جمعية النبراس للثقافة و التنمية بوجدة تنظم دورة تكوينية خاصة بمحو الأمية

27541 مشاهدة

نظمت جمعية النبراس للثقافة والتنمية في إطار الشراكة مع وزارة التربية الوطنية قطاع محو الأمية والتربية غير النظامية، دورة تكوينية لفائدة مكوني محو الأمية، تحت شعار “تنمية ثقافة الجودة ضمان لفعالية أكبر”، وذلك يومي 06/07 مارس 2010 الموافق ل 19/20 من ربيع الأول لعام 1431.بحضور حوالي 80 مكون ومكونة تحت إشراف منسق لجنة محو الأمية و التربية غير النظامية الأستاذ محمد شعايب بمساعدة فريق الإشراف ، السيدة آمنة العبدي ،الآنسة سعاد ثابت ،السيد سمير أوخاطو ،و السيد ياسين مغني ،وقد شارك في تأطير هذه الدورة كل من الأساتذة :السيد عبد القادر غريب ،السيد أحمد البوزيدي ،السيد أحمد بن عبد الله ،السيد إدريس قصير .

وقد افتتح اليوم الأول باستقبال للحضور، جلسة افتتاحية واستراحة شاي. وقد ضم المحور الأول فتح خمس ورشات في محور الأندراغوجيا وهي كالآتي: ورشة تحديد المفاهيم، ورشة خصائص الكبار، ورشة أساسات العمل، ورشة صفات المكون، وورشة أساليب التكوين.

وللإشارة فقد سبق هذه الو رشات افتتاح بآيات قرآنية تلاها السيد الحبيب البشير وتبعتها كلمة مسير الجمعية مصطفى شعايب، والذي شكر كل الفاعلين المساهمين في تنظيم الدورة التكوينية، ورحب بالحاضرين من اطر الجمعيات والمصالح الخارجية وممثل مجلس الجهة والمؤسسات الشريكة.كما تم الترحيب بمكونات واطر جمعية اقرأ الثقافية التي قدمت من العيون الشرقية،وركز الاستاد مصطفى على أهمية المقاربة التشاركية في إدارة ملف محو الأمية وخاصة مشكلة عدم مشاركة جهات فعالة في المشروع كالإعلام و المؤسسات البحثية والثقافية والجهات الرسمية .مما يضعنا أمام مشروع محاربة أمية الجاهلين بخطورة ملف محو الأمية في مجتمع يستشرف مجتمع المعرفة.

كما ركز المسير على انخراط الجمعية في إعداد مقاربة جهوية للملف من اجل تدبير عن قرب وحكامة محلية تعطي الفوارق أهميتها. ثم قدم برنامج اليوم الأول. و بعد ذلك ترك الكلمة لممثل الجمعية محمد بنوهم، فقام هذا الأخير بتحديد بعض المفاهيم كمفهوم الأمية، ذكرا أهمية التعلم من المنظور الإسلامي والمنظورين العالمي والغربي، مؤكدا على تأخر بلدنا في هذا المجال حسب التقارير العالمية والعربية.

ثم جاء دور المحاضر عبد القادر غريب، والذي شدد على كون تعميم التعليم الأساسي هو الحل الأمثل لوضع حد للأمية. كما أكد على أهمية التخطيط المحكم القائم على الدراسة الميدانية في هذا المشروع المجتمعي و بين ضرورة تجديد الطرح حول محاربة الأمية وذلك من خلال الاستفادة من التجارب السابقة والتشبث بالثوابت (الإرادة السياسية، الموارد البشرية والمادية، الأطر الجيدة التكوين، والمجتمع المدني). وتم فصل هذا التقديم و الو رشات الخمس الخاصة بالأندراغوجيا باستراحة شاي.

خصص المحور الأول لـ “أهمية البعد النظري في إنجاز برنامج محو الأمية”. حيث انضممت إلى ورشة “خصائص الكبار” التي اجتمع بها أربعة عشر عضوا، غلب عليها العنصر النسوي. و قد أطرنا المفتش السابق حسن بن عبد الله، بمساعدة إحدى مكونات محاربة الأمية. قسمت المجموعة موضوع “خصائص الكبار” إلى المحاور الآتية: تعريف الأندراغوجيا، أهداف ودوافع الكبار لمحاربة الأمية، الآثار الجسدية على الكبار الأميين، الفرق بين تعلم الصغار و تعلم الكبار. ولكن يبدو أن كل من قصر الوقت المخصص للورشة والعدد الكبير للمجموعة وعدم المعرفة بخصائص دينامية المجموعة كان عائقا حائلا دون توفق أعضاء المجموعة في الانسجام.

