسلامة المستهلك وخطر اقتصادي حقيقي على القطاع  الصيدلاني الذي لا يمكن له أن يدخل في منافسة غير شريفة.

“إن الحل الوحيد لمحاربة هذه الآفة التي تشكل خطرا قائما على الصحة الحيوانية والبشرية ، هو تخفيض أسعار الأدوية المغربية وجعلها أكثر منافسة للأدوية المهربة…” يختم الدكتور نصرالدين بريشي توضيحاته حول هذه الوضعية.

حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بالأسواق الأسبوعية بوجدة وإقليم جرادة
حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بالأسواق الأسبوعية بوجدة وإقليم جرادة

للتذكير يخول المشرع بموجب المادة 6 من ظهير 19 فبراير 1960، حق امتلاك وبيع الأدوية بصفة انفرادية للصيدلي، وقد اعتبر في هذا الشأن كل ممارسة من طرف غير الصيدلي غير شرعية. كما أن الصيدلي هو الشخص الوحيد المختص والمؤهل لضمان السلامة الصحية للمواطنين على صعيد الأدوية، وهو الذي يمثل سلطة حماية صحة المواطنين، لذا فحق احتكار وبيع الأدوية يقتصر عليه وعليه فقط.

اترك تعليق

1 تعليق على "حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بالأسواق الأسبوعية بوجدة وإقليم جرادة"

نبّهني عن
avatar
ismael
ضيف
ثم هناك اللقاحات ضد المرارة عند الأغنام وكل اللقاحات ضد أمراض الدواجن وهناك كذلك الأدوية ضد الطفيليات المعوية والرئوية للأغنام والأبقار كالألبازول والبوطاليكس والذي يباع ب 350 درهما مقابل ما يقارب 1000 درهم سعره الرسمي في الصيدليات بالإضافة إلى الفيتامينات التي تقتنى بنصف الثمن الرسمي. وأصبح الفلاح طبيب قطيعه ولا يحتاج إلى خدمات بيطري. فهو الذي يكتشف مرض حيواناته وهو الذي يفحصها وينتقي الأدوية التي يظنها صالحة ثم يحدد المقادير للكمية “المناسبة” حسب حدة المرض ويزيد وينقص معتمدا على تقديراتها الشخصية والذاتية. حجز أدوية حيوانية مهربة من الجزائر بالأسواق الأسبوعية بوجدة وإقليم جرادة المطلوب هو خفض الأثمنة بالصيدليات المغربية و… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz