جرائم الأنظمة الظالمة الكبرى قدوة الأنظمة الفاسدة الصغرى

9950 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة 24 فبراير 2011 عندما أراد دكتاتور ليبيا أن يبرر ما ارتكبه من جرائم ضد شعبه الأعزل استشهد بجرائم الأنظمة الطاغية العظمى ، وهي جريمة الرئيس الروسي يلتسن ضد مجلس الدوما ، وجريمة الرئيس الصيني ضد الطلبة ، وجريمة الرئيس الأمريكي بوش ضد الفلوجة ، وجريمة الكيان الصهيوني ضد غزة .

جرائم الأنظمة الظالمة الكبرى قدوة الأنظمة الفاسدة الصغرى
جرائم الأنظمة الظالمة الكبرى قدوة الأنظمة الفاسدة الصغرى

لقد وجد هذا الدكتاتور ذريعة في هذه الجرائم التي سكت عنها العالم ولم يحاسب الذين ارتكبوها ليرتكب المجازر على غرارها مطالبا العالم بالسكوت عنها كما سكت عن غيرها من جرائم الدول الطاغية الكبرى . وهكذا تصير الدول الظالمة العظمى مصدر تشريع للأنظمة الفاسدة الصغرى التي تستمد سياستها من معين الظلم الأكبر في العالم . والغريب أن الذين سكتوا عن جريمة الدوما وجريمة ساحة الصين ، وجريمة الفلوجة وجريمة غزة لا زالوا يطاردون المتهمين بما يسمى المحارق النازية ضد اليهود .ولقد سقط في تونس ومصر وليبيا واليمن مئات الضحايا ولم تتحرك الجهات التي أقامت الدنيا ولم تقعدها من أجل المحارق النازية . أليست المحارق النازية قد أزهقت أرواحا بشرية كأرواح التونسيين و المصريين الليبيين واليمنيين ؟ فلماذا لا يحاكم المسؤولون عن هذه الجرائم كما حوكم المسؤولون عن المحارق النازية ؟ لماذا لم يحاكم يلتسن والرئيس الصيني والرئيس الأمريكي ورئيس وزراء الكيان الصهيوني والرئيس التونسي الفار والرئيس المصري الذي يعيش في المنتجع بأمان ، والرئيس الليبي الذي يعيث في الأرض فسادا ، والرئيس اليميني الذي يشعل نار الفتنة الطائفية في اليمن ؟ لماذا توفر الحماية للحكام الطغاة الصغار بما للصغار من دلالة ، ويتم السكوت عن جرائمهم مقابل ما قدموه من خدمات للحكام الطغاة الكبار الذين سنوا لهم سنة الإجرام في حق الأبرياء ؟ لقد فضحت الثورات العربية المظفرة في الوطن العربي أن الأمة العربية لا تتمتع بحريتها ولا تتحكم في تقرير مصيرها لأن الدول الظالمة الكبرى تدعم الحكام العرب المستبدين من أجل تأخير نهضتها العربية التي قادت الحضارة الإنسانية لقرون قيادة علم وعدل وسلام خلاف ما تقوم به الدول الغربية الظالمة التي تقود العالم قيادة ظلم وجور واستبداد .وحق للمستبد الليبي الصغير الوضيع أن يستشهد بجرائم أسياده المستبدين الكبار، ويحذو حذوها لأنها مصادر تشريعه ، وحق له أن يطالب المجرمين الكبار بالسكوت عن جرائمه كما سكتوا عن جرائم بعضهم البعض.محمد شركي

محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz