جندي أمريكي يفضح جرائم بلاده في العراق

425680 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: جندي أمريكي يفضح جرائم بلاده في العراق

تابعت اليوم برنامجا بثته قناة الجزيرة القطرية ، ويتعلق الأمر بمذبحة ارتكبها الجيش الأمريكي إبان غزوه للعراق ، وكان ضحاياها مدنيين  عزل من بينهم  صحفيان كانا بصدد تغطية إعلامية  لما كان  يحدث في إحدى ضواحي العاصمة بغداد . ولقد دأبت  قناة الجزيرة  على  عرض  لقطة المذبحة  منذ مدة  طويلة،  وهي لقطة التقطت من الجو  وتظهر  كيف  تم إطلاق  النار  على مواطنين  عراقيين عزل من طائرات الأباتشي .  وقد  كشف  جندي  أمريكي  النقاب  عن ظروف  وملابسات  هذه  الجريمة النكراء . وقبل  ذلك  ذكر  أسباب  التحاقه  بالجيش الأمريكي  للقتال في العراق ، وكان  ذلك  يوم   أحداث شتنبر  حيث  شق عليه  أن  يرى  وطنه  مهددا  في أمنه ، وككل  الأمريكان  صدق  أن  عدوا ما  يوجد في العراق  وفي  أفغانستان هو الذي  جرح كرامته،  ويجب أن يطارد  ويقتل  في عقر داره .ولما مر بالعراق  ووقف على حقيقة  جرائم بلده الغازي صرح  بأنه  لم يجد  في العراق  إرهابا كما قيل له  ، وأن الإرهاب  الوحيد الذي  كان في العراق هو إرهاب  جيش  بلاده  الذي  كان يصف المدنيين  كذبا  وزورا  من الجو بأنهم  إرهابيين يحملون  سلاحا ، ويطلب  الإذن  من قيادته بالهجوم عليهم  وقتلهم . وبهذه الطريقة  ارتكبت المجزرة  التي  ظلت  قناة  الجزيرة  تعرضها  منذ مدة طويلة  بعد  تسريب  اللقطات  عن طريق  ويكليكس . ومن ضمن اللقطات  مشهد  مدني  جريح  حاول  بعض  المدنيين  إساعفه  وهو ينزف  فهاجمهم الجنود  الأمريكان من  الجو فقتلوهم جميعا  ، وقتلوا  صبية  وصبيا  كانا في السيارة  التي أراد صاحبها إسعاف  الجريح . وقدم الجندي  الأمريكي  شهادته   الميدانية ، وقد حاول  إنقاذ الصبي  والصبية  كما  تم تصويره  من الجو ، وأكد  أن  الضحايا  كانوا مدنيين أبرياء قتلوا بغير ذنب . وحاول  الجندي الأمريكي  هو وزميل  له الاعتذار  لأسر  الضحايا   والتعبير عن  ندمهما لما فعل  بهم ظلما  وعدوانا . وهذا  التصريح  الذي هو شهادة  شاهد  من الجيش  الأمريكي  يفضح  النظام الأمريكي  وانحطاط  قيمه الأخلاقية ،كما يفضح  عنصريته  المقيتة . وإذا كان الجندي الأمريكي  قد  تأكد من  أنه  لم يكن  في العراق  إرهاب ، وإنما الإرهاب  الوحيد الذي  كان  في  العرق  هو إرهاب  الجيش  الأمريكي فقد كان  عليه  وقد  ثبت  الكذب  الفاضح  على  نظام  بلاده  أن  يراجع  ما تم ترويجه  حول أحداث  شتنبر  التي نسبت  للعراق  وأفغانستان ،ذلك  أن  النظام الذي  يعتمد  الكذب  والتزوير  يفقد مصداقيته،  ولا يمكن  أن يكذب  في أمر ويصدق  في آخر. ولقد ثبت  كذب  النظام الأمريكي  فيما نسب للعراق  من امتلاك أسلحة الدمار  الشامل  وإيواء ما يسمى  الإرهاب . ولقد  ثبت  للعالم  أجمع  أن النظام الأمريكي  إنما  اتخذ من  امتلاك  العرق  لأسلحة  الدمار الشامل  وإيوائه للإرهاب ذرائع  لغزوه  من أجل  السيطرة على  بتروله نزولا عند  رغبة  شركاته . ولقد تم خداع الشعب  الأمريكي  والرأي العام  العالمي . وقياسا  على كذبة أسلحة  الدمار الشامل  و  كذبة الإرهاب  في العراق  من الضروري  أن تكون أحداث  شتنبر  عبارة عن جريمة حاكها  النظام الأمريكي  ليظهر  أمام الرأي العام  العالمي  وأمام مواطنيه  بأن الولايات  المتحدة ضحية  استهدفها ما يسمى الإرهاب ، وأنه  بموجب ذلك  يحق لها  أن تتحرك  لتحتل  البلدان  المشتبه في أنها كانت وراء  العدوان المزعوم  عليها . ولقد دمر الاحتلال  الأمريكي العراق  عندما استهدف  لحمة شعبه  الاجتماعية  وآصرته من خلال  النفخ  في  النعرة الطائفية المقيتة، وتمكين  الرافضة  الحاقدين  من حكمه للتنكيل  بأهل السنة وجعل أعزة أهل العراق  أذلة على طريقة اللئام ، وهو ما تسبب في حرب أهلية أتت على الأخضر واليابس . واليوم   وبعد  أن  سلط النظام  الأمريكي  النظام الطائفي على شعب العراقي   لتمزيقه كل ممزق  يحاول التظاهر  بالتنكر  لهذا النظام الطائفي المقيت   ، ويستعمل  ذريعة أخرى  من أجل  الإمعان  في تفتيت  العراق  وتقسيمه ،  وهي ذريعة   إنقاذ  ضحايا  ما يسمى  داعش ، علما  بأن  داعش  إنما  هو  صناعة  مخابراتية  أمريكية صهيونية  مكشوفة  من أجل  الإجهاز  على  ثورة  الشعب  العراقي  ضد  النظام الطائفي  الذي  استنبته المحتل  الأمريكي،  ومهد  له  في العراق  بعد  تدمير مؤسساته  وعلى  رأسها المؤسسة  العسكرية  التي كانت  تحمي حماه . ولا شك  أن العديد من الجنود الأمريكان  هم على نفس قناعة  الجندي  الذي  اعترف  بأن  الإرهاب  الوحيد في العراق  إنما  كان إرهاب  الجيش  الأمريكي  .  والغباء  كل الغباء  أن يصدق  البعض في هذا  العالم  أكاذيب  النظام الأمريكي  ، والخبث  كل الخبث  أن  يشارك البعض  هذا النظام  في إرهابه  المنظم  وفي جرائمه ضد الإنسانية  مع التبجح بالدفاع  عن  الحرية  وحقوق  الإنسان  والديمقراطية  ،وهي  مجرد  شعارات فارغة  أو حبر على  ورق . ولقد أكدت  أحداث  غزة  ضلوع النظام الأمريكي  في الجرائم  ضد  الإنسانية  من خلال  دعم  الكيان  الصهيوني الإرهابي  العنصري  الدموي  وتزويده  بأسلحة  الدمار الشامل  التي  لا وجود  لها  في العراق  كما زعم  الأمريكان  كذبا وزروا  بل  توجد   فعليا وواقعيا في تل  أبيب  وواشنطن. ولقد  تأكد  للعرب  وللمسلمين  أنهم كالأيتام  في  مأدبة اللئام  أمام الأمريكان  والصهاينة  إلا أن  العرب المتصهينين  لا زالوا  يوادونهم  ويساهمون  في  ترويع  وإرهاب  إخوانهم  وبني  جلدتهم  إرضاء للصهاينة  وللصليبيين الأمريكان المتصهينين .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz