جلالة الملك يقف على مسافة واحدة من الحكومات السابقة ومن الحكومة الحالية و يوجه الجميع نحو العمل الجاد من أجل مستقبل الوطن

54099 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 30 يوليوز 2013، جاء الخطاب الملكي بمناسبة عيد العرش لهذه السنة للكشف بوضوح عن موقف جلالة الملك من الصراع السياسي بين الأحزاب المغربية المشاركة في الحكومة والمعارضة حيث خصها بعبارة جامعة مانعة ووجيزة ومعبرة من خلال تثمين أداء الحكومات السابقة واعتبره إرثا إيجابيا مع تشجيع الحكومة الحالية على مواصلة استثماره الجيد . وبهذه الإشارة المعبرة يعلن جلالة الملك عن موقفه الوطني الوازن من صراع الأحزاب السياسية ، وذلك من خلال وقوفه على مسافة واحدة من الجميع درءا لكل محاولة لاستغلال الموقف الملكي في هذا الصراع الحزبي و اتخاذه ريعا . والخطاب الملكي عند التأمل نجد فيه دعوة ضمنية لجميع الأحزاب المتصارعة سياسيا للانخراط في المشروع التنموي الكبير الذي اتخذه جلالة الملك هدفا وغاية منذ اعتلائه العرش حيث جعل همه اليومي هو التحرك من أجل إطلاق الأوراش التنموية الكبرى . وعلى الأحزاب السياسية التي تهدر وقتها في الجدل السياسي البيزنطي التي يقوم أساسا على تراشق التهم وتسفيه سياسات بعضها البعض أن تتخذ جلالة الملك إسوة وقدوة ، وتصرف الجهد والوقت للانخراط في المشاريع التنموية الواعدة. فجلالة الملك لا يريد اقتصار عمل الأحزاب على السجال تحت قبة البرلمان ، ولا الحرب الحزبية الإعلامية المسعرة ،بل يريد استكمال بناء مؤسسات دولة الحق والقانون ، واستكمال النمو الاقتصادي والتنمية المستدامة من خلال تطوير الوطن ماء وكهربة وموانيء وشبكة سككية وطرقية ، مع تشجيع الاستثمارات في ظرف أزمة اقتصادية عالمية ، وتوفير الشغل ، وتطوير القطاع الصناعي ، وتطوير قطاع الطاقة البديلة شمسية وريحية للتقليل من التبعية للطاقة المستوردة المكلفة ، وتطوير القطاع السياحي في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية . وإلى جانب ذلك نبه جلالته إلى الاهتمام بالقطاع الفلاحي وخصوصا مشروع المغرب الأخضر ، والاستثمار الأمثل للأراضي الفلاحية ، خصوصا في المناطق الجبلية ، فضلا عن النهوض بقطاع الصيد البحري . وركز جلالته على تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التي اعتبرها خارطة طريق للتنمية الشاملة مع الدعوة لتوسيع مشاريعها الواعدة . وأشار جلالته أيضا إلى ضرورة النهوض بالشأن الثقافي من خلال المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة ، وكذا النهوض بالشأن الديني حفاظا على الاعتدال والوسطية ، إلى جانب إصلاح منظومة القضاء مع الرهان على الضمائر الحية في قطاع القضاء . ولم ينس جلالة الملك الاهتمام بالجالية المغربية في الخارج ودورها في التنمية . فهذه القضايا الداخلية فضلا عن القضايا الخارجية التي أثارها جلالة الملك في خطاب العرش كانت عبارة عن توجيهات للأحزاب المنشغلة بتبادل التهم كي تصرف جهدها فيما ينفع هذا الوطن الذي يستحق من الجميع كل التضحيات . ولقد تعهد جلالته في نهاية خطابه بالمضي قدما لقيادة الشعب في مسيرة الديمقراطية والتنمية مراهنا على أواصر التلاحم بين العرش والشعب كأفضل سلاح لمواجهة كل التحديات . فهل ستستفيد الأحزاب السياسية الحاكمة والمعارضة من هذا الدرس الملكي البالغ الأهمية أم أنها ستمضي في الهراش السياسي الذي لا طائل من ورائه ؟؟؟؟

جلالة الملك يقف على مسافة واحدة من الحكومات السابقة ومن الحكومة الحالية و يوجه الجميع نحو العمل الجاد من أجل مستقبل الوطن
جلالة الملك يقف على مسافة واحدة من الحكومات السابقة ومن الحكومة الحالية و يوجه الجميع نحو العمل الجاد من أجل مستقبل الوطن

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz