حاسي بلال، اقليم جرادة تستغيث

27965 مشاهدة

في الوقت الدي يتم فيه رفع شعارات التنمية البشرية ومحاربة الفقر والهشاشة بإدماج جميع المناطق التي لم تستفيد من إعادة الهيكلة ضمن التهيئة الحضارية لتحقيق كرامة المواطن عبر توفير شروط العيش الكريم الى غيرها من الشعارات البراقة التي ليست سوى محاولة لرسم صورة لامعة لواقع مأزوم يزداد كل يوم تفاقم، ان الإقصاء او بالآحرى الحضر الممنهج المفروض علينا بحاسي بلال كان سببا في تدهور أحوال البلاد والعباد، تدهورا اضحى حاليا حادا وخطيرا ولا ينكره سوى الدين عمت أبصارهم. فالتنمية البشرية لا يمكن ان تتجسد وتنمو على ارض الواقع في غياب تقسيم تنموي عادل ومتساوي لجميع المناطف، لانه كيف يعقل ان تحرم حاسي بلال من التهيئة الحضرية التي انحصر عملها وهمها فقط على مستوى جرادة المدينة ولم تتعدى حدود المحطة الطرقية، صحيح ان حاسي بلال نالت نصيبها من التنمية ،لكن تنمية غابوية تنافس غابات الأمازون وأدغال كينيا .مع العلم أننا تلقينا وعود من مسؤول رفيع المستوى ببدء التهيئة الحضرية بحاسي بلال مع دخول العام الجديد أي 2010 لكن تجري الرياح بما لا تشتهيه السفن فقد تبحر الامل والحلم وانطفأ نور الطريق، فسياسة التأجيل والإرجاء قد أثقلت كاهلنا كفعاليات جمعوية، بحكم اننا نتلقي من المواطن الحاسي بلالي البسيط أسئلة متعددة حول مستفبل البلدة فناجأ للصمت وإنتظار المستقبل المشرق لعلى وعسى ان نستيقظ يوما على صداع وضوضاء الجراقات والشاحنات والعمال والمستثمرين . فما ان تطأ أرض حاسي بلال إلا وتشعر يشئ من الإحباط والتدمر المفضي الى اليأس لما هو عليه حال هاته المدينة التي بقيت مهمشة خلال الأستعمار وبقيت مهمشة خلال عهد الإستقلال، فالحفاة بقوا حفاة، والعراة بقوا عراة ،والعاطلون بقوا عاطلين والسكن الغير اللائق بقي على ما كان عليه والتجارة زادة كسادا لكثرة العاطلين وانعدام موارد الرزق، فلا فلاحة تغني من جوع ولازرع يشبع البطون الجائعة ولا معامل تستقطب العاطلين المفتولي العضلات وما أكثرهم في هاته المنطقة، فلا شوارع نظيفة ولا أزقة معبدة ولا حدائق غناء تسر الناظرين ولا مساكن تقي أصحابها قر الشتاء وحر الصيف ولا أسواق نظيفة. لقد كان في ما مضى منجم للفحم ساعد على انتعاش هده الجهة ولكن سرعان ما أُغلق فتشرد العمال وتدهورت الحياة الإقتصادية. ومن هدا المنطلق نسجل مايلي :

– ادانتنا للإقصاء الممنهج الدي تتعرض له مقاطعة حاسي بلال .

– تساؤلاتنا عن الدوافع وراء إقصاء مقاطعة حاسي بلال من برنامج التأهيل الحضري.

– استنكارنا للغياب التام للمجالس المتعاقبة فيها يخص مختلف الخدمات بحاسي بلال.

– مطالبتنا بإبعاد ما يسمى المطرح العمومي –المزبلة البلدية- عن الساكنة انسجاما مع اهداف الميثاق الوطني للبيئة والتنمية المستدامة.

– التعجيل بفتح المقاطعة الأمنية بحاسي بلال للسيطرة على الوضع الأمني وتقريب الخدمات الإدارية من الساكنة.

– تنديدنا بالتعاطي اللامسؤول لإدارة المحطة الحرارية مع الملف البيئي وخاصة عدم الوفاء بإلتزاماتها بالشراكة مع جمعيات المجتمع المدني بحاسي بلال على ضوء تخليد اليوم العالمي للأرض.

– مطالبتنا بإدراج حاسي بلال ضمن مشاربع التأهيل الحضري. وبحكم انتمائنا لهده البقعة، وغيرتنا عليها وإصرارنا على العيش فوق ترابها بكرامة ومواطنة سيظل حقنا في التنمية المجالية بكل أشكالها لهده الجهة وفق المعالم و الإستراتيجية المسطرة لجعل المنطقة الشرقية قطبا للتنمية، سيظل هدا الحق مطلبا قائما وثابت غير قابل للإلغاء نبحث عن تصريفه بكل الوسائل القانونية الممكنة. والسلام

توقيع الجمعيات : جمعية المستقبل للبيئة والتنمية،  جمعية السلام للمتقاعدين والامراض المهنية، الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، جمعية الشروق الثقافية للتنمية الإجمتاعية والرياضية، جمعية الربيع للتنمية والبيئة، جمعية طارق بن زياد للتضامن والتنمية والتواصل

عبد الفتاح الهومام والي الجهة الشرقية عامل عمالة وجدة انكاد

حاسي بلال، اقليم جرادة تستغيث
حاسي بلال، اقليم جرادة تستغيث

اترك تعليق

1 تعليق على "حاسي بلال، اقليم جرادة تستغيث"

نبّهني عن
avatar
abou abdou
ضيف

شكرا لصاحب المقال لاثارته الموضوع….غير أني أريد القول أن الجهة الشرقية كلها مهمشة…فادا كانت جرادة أبدا لا ت عرف تنمية ..بل لا تعرف حتى عند عموم الشعب المغربي فكيف بحاسي بلال…الارض التي أعطت من كبدها لهذا الوطن الجريح…ثم وبعد كل ذلك كان قرار بنهيمة بقتلها حتى قبل يطرح مشكل التنمية بشكلها الحالي…ا

‫wpDiscuz