جمعية فضاء المولودية ثقافة ورياضة تنشئ جائزة تقديرية سنوية وتكرم فعاليات رياضية وإعلامية/وجدة: ميلود بوعمامة

15151 مشاهدة

متابعة: ميلود بوعمامة: هي سنة حميدة دأبت على ترسيخها جمعية فضاء المولودية ذات التوجه الرياضي الصرف، والذي يحمل في طياته معاني كثيرة تنم خصوصا الحفاظ والاهتمام بالثرات المحلي والجهوي في شقيه الرياضي والإنساني.كم من شخصية رياضية فذة تناولتها ندوات ولقاءات جمعية فضاء المولودية ثقافة ورياضة؟ وكم من عاشق للمولودية الوجدية لكرة القدم من آفاق عدة كانوا صحافيين أو إعلاميين أو رياضيين، راودتهم فكرة الانفتاح والتعرف عن قرب على كيان رياضي تأسس منذ سنة 1946، وحقق لحسابه إنجازات وألقاب في زمن حب القميص وراية الوطن؟ إذن هي مدرسة عتيقة في خصال الاعتراف والتقدير، ورجالات الفضاء عرفوا بتاريخ المولودية التليد، وجسدوا ذلك في لحظات حميمية جمعت بين جيل الرواد وجيل اليوم، في وقت تنكر فيه البعض لمكتسبات الماضي المزدهر على درب التألق والظهور. هي مناسبة للذكرى والاعتراف، تتزامن والذكرى الرابعة والستين لتأسيس المولودية الوجدية لكرة القدم، وذلك تيمنا بعيد المولد النبوي الشريف، كما يعرف ذلك كل الوجديون منذ تأسيس هذا الكيان الرياضي في سنوات الأربعينات من القرن الماضي، هو حدث تاريخي أعاد للأذهان نوسطالجيا الزمن الكروي الجميل، الذي حقق إنجازاته لاعبون بدلوا الغالي والنفيس خدمة للأخضر والأبيض، في إطار من نكران الذات والشخصانية وتبليل القميص… المولودية الوجدية ذلك الفريق الذي يبقى الذاكرة الحية لكل المغاربة وليس للوجديين وحدهم فقط، لأنها راية الجميع في البدل والعطاء، تعاقبوا على حمل قميصها: فرنسيون، إسبان وجزائريون وغيرهم، وهو الشيء نفسه في مسألة تدريب الفريق. والمبادرة الشجاعة لفضاء المولودية ثقافة ورياضة الذؤوبة على مثل هذه الخصال، هي احتفاء سنوي برمز من رموز هذه المنطقة المناضلة، واحتفال وتكريم للمولودية ورجالاتها الأفذاذ، وبالتالي هي مناسبة للنبش في تردي مستوى هذا الفريق الآن، ومناقشة الأمر بكل جرأة وشفافية، وطرح وقضايا راضية أخرى لا تخلو من أهمية، خاصة موضوعي تأهيل كرة القدم الوطنية ومسألة الاحتراف. عشاء المناقشة هذا، تخللته تلك الروح والغيرة، بالإضافة لإحياء صلة الرحم بين أعضاء الأسرة الواحدة للمولودية الوجدية، ذات الفروع المتشعبة وفي المجالات الرياضية المختلفة، وبالمناسبة تم عقد اتفاقية شراكة بين جمعية فضاء المولودية ثقافية ورياضية وجمعية الجرف الأخضر للتنمية، وذلك لدعم ومساندة الأطفال في وضعية صعبة، خصوصا القاطنين في الأحياء المدارية والنائية، مع خلق بها أنشطة رياضية واجتماعية في إطار من الاندماج بين أطفال مدرسة الفضاء والجرف الأخضر لكرة القدم، هي شراكة نتمناها مثمرة مبنية على التعاون والتضامن. وفي آخر هذه التظاهرة الرياضية والثقافية والجمعوية التي احتضن فعالياتها مركز الدراسات والبحوث الغرناطية بوجدة، ثم تكريم العديد من الشخصيات والرجالات، التي تشتغل في الظل خدمة للرياضة ولصالح العام، بالإضافة لرجال ونساء الصحافة والإعلام ببلادنا.

Hassane Merzak
Hassane Merzak

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.