وبعد انتهاء الوقت المحدد، تم إلصاق الخطاطات التي أعدتها كل ورشة في ألواح خاصة ليتمكن الجميع من الاستفادة مما خرج به الآخرون من معطيات و استنتاجات. فكانت كل مجموعة ممثلة بمكون أو مكونة. ومن بين أبرز الأفكار التي طرحتها الورشة الخامسة المعنونة “أساليب التكوين”، كون امتلاك تقنيات بيداغوجية مرتبطة باتخاذ القرار، إنجاز المشاريع، دينامية المجموعة ودراسة الحالات من أهم ركائز تكوين محو الأمية.

وتبع هذا العرض، الورشة الثانية المسماة “خصائص الكبار”، والتي سبق ذكرها أعلاه. ثم جاء دور ورشة “أساسات العمل” والتي ركزت على أهمية المعارف و المهارات والسلوكيات في قيام عمل قوي الأسس. وأشارت هذه الورشة إلى أهمية مشاركة المكون في اللقاءات المختلفة لتنمية شخصيته، الشيء الذي ينعكس إيجابيا على المستفيد من دروس محاربة الأمية.

ثم جاء دور ورشة “مواصفات المكون”، حيث تم التأكيد على كون المكون مطالبا بالتفتح على مستجدات العصر، و مسئولا عن خلق جو تدريسي أخوي، ومكلفا بلعب دور المربي والموجه والباحث في آن واحد. وانتهى عرض أعمال الورشات بالورشة المخصصة ل”تحديد المفاهيم”، حيث تم تحديد مفهومي الأمية ومحاربة الأمية وتغير معانيهما عبر الزمن. وللإشارة فقد كان يفصل كل عرض تدخلات من طرف أطر التعليم والمكونين والذين ساهموا في إغناء الحوار بآرائهم و إثارتهم لنقط تستحق التساؤل وإمعان التفكير.

أما اليوم الثاني فخصص لمحور “نجاح درس محو الأمية رهين بالتخطيط المسبق”، وقد ضم خمس ورشات أيضا ولكنها هذه المرة كانت مخصصة لإعداد جدادات حول القراءة والكتابة، الحساب، التعبير والتواصل، المعاملات الدينية وأخيرا تقنيات دراسة حالة. وفصلت استراحة شاي أعمال الورشات و مناقشتها.

وبما أنني انضممت إلى الورشة الخامسة “تقنية درس تطبيقي”، فسأخصص لها هذه الفقرة. ضمت هذه الورشة عدد من المكونين وأطرها السيد حسن بن عبد الله. وقد ابتدأ عمل الورشة بتحديد ماهية مفهوم “دراسة حالة”، ثم تحديد خطوات دراسة حالة، المتمثلة في طرح المشكل وإتباع بنية الباحث بلوم Bloom: الفهم، التحليل، التطبيق، التقويم والتعميم، مما يسمح بالوصول إلى خلاصة منطقية. وحدد أعضاء الورشة كيفية دراسة مجموعة لحالة معينة في مستوى تنظيمي وآخر إجرائي. وبعد أن تم استيعاب منهجية العمل من طرف أعضاء الورشة، تم تطبيقها على حالة معيشية هي لخادمة تصطدم رغبتها في محاربة الأمية مع مصالح مشغلتها.

ويبدو أن جدادات الورشات الأخرى لليوم الثاني، سواء المتعلقة بالحساب ، أو تلك المرتبطة بالقراءة والكتابة و المعاملات الدينية، تعتمد كلها على جدادة تبتدئ بعنوان الموضوع المراد دراسته، لتمر إلى الأهداف المنشودة من ورائه، لتصل إلى محتوى الدرس وتحديد الأنشطة والخطوات المنهجية، ولتنتهي بالوسائل المساعدة والتقويم. وقد أعطى أصحاب هذه الو رشات أمثلة حية من الحياة المعيشية (التسوق ، المخدرات…). و بعد أن تلقت الو رشات لتعقيبات وملاحظات متعددة، تم بث شريط يدور حول قسم لمحاربة الأمية لتقريب المكونين من التجربة العملية في هذا الميدان. وفي الختام تم توزيع شواهد الحضور على المشاركين.

جمعية النبراس للثقافة و التنمية بوجدة تنظم دورة تكوينية خاصة بمحو الأمية
جمعية النبراس للثقافة و التنمية بوجدة تنظم دورة تكوينية خاصة بمحو الأمية

إعداد/المتدربة بالجمعية/ ابن رشد غيثة

الإجازة المهنية: التنشيط السوسيوثقافي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz