جماعة مستفركي استغلال مصاب السكان من أجل حملة انتخابية قبل الأوان/ وجدة: محمد شركي

339489 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 25 مايو 2014، “جماعة مستفركي استغلال مصاب السكان من أجل حملة انتخابية قبل الأوان”

من المعلوم  أن القنص تضبطه ضوابط قانونية  منها تحديد أماكن و فترات زمنية خاصة  لممارسته إلا أن بعض القناصة  قد  يستغلون  غفلة  الرقابة  فيمارسون القنص المحرم أو الممنوع. وعلى شاكلة  القنص الحقيقي  يوجد قنص يمكن  أن نسميه  قنصا  انتخابيا  حيث  يمارس  البعض  حملات انتخابية  قبل الأوان  مغتنمين  فرص غفلة   الرقابة . ويبدو  أن  عملية قنص من هذا النوع  قد شهدتها  جماعة  مستفركي  مؤخرا حين جرفت  سيول  الوادي العطشان  خمسة ضحايا،  ذلك  أن  أحد هم ركب  مصاب  سكان هذه الجماعة من أجل ممارسة  قنصه الانتخابي  ، وقد  تم تسويق  هذا  الإشهار إعلاميا  ، مع الثناء عليه دون  الالتفات  إلى أنه  قنص  خارج   الفترة  المسموح  بها  قانونيا . ولست أدري  أين كان تعاطف  هذا  الشخص مع أفقر  جماعة   في الجهة الشرقية  من قبل ؟ ومتى كان  يواسي  سكانها  الذين لا حصر لآلامهم  ومشاكلهم ؟  فعلى  زيارة  هذا الشخص  لهذه الجماعة أثناء مصابها  تصدق  مقولة : ”  مصائب قوم  عند  قوم فوائد ” فالساكنة  مفجوعة  بمصابها  وهو  يتاجر به  سياسويا  وحزبيا  ، ويركبه  ليوجه  سهام  النقد  لخصومه السياسيين في  خضم  صراع  حزبي  ضار مع الحزب الحاكم ، وهو  صراع  تنقله  لنا  وسائل  الإعلام  من  تحت قبة  البرلمان باستمرار. ولقد صار  دأب  هذا الشخص  هو اقتناص كل الفرص المتاحة  للظهور  ولتسجيل   نقط  في حملة  انتخابية  قبل  الأوان . وتحاط  تحركاته ، وهي  بطبيعة  الحال  ليس  لوجه  الله  تعالى  كما يقال بهالة  إشهارية مبالغ فيها  في  الجهة الشرقية  ،بل  يسوق  فيها  انطباع  بين ساكنتها بأنه قد  فاز في الانتخابات  المقبلة التي لم  يحن  أوانها  بعد ، والسر في ذلك  هو  القنص  الانتخابي  غير  المرخص  . وما أظن  جماعة مستفركي  إلا حرة ستجوع كما جاعت  لعقود  دون  أن  تأكل  بثدييها  أو  تتاجر  بمصابها الجلل الذي  تحتسبه  عند الله  عز وجل  . ولو كانت نية مواساة  هذه  الجماعة صادقة  وخالصة لوجه الله عز وجل  لكانت  منذ زمن  بعيد لأنها  لم تكن  في يوم من الأيام  خالية  مما  يستوجب  المواساة إلا أنها  كانت  دائما تلملم جراحها وحدها  ولا تجد من يواسها  من قناصة  الانتخابات ، وما أظنها  غافلة  عن  القنص  الانتخابي في  غير أوانه . وما  أظن أن  حملات  الدعاية  والإشهار له  مهما كانت  ستصرف الأنظار  عما  وراءه  من  نوايا  سياسوية  وحزبية  مبيتة ومفصحة بذلك . ويذكرني هذا  القنص الانتخابي   بما وقع  قبل  سنتين  في  حي الأندلس  بمدينة وجدة  وتحديدا  في الشطر  الذي  لم يستفد من تعبيد  شوارعه  والتي  هي عبارة عن أخاديد  تعثر فيها البغال  دون  أن  تجد عمرها الذي  يعبدها لها مع وجود وعود عمر بذلك من خلال  لوحة إشهارية  معلقة ذلك أنه  ما  كاد بعض  سكان  هذا الحي  يعبرون عن طلب تعبيد  شوارعهم حتى  حضرت  إليهم  سيارة  رباعية  الدفع سوداء  داكن  لونها  تغري  الناظرين وترجل منها  قناصة انتخاب  يعدونهم  بتحقيق حلمهم  ، وتبين  أنهم  يريدون  المتاجرة  السياسوية  والحزبية  بقضايا  ساكنة  هذا  الحي ، ولما  انكشف  أمرهم  ، وتبين لهم  أن  القنص  ربما حل  لغيرهم  وحرم عليهم كما  حرم  على عنترة قنصه وهو القائل : ( يا شاة ما قنص لمن حلت له// حرمت علي  وليتها لم تحرم)  انصرفوا  صرف الله  قلوبهم  يجرون  ذيول  الخيبة ، وبقيت  شوارع  حي الأندلس  بأخاديدها  تنتظر  تنزيل  اللوحة الإشهارية ذات الوعود على أرض  الواقع ، وتترقب  أن  يعبدها  عمر لتتنكب   بغلتها  العثرات . وأخيرا  نختم  بالقول  : ما أقبح  وأخس  أن يتاجر  قناصة  الانتخابات  بمشاكل  السكان من أجل  حملات  انتخابية  قبل  الأوان . 

مستفركي وجدة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz