جلالة الملك محمد السادس يشيد بالاستقبال الحار الذي خصصه سكان باريس لتظاهرة “زمن المغرب”

81332 مشاهدة

باريس :الثلاثاء 21 مارس 2000

“السيد العمدةحضرات السيدات والسادة مستشاري مدينة باريسأيتها السيدات والسادة..لعلكم تتصورون مبلغ تأثرى أو بالأحرى مدى السعادة التي تغمرني وأنا أشاطركم هذه اللحظة المتميزة التي تلتقي فيها مجددا المملكة المغربية وباريس ويتعارفا ليحييا معا قيم الحرية والابداع والتمازج الثقافي التي طبعت علاقة لم يعتر عناصر القرب والاستمرارية والقوة فيها أى وهن.سيادة العمدة .. إنني أجد نفسي في قلب قصر هذه البلدية العريق الذي كان شاهدا على كل شيء. فباريس تثير الشاعرية فى النفس بطبيعة الحال والخيالات الادبية المجنحة ولكننى ساحاول مقاومة ذلك لأقول لكم بكل بساطة.. شكرا جزيلا وشكرا لكل الباريسيين لأنهم عرفوا كيف يستقبلون ويواكبون ويحبون المغرب. فهذه الحقيقة ثابتة منذ زمن طويل توءكدها متاحفكم ووثائقكم بكيفية رائعة.وهذا يصدق على الوقت الراهن أكثر وهو مايتضح مثلا من خلال قرار منتخبي المدينة على اختلاف مشاربهم إطلاق اسم جلالة المغفور له محمد الخامس على احدى أكثر الساحات رمزية بباريس. وهذه الالتفاتة ليست ودية فحسب أو أملتها دوافع دبلوماسية ذلك أنني أعلم أن الباريسيين في قرارة أنفسهم لم ينسوا -على غرار جميع الفرنسيين – أن جدي كان رئيس الدولة الأجنبي الوحيد الذي قلده الجنرال ديغول وسام رفيق التحرير.ولعل والدي المعظم جلالة الملك الحسن الثاني قدس الله روحه كان يفكر في هذا الكفاح من أجل القضية نفسها قضية كرامة الانسان ورفض الطغيان الشمولى وهو ينظر إلى الجنود المغاربة والفرنسيين في محج الاليزي ملتحمين من أجل الأفضل ومن أجل أن يتقاسموا انطلاقا من باريس الخصوصية الغنية لمصيرنا مع باقي العالم. ومرة أخرى تكتب في بلدكم هذه الصفحة غير المسبوقة في تاريخ متميز بالفعل.وفي باريس التى تستقبل منذ امد طويل أكبر عدد من أفراد الجالية المغربية في الخارج تلألأت أيضا أضواء ” زمن المغرب” ساطعة.إن جامعاتكم ومتاحفكم ومسارحكم و ليتويلوري وساحة لا كونكورد فتحت أبوابها للمغرب بكل موهبة ورحابة صدر وفى غالب الاحيان بكل محبة. فطيلة هذه الشهور من الاحتفال ب”زمن المغرب” والتي امتزج فيها الفرح والحوار والموسيقى والشعر كانت قلوبنا كلها تخفق لهذا التناغم. وقد أدرك المغاربة أنهم عاشوا معكم شيئا جديدا ومتميزا. كما عرفوا – وباريس تعيش على الايقاع المغربي- الحجم الحقيقي لعمق هذا المكسب الجديد الذي يقربنا أكثر ويجعلنا معا أكثر قوة.هذا السيد العمدة حضرات السيدات والسادة ما أردت قوله لكم. وإنني لأجدد لكم مرة أخرى تشكراتي على ماتفوهتم به من كلمات رقيقة فى حقى وكذا على حفاوة وحرارة وصداقة الاستقبال الذي أبت باريس الا ان تخصصه لنا”.

mohammed6
mohammed6

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz