جدة … مقبرة الرؤساء أو… نتائج ثورة الشرفاء

14398 مشاهدة

نجاح الكريني / وجدة البوابة : وجدة – إذا الشعب يوما أراد الحياة…
فليكسر ” سرعة الرجوع إلى الوراء”. 

ذلك ما حققه أبطال وبطلات…لقنوا دروسا للعالم من تونس الخضراء.

رغم مرور عشرات السنين…لم يفهمهم خلالها ثاني الرؤساء.

انشغل عنهم برغبات “ليلاه”…التي حافظت بمهنية على لون شعرته السوداء.

بعدما عجزت “وسيلة” قبلها…عن المحافظة على شباب أول الرؤساء.

تمسك الشعب بمكتسبات ثورته…اقتلع جذور الفساد واستعان بما للوطن من حكماء.

دخل التاريخ من ابتغى العزة لشعبه…وخرج مذلولا من ضاقت به الأرض والسماء.

أصبح منبوذا من مواطنيه و بني جلدته…غير مرغوب فيه من أصدقاء الأمس والأخلاء.

انقلب “الزين” إلى ذمامة وقبح…وانكشفت عورة من سعى إلى الخلود والثراء.

اكتشف العالم قسطا من خزائن قصوره…قيمتها تغني من يوجد في تونس من فقراء.

تخفيها خزانات مليئة بالمجلدات والكتب…لم يقرأ منها أي كتاب من هو من أجهل الرؤساء.

أما قيمة ما سلبه من الشعب هو و حاشيته…فيكفي لتخليص العالم العربي من البؤساء.

لم ولن ينفعه مال ولا أهل ولا بنون…احتارت طائرته بين الغرب والشرق في الهواء.

وأخيرا أذن له بالتوجه نحو قبلة المسلمين…بعد أن ضايق مستقبليها من المسلمين الأجلاء.

لكن لم يشأ الله أن يكتب له زيارتها…بل حطت به الطائرة في مقبرة الرؤساء.

نعم التونسيون أخيرا بالتعبير بكل حرية…بينما حكم عليه بالبكم كبهيمة خرساء.

وأدخل المستشفى تحت اسم مستعار…أملا في أن يتكرم بعلاجه الأطباء.

التحق بشقيقه شارون في غيبوبته…وأصبحت حالته أسوء من حالة أفقر الفقراء.

وحرم من حلاوة النطق بالشهادة…التي جهر بها من بغداد أمير الرؤساء.

شهادة تعبر عن صلاح الأعمال وحسن الخاتمة…ينعم بها الصالحون وينالون مرتبة الشهداء.

ويحرم من حلاوتها من حبطت أعمالهم …من الظالمين و الخاسرين والكفار والسفهاء.

كل من على الأرض فان وإلى زوال…ولله وحده سبحانه العزة والدوام والبقاء.________________________وقبل الهبوط في آخر محطاته…سقطت على أم الدنيا شظايا ثورة الشرفاء.

و عبرت ساحة التحرير عن شرعية اسمها…بعدما ارتوى الميدان بدم الشهداء.

وتمخضت مومياء فرعون من مرقدها…فاستعان وريثه بالخيل والجمال كالفراعنة القدماء.

تحول الميدان إلى “عرفات” مصر…وقفتهم كل جمعة بملايين الشرفاء.

يحجون إليها بعفوية وعزيمة قوية…فاجأت انتفاضتهم كل المخابرات والخبراء.

تمسك بأذيال السلطة حتى آخر رمق…متذرعا بالخوف على مصر من كيد الغرباء.

والغريب عن الخمسة وثمانين مليون مصري…من جمع عددهم من ملايير الدولارات والثراء.

لم يجرئ على شكر شعبه أو توديعه…فكلف كبير أذياله للإقرار بهزيمته النكراء._________________________شاءت رياح الثورة أن تربط بين تونس ومصر…فكأن روح عمر المختار نزلت على ليبيا من السماء.

التحم شرق البلد مع أقصى غربه…وهجر خيمته من اختار لحراسته زمرة من النساء.

وبقي متحصنا كالجرذان في خراب قلعته…من خطاباته دون لغة البومة والببغاء.

تجاوز مسيلمة في ما اشتهر به من كذب…احتار في تشخيصه الفلاسفة والأطباء والعلماء.

حيث ادعى أن حل مشاكل الدنيا في كتابه…جعله فوق كل قانون. وضعي كان أو أنزل من السماء.

نصب نفسه ملك الملوك في قارته…وقائد الثورات في العالم وزعيم الزعماء.

وبعد إحدى وأربعين سنة كاملة…تحقق حلم من كان يدعو إلى الثورة الخضراء.

حيث حصل له التباس بين الانقلاب والثورة…وعلمه الشعب أن الثورة تكون دائما حمراء.

حول ثورته إلى ضيعة خصصها لجمع الثروة…يجود بها لمرتزقة العالم ولمن يمدحه من السفهاء.

لم يصدق ما يراه كل العالم في موطنه…فقاموسه يعرف دائما بضدها الأشياء.

كلامه لغو وحربه سلام وسلامه حرب…فيصبح الربيع خريفا عنده ويصير الصيف شتاء.

الشعب يموت من أجله على يده…فهو الداء ومن زبانيته يستخرج الدواء.

سمي “معمر” وهو أفرغ من فؤاد أم موسى…يستحق الأحرار مدحا وهو لا يستحق حتى الرثاء.

قد تشفى جميع الأمراض في الكون…وأمراضه فريدة من نوعها ليس لها دواء.

زين العابدين بن علي – حسني مبارك – معمر القذافي

جدة ... مقبرة الرؤساء أو… نتائج ثورة الشرفاء
جدة ... مقبرة الرؤساء أو… نتائج ثورة الشرفاء

نجاح الكريني03 مارس 2011.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz