جمعية الإدارة التربوية للمدارس الإبتدائية تنظم حفلا تكريميا على شرف متقاعدي نيابة وجدة أنكاد

14291 مشاهدة

عبد الناصر بلبشير – وجدة البوابة : وجدة في 24 فبراير 2012، تنظم جمعية  الإدارة التربوية للمدارس الإبتدائية وجدة أنكاد حفلا تكريميا على شرف مديري المؤسسات التعليمية و مفتشي التعليم و أطر النيابة الاقليمية لوزارة التربية الوطنية لوجدة أنكاد المحالين على المعاش برسم سنة 2011 عرفانا لما أسدوه هؤلاء الكرام لحقل التربية و التكوين و لأبناء هذا البلد العزيز من خدمات جليلة طيلة حياتهم المهنية.

و سيقام هذا الحفل الكبير يوم غد السبت 25 فبراير 2012م موافق ل 3 ربيع الثاني 1433ه، ابتداء من الساعة الثالثة و النصف مساء بمركز الدراسات و البحوث الإنسانية و الاجتماعية بوجدة.

إن لحظة التكريم أو لحظة الاحتفال بالتقاعد كمحطة عند نهاية المشوار المهني تختلف عن لحظات المحاسبة و التقييم او المناقشة و غيرها من الوقفات و المحطات، على وهي تعتبر محطة للاعتراف بالجميل و لحظة اعتراف المؤسسة التي انتهى بها المشوار المهني لرجل أو امرأة التربية و التكوين الذي/التي قدم/قدمت العديد من الخدمات و التضحيات في سبيل الصالح العام و في سبيل الوطن حيث افنى/أفنت خلال مسيرته/مسيرتها التربوية زهرة شبابه/شبابها و قوة جسمه/جسمها و عصارة عقله/عقلها ليظل وشما في ذاكرة المجتمع.

و جدير بالذكر أن نقول إنه عندما يتقاعد موظفون في قطاعات اخرى يمكن نسيانهم بمجرد الاحتفاء بهم و تكريمهم غير أن محترفي مهنة التربية و التكوين يظلون عالقين في الذاكرة الا الابد، في ذاكرة تلامذتهم و طلبتهم أو العاملين تحت إمرتهم كما نتذكر جميعا الى غاية الان من علمنا و من ربانا من معلمين و اساتذة حتى في غابر سنوات الدراسة الاولى، حيث نتذكر اخلاصهم و تضحياتهم و توجيهاتهم رغم قساوتهم علينا احيانا ..

ان مهنة التربية و التعليم هي اشرف و اخطر مهنة على الاطلاق لان المجتمع وضع على كاهل المدرسين و المربين مسؤولية عظيمة و رسالة جسيمة تتمثل في تنوير عقول الناس و اخراجهم من ظلمات الجهل و الامية و تطوير قدراتهم العقلية و توسيع مداركهم و طاقاتهم المعرفية و صقل مواهبهم و تهذيب اخلاقهم و توجيههم الوجهة السليمة ليبلغوا شاطئ الامان… فهنيئا للذين ادوا الرسالة و بلغوا الامانة فنالوا رضى تلاميذتهم و رضى وطنهم و رضى خالقهم فتلك هي السعادة الكبرى..

ان التقاعد هو بداية حياة و ليس نهاية حياة و ذلك بالنسبة للذين تعودوا على التفاني في العمل و التضحية و خدمة الصالح العام. فبعد التقاعد يصبح – عند هؤلاء – فعل الخير و الاحسان للاخرين و التفاعل الايجابي مع كل مكونات المجتمع مشروعا يتفرغون له عبر وسائل و اليات مختلفة: كالممارسة العملية المباشرة او الانخراط في نوادي و جمعيات او عن طريق الكتابة و غيرها من اشكال التعبير المختلفة فيجدون في ذلك لذة و سعادة لا مكان فيها للملل و الباس و الاحباط فيمنحهم التقاعد فرصة للانطلاق نحو حياة جديدة و كانهم ولدوا من جديد. اما اولئك الذين تعودوا في حياتهم المهنية على الكسل و الغش و الوصولية و الانانية فينتهي بهم المطاف الى نبذ المجتمع لهم فيشعرون بالعزلة و الرتابة و الانطواء و يصبح التقاعد نقمة و نهاية حياة.

وانه بامكاننا ان نحول هذه اللحظة العمرية و نستثمرها بشكل ايجابي بالقطيعة مع النظرة السلبية التي تقدمها المسرحيات و المسلسلات و النكت عن المتقاعدين و ذلك بالعزيمة القوية و الاستعداد للتقاعد من بعيد و اهتمام الدولة و رعايتها لهذه الفئة من المواطنين، عندئد يصبح زمن التقاعد زمنا مثمرا و منتجا.

جمعية الإدارة التربوية للمدارس الإبتدائية تنظم حفلا تكريميا على شرف متقاعدي نيابة وجدة أنكاد
جمعية الإدارة التربوية للمدارس الإبتدائية تنظم حفلا تكريميا على شرف متقاعدي نيابة وجدة أنكاد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz