جرادة و فاتورة البيئة الثقيلة

38596 مشاهدة

تعيش ساكنة مدينة جرادة حاليا وضعا بيئياً أقل ما يقال عليه أنه متردي للغاية، فالركمات الفحمية التي خلفها المنجم تنتشر هنا وهناك آالفزاعات، وغير بعيد يتناثر الدخان من المدخنات الضخمة للمرآب الحراري، ناهيك عن النفايات التي تنتشر على حافة الدواوير. كل هذا ومجهودات الجهات المسؤولة لا . ترقى إلى المطلوب تاركة المبادرة لسكان المدينة المغلوبين على أمرهم ..مدينة جرادة التي تبعد حوالي 60 كيلومتر على مدينة وجدة والتي يقطن بها حوالي 59 ألف نسمة ،قرن اسمها سابقاً بمنجم الفحم الحجري ثم بالمرآب الحراري الذين كانا يشكلان الدعامة الأساسية لازدهار المنطقة وانتعاش الاقتصاد الوطني لكن الضريبة التي أدتها البيئة في المنطقة كانت ثقيلة. فالشركة الشريفة لمفاحم جرادة بدأت الإنتاج سنة 1932 لتصفي نهائيا سنة 2001 وطوال هذه المدة، وبقدر ما كان يزيد الإنتاج، كان يزيد انتشار بقع سوداء عبارة عن بقايا فحمية وسط المدينة، إضافة إلى بعض الأجهزة والمعدات التي آانت تستعمل في استخراج الفحم والتي لم تعد صالحة للاستغلال وهي تساهم بشكل كبير الآن في تشويه منظر المدينة.
68 بناء على اتفاقية – من جهة ثانية هناك المرآب الحراري الذي أنشئ في إطار المخطط الخماسي 74 بين المغرب والاتحاد السفياتي سابقا، وهذا المعمل الذي يستعمل أساساً الفحم الحجري والذي يوجد على مقربة من السكان وهو يساهم في تلويث المنطقة أولا بالدخان المنبعث والذي يحتوي على غازات سامة آثنائي أآسيد الكبريت، التي تسبب اضطرابات نفسية وعصبية، وهناك ثانيا المياه المستعملة في تبريد التربينات ونقل الرماد والتي ينتج عنها برك سوداء معفنة تنتشر هناك وتزيد الوضع البيئي تأزما.

جرادة و فاتورة البيئة الثقيلة
جرادة و فاتورة البيئة الثقيلة

أما بخصوص النفايات المنزلية، فإذا كان انتشار مزابل قرب مجموعة من الدواوير كدوار أولاد عمر، دوار كازي ودوار أولاد سيدي علي يطرح مشكل التوعية الصحية وغياب المنهجية في التسيير لدى المسؤولين فاستغرابنا كان كبيرا لوجود المزبلة العمومية في حاسي بلال قرب الخزان الرئيسي للماء.عرضنا المشكل على جل الأطراف المسؤولة فجاءت الردود متباينة وغير عملية: حيث أكد لنا المسؤول عن مكتب الصفقات وملف البيئة السيد أمحراش عبد القادر مصطفى أن مخلفات المنجم لا تشكل خطراً مباشرا على الساكنة بقدر ما هي مصدر إزعاج لجمال المدينة، وأن التفكير في معالجة هذه الرواسب بدأ منذ 1995 وأن هناك عدة مشاريع تنتظر التنفيذ.في حين أقر السيد جرودي محمدين – إطار في المركب الحراري – بوجود مجموعة مشاكل ناجمة عن المعمل سيتم التغلب عليها خصوصا بعد صدور مرسوم 1995 حول البيئة وموازاة مع ذلك سيتم نهج سياسة بيئية قانونية ابتداء من 2004 . أما المجلس البلدي فيعزي غيابه إلى ضآلة المنحة التي وضعها مسؤولو المفاحم تحت إشارته (والمقدرة في مبلغ 500 مليون سنتيم) وأكد على ضرورة انخراط المجتمع المدني في نظافة المدينة وهي مسألة جارية تقع على عاتق المجلس البلدي للقيام بدوره وإعطاء الأولوية في تبنيه مسألة البيئة في الإقليم مالاحظناه بعد عدة لقاءات مع الفعليات المسؤولة هو أن الكل يتمنى وضعا بيئيا أحسن ولكن في الخطابات فقط ويتيه المتتبع للمشكل بين مشاريع هؤلاء واقتراحات أولئك بينما تظل هذه الأسئلة عالقة:• منذ صدور مرسوم 1995 حول البيئة، ألم تتم دراسة تحدد الوضع البيئي للمدينة؟.• هل قرار إغلاق المنجم لم يأخذ بعين الاعتبار تصفية الرآامات السوداء التي تنتشر فيجل أنحاء المدينة؟.• هل المجلس البلدي لا يملك الصلاحيات التي تخول لم مراقبة البيئة في المنطقة والدفاععليها خصوصا وأنه مجلس منتخب؟• هل المراهنة على المجتمع المدني وحده اختيار صائب؟.بخصوص السؤال الأخير آان لنا لقاء مع السيد حفيظ العياشي: آاتب عام لجمعية المستقبل للتنمية والتضامن والذي أكد لنا انخراط الجمعية في محاربة كل ما من شأنه إتلاف أو القضاء على البيئة في المنطقة وذلك بحث الجهات المسؤولة على القيام بدورها وإشراك المجتمع المدني بتنظيم حملات تحسيسية، خصوصا في مجال جمع النفايات المنزلية والتشجير. لكن دور مثل هذه الجمعيات يبقى جد محدود لهزالة عدد المنخرطين وضعف الإمكانيات المادية. ونحن بصدد تحرير هذا المقال باشرنا أحد أساتذة التربية البدنية السيد حسن بوعبدلاوي ليطلعنا على مشكل يعيشه داخل مؤسسة جابر بن حيان حيث تنتشر بقع سوداء نتجت عن كسر في أنبوب لصرف مياه الواد الحار، هذا الأخير الذي يخترق المؤسسة من الجانب المخصص للتربية البدنية، مما ينشأ عنه انبعاث رائحة كريهة وانتشار حشرات ضارة. وعلى حد قول الأستاذ: “فكيف تنتظر عقلا سليما إذ لم يكن الجسم سليماً ويترعرع في بيئة سليمة”.إذن الأوضاع البيئية المتردية في المدينة لم تكن لتسلم منها حتى المؤسسات التعليمية.قد يظهر للبعض أن وضعا مأساويا كهذا يبعد شيئا ما عن الواقع في حين تبين لنا أننا في دفاعنا عن بيئة مدينتنا لم ننصفها حق الإنصاف.بقلم الصحفيين الشبابامحمدي محمدأوراغ منيرجرودي محمدعزوزوط أسماءمقران سارةمسعودي توريةسالمي نعيمةتحت إشراف الأستاذأحمد ضرير

اترك تعليق

1 تعليق على "جرادة و فاتورة البيئة الثقيلة"

نبّهني عن
avatar
oussama
ضيف

hada dyal sa7afiyin chabab dyal lycee jaber ben 7ayan daro had lma9al f 2004 ana kente m3ahoum hh

‫wpDiscuz