جرادة: دلالة حفل وداع الدكتور محمد زروقي

ع. بلبشير14 فبراير 2016آخر تحديث : منذ 4 سنوات
جرادة: دلالة حفل وداع الدكتور محمد زروقي
رابط مختصر

دلالة حفل وداع الدكتور محمد زروقي

أقيم بالمركب الثقافي بمدينة جرادة  يوم السبت على الساعة العاشرة صباحا حفل  وداع  للدكتور السيد محمد زروقي نائب وزارة التربية الوطنية سابقا بنيابة جرادة ، وحاليا بنيابة وجدة أنكاد. ولقد تميز هذا الحفل بحضور غفير لمحبيه وقد جاء بعضهم من عدة مدن . وتعاقب على منصة الحفل العديد من الفعاليات التربوية وكان أو من ألقى كلمة إشادة بالسيد زروقي السيد عامل إقليم جرادة الذي نوه بالسيد النائب وبجهوده  وبغيرته  على قطاع  التربية  بهذا الإقليم وبما حققه من منجزات وازنة . وجاءت بعد كلمة السيد العامل كلمات أطر النيابة  وأطر المراقبة التربوية  والإدارة التربوية ، والفعاليات النقابية ، ومنسقية جمعيات آباء وأمهات وأولياء التلاميذ ، وكلمة السيد عبد الله بوغوتة مدير مركز تكوين مهن التربية ، وكلمة الدكتور السلوي ، وغيرها من الكلمات التي أجمع أصحابها جميعا على الإشادة بنجاح السيد زروقي في مهمته وأدائه لواجبه على أحسن وجه الشيء الذي رفع من سقف المنجزات  التربوية الهامة في هذا الإقليم . وفضلا عن التنويه بمنجزات النائب زروقي  أشادت الشهادات في حقه بدماثة خلقه ، وكفاءته  الوظيفية والعلمية  وبشاعريته  .  ولقد كان  حجم الحضور في هذا الحفل دليلا على سمعة هذا الرجل الطيبة . ولا يدرك جهود هذا الرجل النظيف والجاد  والمثابر إلا الذين اشتغلوا معه وعاينوا عن قرب صدقه في العمل وحرصه على النهوض بقطاع التربية في إقليم كان القطاع يعاني فيها من معضلات . ولقد كانت النيابة الإقليمية  في هذا الإقليم تعاني من فساد بعض الذين ابتليت بهم من الانتهازيين والوصوليين الذين عاثوا فيها فسادا ، وكونوا وكرا له فيها لمجموعة من المستفيدين من ريع السحت الذي بلغ حد الطمع في محافظ المتعلمين ولوازمهم المدرسية التي كانت تصلهم كهبة ملكية ، فضلا عن الطمع في  وقود كان يقيهم برد الشتاء ، وكذا الطمع في أمور أخرى مما كشفته تحريات لجان المراقبة المركزية ، ولا زال الرأي العام  بمدينة جرادة ينتظر محاسبة  ومعاقبة  الجناة المسؤولين عن هذه الفضائح . ولقد كان السيد زروقي  يعاني من تعسف بعض أولئك المفسدين  ، وهو يشغل منصب رئيس مصلحة الشؤون التربوية ، وبعد إبعاد رأس الفساد من نيابة جرادة ظلت فلوله التي  فقدت الريع الحرام تواصل خلق المشاكل له ، وتحاول عرقلة عمله ، والكيد له في كل خطوة يخطوها . وكان يتعرض الإذاية من طرف  المتهاونين  والمتعاونين مع المفسدين. ولقد استطاع السيد زروقي   وضع حد لهدر أموال الوزارة ما تعلق منها بنفقات  وقود السيارات ، ونفقات الكهرباء والماء حتى أن أحد المستغلين للكهرباء اضطر لاستعمال قنينة الغاز لأول مرة عند مجيء السيد زروقي  بعدما كان يشغل الكهرباء حتى في طبخ طعامه الحرام بسبب استغلال الكهرباء المخصصة لمرافق التربية الوطنية . ولقد بدأ السيد زروقي  باقتناء عداد الماء والكهرباء في السكنى المخصصة  للنائب  وقد سدد على نفقته الخاصة  ديونا  تراكمت بسبب  استهلاك من كان قبله ، وكان بذلك قدوة  لغيره خصوصا المستفيدين من الريع الحرام . وخاض السيد زروقي حربا شرسة مع المتهاونين  في أداء الواجب  على اختلاف  مهامهم ، وتسبب له ذلك في مشاكل كثيرة ظل صامدا  في  وجهها لا يثنيه عن ذلك سفاهة السفهاء ، ولا حسد الحساد ، ولا كيد الكائدين الذين كانوا يتربصون به السوء ، وهم يريدون في الحقيقة  السوء للمنظومة التربوية ويريدون خرابها بمكر  ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله . ولقد كانت إنجازات السيد زروقي عبارة عن حجارة  يلقم بها أفواه الكلاب العاوية . ونتمنى أن يواصل السيد زروقي نهجه  في محاربة الفساد والتهاون بصرامته المعهودة وهو يزاول مهامه  بنيابة  أنكاد العجوز والتي ورثت إرثا ثقيلا متعاقبا من سوء التدبير . تنتظر السيد زروقي عددات الماء والكهرباء  المغتصبة لتحريرها ، وينتظره وقود السيارات السائب لتخليصه من نهم المستغلين ، وسيجد لا محالة مقاومة شرسة من لوبي قد استقوى للعناصر الانتهازية والوصولية والمتهاونة  والمستفيدة مما لا يحق لها ولكننا على يقين أنه سينجح في النهوض بأم النيابات  في الجهة الشرقية  لأنه فولاذي الإرادة  ، ولا ينفع معه رياء المرائين ، ولا تملق المتملقين ، وهو مع أصحاب النوايا الحسنة ومع المخلصين في عملهم ، وهو خير لهؤلاء ، ووبال على  غيرهم من أصحاب النوايا السيئة ، والخيانة في أداء الواجب . وسنترك السيد زروقي يكتشف وحده من يبكي معه من أجل الصالح العام ، ومن يتباكى ، ومن يحق الحق ، ومن ينصر الباطل ، وكان الله عز وجل في عونه  وكفى به معينا .

  وداع   

شعر : محمد شركي

غادرتنا لا راغبا عنا  ولا  = برما ولا منك الرحيل جفاء

نقلوك يا ابن الضاد عنا مرغما = واستاء إذ فارقتهم زملاء

خلت النيابة من فتى متألق = كعب علا وكفاءة وبلاء

غدر الزمان بصحبه لما نأى = تنتابهم حسراتهم وبكاء

نبكي الأمانة والمروءة والوفا = وكفاءة يهفو لها الأكفاء

تأسى المراقد والفصول لبعده = والنشء فيها مسه الضراء

من ذا الذي بعد الرحيل يضمهم = ويلفهم لما يحل شتاء؟

أم من يدافع عن صبي ضائع = في قفرة ضاقت به البيداء؟

أم من يزور مرابطا في ثغره = مستوحشا إن حلت الظلماء؟

أم من يجيب نداءه لما شكا = ظلم الوزارة شكوه استجداء

بت الليالي ساهرا لشكاته = وعزاؤه آماله ورجاء

غاظت فعالك حاسدا متربصا = وبغيظها قد ماتت الأعداء

ولك القريض تمايلت أنغامه = كخرائد تزهو لها خيلاء

نعم المؤدب والأديب نجله = نعم الفتى ومديحه وثناء

صحب الرقابة كلهم قد ساءهم = يوم الفراق وهزهم شعراء

بقصيدهم يثني عليك مديحهم = والفضل يمدح والثناء وفاء

والله نسأل أن يبارك سعيه = وصديقنا  دامت له السراء

1
اترك تعليق

avatar
1 Comment threads
0 Thread replies
0 Followers
 
Most reacted comment
Hottest comment thread
1 Comment authors
observateur Recent comment authors

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن
observateur
ضيف
observateur

combien de fonctionnaires de la deiegation de jrada ont ete present lors de la ceremonie d’honneur du delegue monsieur zerou9i