“جيمس بوند” يقتفى أثره في سرية تامة بوجدة ما سر قطارات وجدة في الإنتاجات السينمائية الضخمة؟

174341 مشاهدة

وجدة: ميلود بوعمامة/ “جيمس بوند” يقتفى أثره في سرية تامة بوجدة ما سر قطارات وجدة في الإنتاجات السينمائية الضخمة؟

         “الشبح” هو العنوان الجديد لأفلام “جيمس بوند” العالمية المعروفة بالحركة والجوسسة، والذي انطلقت عملية التصوير له بالمغرب، وذلك بعد حصول الشركة المنتجة للفيلم على رخصة المركز السينمائي المغربي، وتحديد مواقع ومدن المستهدفة داخل المغرب في إطار عملية تصوير المشاهد الأولى للشريط، وتأتي مدينة وجدة على رأس قائمة المدن المغربية التي اختارها طاقم الفيلم، إذن كيف جاء اختيار المدينة الألفية والحدودية – وجدة-  ولماذا القطارات بالتحديد؟؟

         بدأ فريق أحدث أفلام جيمس بوند “الشبح” سبيكتر”، تصوير مشاهده الأولى في المغرب ميزانية  تبلغ 24 مليون دولار. وحسب العديد من الواقع الأجنبية الخاصة بأخبار الفن السابع وعلى رأسها “روسيا اليوم”، بدأ تصوير المشاهد الأولى من الفيلم بمدينة وجدة، وتحديدا بأحد القطارات التابعة للمكتب الوطني للسكك الحديدية.

وقال مخرج الفيلم سام مانديس أنه سيتم تصوير مشاهد مهمة من الفيلم بالمغرب وتحديدا بطنجة وأرفود، على أن يتم تصوير باقي المشاهد على مدى سبعة أشهر في استوديوهات “باينوود” البريطانية وعدد من العواصم العالمية من بينها لندن، وروما،  ومكسيكو.

وكشف منديز أن الشركة المنتجة اختارت نجمة الإغراء الايطالية مونيكا  بيلوتشي،  والممثلة الفرنسية الشابة ليا سيدو، لأداء البطولة النسائية، إلى جانب بطل الفيلم النجم  البريطاني دانييل كريغ.

كما يشارك في بطولة الفيلم نجم المصارعة الحرة « WWE » ديفيد باتيستا في دور “مستر هينكس”، بالإضافة إلى النجم الحائز على الأوسكار كريستوف والز، وبطل مسلسل  “شيرلوك” اندرو سكوت.

وأشار المخرج منديز إلى أن نجوم فيلم جيمس بوند السابق “Skyfall” مستمرون في الجزء الجديد، وهم ناعومي هاريس في دور “مانيبيني”، وراف فاينس في دور مدير جيمس  بوند “إم”، وبن ويشو في دور مخترع أسلحة، جيمس بوند العجيبة “كيو”.

وكانت الشركة المنتجة للفيلم لمحت  في وقت سابق إلى تأجيل التصوير، بسبب سرقة نسخة مبدئية من سيناريو الفيلم عند تعرض نظام شركة “سوني” للهجوم، اختفاء 9 سيارات مشاركة في الفيلم، وأعربت الشركة المنتجة للفيلم عن قلقها البالغ من نشر محتوى السيناريو على شبكة الانترنت، وذكرت الشركة، في بيان لها، “علمت شركة ايون برودكشنز، منتجة أفلام جيمس بوند، أن نسخة مبكرة من سيناريو فيلم جيمس بوند الجديد (الشبح) من بين  المواد المسروقة وتم عرضها بشكل غير قانوني على الملأ من قبل متسللين اخترقوا نظام شركة ( سوني بيكتشرز انترتينمنت)”، وأضاف البيان “تشعر (ايون برودكشنز) بالقلق من أن تسعى أطراف أخرى ثالثة حصلت على السيناريو لنشره أو نشر محتواه”.

كما أفادت وسائل إعلام بريطانية أن فريق التصوير فقد 5 سيارات “رانج روفر سبورت” و4 سيارات أخرى لها علاقة بعلاقة “لأندرفر”، التجارية حسب “روسيا اليوم”،  وأضافت أن السيارات سرقت من معسكر “دوسيلدورف” الألماني، حيث تم إعدادها للتصوير، ويبلغ السعر الإجمالي للسيارات 800 ألف يورو، وأفادت شركة “أوستن مارتن”، في وقت سابق ببعض تفاصيل استخدام جيمس بوند، الذي يلعب دوره دانييل كرايغ لتلك السيارات.

يذكر أن المغرب شهد طيلة السنة الجارية تصوير أزيد من 30 إنتاجا سينمائيا ضخما من بريطانيا وألمانيا وايطاليا وكندا وبلجيكا والهند، ومن المنتظر أن تحقق مداخيل الاستثمارات السينمائية الأجنبية بالمغرب رقم معاملات يفوق 120 مليون دولار سنة 2014.

واحتضن المغرب إلى متم شهر شتنبر الماضي، تصوير 32 إنتاجا أجنبيا سينمائيا وتلفزيا باستثمارات بلغت 922 مليونا و 133 ألفا و375 درهما (أي ما يعادل 105 ملايين و26 ألفا و580 دولارا).

وحسب تقرير للمركز السينمائي المغربي، فان حجم الاستثمارات السينمائية الأجنبية بالمغرب ارتفع بنسبة 150 في المائة،  خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2014، وتوزعت هذه الإنتاجات الأجنبية بين جنسيات مختلفة، منها 8 إنتاجات أمريكية و 8 فرنسية و7 انجليزية و3 ألمانية، فضلا عن إنتاج واحد من كندا وبلجيكا، وايطاليا،  واسبانيا، وإنتاج ايطالي/ أمريكي مشترك.

واستنادا إلى لائحة الأفلام السينمائية العالمية الصادر عن المركز السينمائي المغربي،  حول الأعمال التي صورت بالمغرب، من المنتظر أن تحقق مداخيل الاستثمارات السينمائية الأجنبية بالمغرب رقم أعمال يفوق 120 مليون دولار هذه السنة.

للتذكير فقط، أن المنطقة الشرقية كانت ولازالت فضاءا خصبا لاستقبال عدد كبير من المخرجين الغربيين لتصوير أفلامهم السينمائية الضخمة بالجهة، ونصوغ في هذه الورقة التجربة التي قامت بها شركة إنتاج أمريكية مهتمة بأفلام “الوستيرن” التي صورت في بداية الثمانينات من القرن الماضي بعض المشاهد لفيلم سينمائي من هذا النوع “وستيرن”، قام ببطولته الممثل العالمي الراحل شارلي برونسون وعدد كبير من الممثلين المعروفين، وتم في نفس المشاهد حرق نسخة من قطار خشبي كان يربط بين وجدة وبوعرفة)منطقة كنفوذة( تطلبته عملية التصوير السينمائي لهذا الفيلم، هذا بالإضافة لاختيار مدينة وجدة في فيلم جيمس بوند “الشبح” الجديد، ومحطة القطار وداخل المدينة القديمة وعلى الطريق السيار الرابط بين وجدة وفاس كانت مسرحا لهذه المشاهد الأولية، ثم إنتقل طاقم الفيلم إلى طنجة ومن تم إلى أرفود لتكملة باقي المشاهد الأخرى، إذن هي مصادفة عجيبة لأطقم السينما العالمية ووجهتهم المفضلة من غير هوليود المغرب “ورززات”.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz