جمعية إسعاف جرادة تحتضن يوما تكوينيا حول دور التطوع لإدماج في الحياة العامة

26271 مشاهدة

نظمت جمعية إسعاف جرادة – تنمية و تضامن بالمركب الإجتماعي بجرادة يوم السبت 13 مارس 2010، يوما تكوينيا حول “دور التطوع لإدماج في الحياة العامة” و ذلك بتنسيق مع شبكة ملتقى الجمعيات بالرباط (CARREFOUR ASSOCIATIF) ، هذا اللقاء الذي حضره أكثر من 60 شاب من قرى و مدن إقليم جرادة،كما حضرته فعاليات جمعوية بالإقليم ، و ممثلي عدد من الجمعيات من الجهة الشرقية منتمية إلى البرنامج التشاوري المغرب جاءت من مدينة وجدة و إقليم الناظور و فكيك و رئيس المجلس الإقليمي ، وباشا مدينة جرادة ممثلا للسيد عامل الإقليم، و ممثلي المصالح الخارجية بالإقليم خاصة مندوب التعاون الوطني الذي يعتبر الشريك الإستراتيجي لهذا المشروع، و ممثل مندوبية وزارة الصناعة التقليدية ، و ممثل مندوبية وزارة الشبيبة و الرياضة.و يندرج هذا المشروع في إطار مشروع “مجموعة النفع العام الموضوعاتية” التابعة للبرنامج التشاوري – المغرب. و ينطلق هذا المشروع من فلسفة التطوع باعتبارها آلية لإدماج الشباب في الحياة العامة و الإنخراط في الدينامية التنموية التي أطلقها المغرب من خلال الأوراش الكبرى المهيكلة، و إصلاح القضاء، و الإعلان عن الجهوية الموسعة، و تنمية المجال الترابي من خلال التأسيس للمخططات الجماعية للتنمية، في وقت نلاحظ فيه عزوفا للشباب عن الاهتمام بالشأن العام و الميدان السياسي.كما ينطلق هذا المشروع من الاستفادة من قيمنا الروحية و الحضارية و من تجارب دول رائدة في ميدان التطوع من قبيل الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا و خاصة هذه الأخيرة التي تكتسب قوانين متقدمة من خلال مفهومين في التطوع : 1- «Volontariat » التي تعني القيام كمتطوع داخل مؤسسة ما بمهمة محددة ،و في وقت محدد ، و الحصول على تعويض الحد الأدنى للعيش لتغطية مصاريف التنقل ، و المبيت، و الأكل. 2- « Bénévolat » و التي تعني القيام بمهمة غير محددة ، و في وقت محدد ، مع الحصول على تعويض الحد الأدني للعيش. هذا، وبعد كلمات الترحيب بالحاضرين من طرف السيد محمود عليوى، رئيس جمعية إسعاف الذي أحاط الجميع بسياق المشروع ، أعطيت الكلمة للسيد رئيس المجلس الإقليمي الذي أشاد بدور العمل الجمعوي، واعتبره شريكا أساسيا في المعادلة التنموية بالإقليم ،و نوه بالمجهودات التي يقوم بها ،كما دعا إلى خلق جمعيات موضاعاتية من قبيل جمعيات ل “حماية المستهلك ” و جمعيات “الحفاظ على التراث” و جمعيات تهتم ب”مرضى القصور الكلوي “. كما تدخل مندوب التعاون الوطني بجرادة الذي اعتبر المجتمع المدني عنصرا أساسيا لتنفيذ برامج مؤسسة التعاون في المجال الإجتماعي، و ذكر بتأسيس الشبكة الجمعوية بجرادة(Réseau RAJA) و التي تضم أكثر من 20 جمعية فاعلة في الحقل التنموي، و التي وحدت جهودها لخلق مخاطب وحيد مع المؤسسات العمومية و مع مؤسسات التعاون الدولي . إثر ذلك توزع الحاضرون إلى أربع ورشات ،و رشتان خاصتان بالشباب ، و ورشتان خاصتان بممثلي الجمعيات.و دار موضوع الورشات حول نقط القوة و مكامن الضعف في مجال التطوع كVolontariat et bénévolat) ( من خلال أربع محاور و هي مجال الإنخراط ،و مجال مواكبة الموارد البشرية ، و التأطير القانوني و مجال التمويل. و قد تم تسجيل نقاش بناء داخل الورشات، و أثيرت مسألة غياب مصطلحات باللغة العربية للتطوع مقابل المفهومين باللغة الفرنسية،كما تمت الإشارة إلى غياب إطار قانوني للتطوع بالمغرب ينظم هذا المجال، رغم الدور الذي قام به في استرجاع المغرب لوحدته الترابية ، من خلال تجند 350 ألف متطوع (Volontaires)الذين التحقوا بإخوانهم بالصحراء المغربية ، كما أن “التويزة ” تعتبر أداة تاريخية للتطوع تنبع من تقاليدنا المغربية بمختلف مكوناتها الروحية و الثقافية. و قد أشارت الورشات إلى الدور الإيجابي للتطوع من خلال إشراك الكفاءات في العملية التنموية ، و ترجمة الأفكار إلى حقائق ،و اكتساب المهارات ، و الإستفادة من الخبرات، و خدمة الصالح العام، كما تمت إلى المثبطات التي تلج الفعل الجمعوي ،كغياب المهنية داخل الجمعيات،و نقص في تطبيق آليات الحكامة،و الصراعات بين أعضاء الجمعيات ، و عدم تحديد المهام. وفي الأخير تمت قراءة توصيات هذا اللقاء. و للتذكير فإن مجموعة من الجمعيات الوطنية انخرطت في شبكة وطنية للتطوع يرأسها السيد محمود عليوى رئيس جمعية إسعاف جرادة، و التي ترافع من أجل إدماج التطوع في التشريع المغربي، و قد قامت مؤخرا بندوة وطنية حول التطوع بالرباط ،حضرها ممثلي خمس وزارات ،و وفد هام من التعاون الوطني تراءسه السيد عبد الجليل الشرقاوي ،نائب مدير التعاون الوطني ، و برلمانيون،و ممثل عن وزارة الخارجية الفرنسية ، و ممثلون عن البرنامج التشاوري – المغرب.

جمعية إسعاف جرادة تحتضن يوما تكوينيا حول دور التطوع لإدماج في الحياة العامة
جمعية إسعاف جرادة تحتضن يوما تكوينيا حول دور التطوع لإدماج في الحياة العامة

رشيد حمزاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.