حان الوقت لتفرض وزارة التربية الوطنية رسوما على امتحان الباكلوريا على المترشحين الأحرار للحد من عبثهم

87247 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 12 يونيو 2013، تصرف وزارة التربية الوطنية ميزانية معتبرة وجهودا مضنية ووقتا ثمينا كل سنة من أجل تمكين المترشحين الأحرار من اجتياز امتحان الباكلوريا إما لاستدراك الفرص التي ضاعت منهم أو للحصول على شواهد حديثة العهد تمكنهم من ولوج معاهد أو جامعات أو غير ذلك . ومقابل ما تصرفه الوزارة على امتحان هؤلاء المترشحين الأحرار من مال ووقت وجهد يسجل عليهم كثير من العبث واللامبالاة وعدم المسؤولية . فمع انطلاق اليوم الأول من الامتحان يسجل في معظم مراكز الامتحان غياب ما يقارب ثلث المترشحين ، وتستمر وتيرة الغياب بعد اختبارات كل مادة طيلة أيام الامتحان ، ويلجأ هؤلاء المترشحون إلى اقتناء الشواهد الطبية الكاذبة لتبرير غيابهم أو انقطاعهم عن الامتحان من أجل الحصول على حق الدورات الاستدراكية . وفضلا عن ظاهرة غياب المترشحين الأحرار والتحايل على تبريرها ، تسجل ظواهر أخرى مؤسفة وعلى رأسها ظاهرة محاولة الغش حيث يعمد هؤلاء إلى كل أساليب الغش التقليدية والجديدة، الشيء الذي يكلف طواقم المراقبة جهودا مضنية لضبطهم . وفضلا عن ظاهرة محاولة الغش أو ممارسته تسجل عليهم ظاهرة التحرش بالمراقبين وبالمسؤولين عن مراكز الامتحان. ومن أساليب التحرش المطالبة بالخروج من قاعات الامتحان بذريعة زيارة دورات المياه حتى تبدو بعض مراكز الامتحان كأنها حامات المياه المعدنية التي يستعملها مرضى الكلى التي يعلق بها الحصى حيث لا يكاد تبول هؤلاء المترشحين يتوقف طيلة فترة الامتحان التي لا تزيد عن ثلاث ساعات في أقصى الحالات . والغرض من طلب ارتياد دورات المياه هو ترتيب أوراق الغش من أجل استعمالها بعد العودة إلى قاعات الامتحان . وفي حالة منع هؤلاء من مغادرة قاعات الامتحان يثيرون الشغب من أجل خلق اضطرابات في أجواء الامتحان. ومن الظواهر المسجلة على المترشحين الأحرارأيضا المبالغة في المطالبة بالأساتذة المداومين بذريعة وجود غموض في أسئلة الامتحانات ، وقد يتخذون من ذلك ذريعة لرفع أصواتهم وممارسة نوع خاص من الغش عن طريق الحديث الممنوع داخل قاعات الامتحان . ومن الظواهر المسجلة عليهم أيضا المبالغة في طلب أوراق التسويد والتحرير من أجل استعمالها في محاولات الغش . ومقابل كل هذه المتاعب التي يتعمد هؤلاء المترشحين الأحرار خلقها للطواقم التربوية الساهرة على الامتحان تكون نتائجهم هزيلة جدا . وأمام هذا الوضع تكون خسارة الوزارة كبيرة أمام هذه النتائج المؤسفة . ولهذا أرى أن الوقت قد حان لتحزم الوزارة أمرها بخصوص المترشحين الأحرار، وذلك من خلال فرض رسوم على امتحان الباكلوريا لتغطية تكاليف ما ينفق على تنظيم هذا الامتحان . وإجراء من هذا القبيل سيحد لا محالة من عبث المترشحين الأحرار الذين سيحسبون ألف حساب لثمن رسوم الامتحان ، ومن ثم لا يتقدم لاجتياز هذا الامتحان إلا من كانت له رغبة جادة وصادقة للمشاركة . ويبدو أن الطرف المستفيد من ترشح المترشحين الأحرار هو قطاع الطب الذي صار يبالغ في تسليم الشواهد الطبية لهؤلاء المترشحين الأحرار من أجل الاستفادة من الدورات الاستدراكية ، وذلك في غياب رقابة جادة وصارمة على القطاع الطبي الذي يسجل على بعض طواقمه انعدام الضمير المهني ، واللهث وراء ثمن الشواهد الطبية الكاذبة . ولقد سجل في بعض الجهات تحطيم بعض الأطباء لأرقام قياسية ربما تضاهي أرقام جينس في تسليم الشواهد الطبية الكاذبة الشيء الذي يعني الارتزاق بمهنة الطب المقدسة والاغتناء بها غنى أغنياء الحرب كما يقال . ولهذا لا بد أن تحسم وزارة التربية أمرها بخصوص هذه الشواهد الطبية المتعلقة بتبرير الغياب عن امتحان الباكلوريا لدى المترشحين الأحرار على وجه التحديد. وعلى الوزارة أن تراجع أيضا قضية تحديد عدد المرات المسموح بها للتقدم لامتحان الباكلوريا بالنسبة لهؤلاء المترشحين الأحرار لمنع التسيب في امتحان الباكلوريا ، ومن أجل المحافظة على مصداقية هذه الشهادة التي صار البعض يجمعها كما تجمع الطوابع البريدية دون جدوى أو فائدة . فهل ستصغي الوزارة إلى هذه الدعوة التي تتردد بين أوساط رجال التربية كل سنة في فترة امتحان الباكلوريا أم أنها ستواصل سياسة استنزاف المال والجهد و الوقت من أجل تشجيع المترشحين الأحرار على العبث ؟

حان الوقت لتفرض وزارة التربية الوطنية رسوما على امتحان الباكلوريا على المترشحين الأحرار للحد من عبثهم
حان الوقت لتفرض وزارة التربية الوطنية رسوما على امتحان الباكلوريا على المترشحين الأحرار للحد من عبثهم

اترك تعليق

5 تعليقات على "حان الوقت لتفرض وزارة التربية الوطنية رسوما على امتحان الباكلوريا على المترشحين الأحرار للحد من عبثهم"

نبّهني عن
avatar
اقلاون اوموش
ضيف

حري بك ان تهتم بالهدر المدرسي الذي يهدد المنظومة التربوية عوض موضوع الاحرار

mohammed
ضيف

salam ou 3alikom ara7mato llah ana mohammed men i9lim lhoceima 3andi i3a9a jassadiya sin dialy 25 sana mazal ma9dart nwafr 7ta 7aja f7yati hadi snin man9darche nowsaflkom wana kan7awl nkown rasi kan9alb 3la aymachro3 bache nchaghal rasi ma9dartche n3raf wache mal9itche wla nass ma9droche ychaghloni 3andhom 7it ana mo3a9 ou mazal ldaba mamnkhart 7ta m3a chy jam3ya ma3raftche chno ndir daba kantrajakom ou ntraja lmo7ssinin ou aywa7d 3ando l7al dialy ana mzawglkom ma3z 3likom diro fiya had lkhir ou kharjony men had lmachakil nafssiya ou 3ailiya tele 0667818368 merçi

علي بنحدية
ضيف
موضوع في المستوى وابن اللحظة مع تاريخ ليس بالقصير لهذه المعضلة ، اقتراحك وجيه هذه المرة يا سيد شركي وفرض الرسوم على الاحرار فرض عين ولا حاجة الى الولوج الى مناقشة حق التلميذ في اجراء الامتحان ، نعم له الحق لكن للدولة والساهرين على استقبالهم واجراء الامتحان لهم حق ، وما ذكره السيد الشركي سليم وصحيح فان جل هؤلاء يتحولون الى وحوش ضارية ويخلقون الهلع في المؤسسة وجلهم يحضر للتقصار فقط … وستسمعون نسبة المشاركة عندهم بالنسبة للمسجلين للامتحان ، مثلا القاعة بعشرين مرشحا قد يحضر في المادة الاولى عشرة مترشحين يبداون في التناقص ربما تجد في اخر مادة في… قراءة المزيد ..
متتبع
ضيف

عوض أن نطالب المسؤولبن بتحمل مسؤوليتهم و بالمطالبة بتطبيق القوانين الزجرية في محاربة الغش نطالب بفرض رسومات على الامتحان لحرمان أولاد الشعب من حقهم في التعلم.إن مشاكلنا الحقيقية تبدأ من انتخابات مزورة و غير شفافة التي تفرز استوزارا كاركاتوريا.عليك أن تسحب هذا الكلام الذي يخفي الحقائق و يصور الضحية جلادا كفى من تحميل أولاد الشعب المسؤولية في كل شيء

متتبع
ضيف

مشكور الاستاذ الشركي على اثارة الموضوع الذي يقض مضاجع الجميع – المتدخلين في الباكلوريا – كلما حان وقت الامتحانات الاشهادية .وبما انك صادق في اختيار الموضوع فاظن ان الزمن مناسب على المستوى الرسمي لاتخاد القرار لكن هل تتجرا الوزارة او بالاحرى هل هناك شجاعة لتنزيل الاجراءات التي اشرت اليها على ارض الواقع .ولنبدا بتغيير الاسم اولا لنسمهم الخلايا النائمة العاملة على اتلاف الباكلوريا .

‫wpDiscuz