جحافل الكلاب الضالة تحتل شوارع وأحياء مدينة وجدة وتزرع الرعب وسط ساكنتها

36002 مشاهدة

وجدة البوابة – وجدة زيري: وجدة في 10 شتنبر 2012، تتعرض  مدينة وجدة  لهجوم خطير من طرف أعداد كبيرة من الكلاب الضالة حيث احتلت هذه الأخيرة أغلب أحيائها وأصبحت تجوب شوارعها وطرقاتها وأزقتها بشكل ملفت للنظر ومفزع ومقلق  مع حلول الموسم الدارسي وافتتاح المدارس لأبوابها لاستقبال آلاف الأطفال الصغار.

ظاهرة  استفحلت بالمدينة الألفية رغم كثافة الحركة بها ونمو العمران وانتشار الإسمنت والزفت، بعد أن اتخذت هذه الكلاب الضالة  من الأحياء الهامشية  كحي كولوش وحي الطوبة وحي الفتح وحي النجد وأحياء واد الناشف وغيرها ملاجئ ومراتع  خصبة في الأزبال والنفايات والفضاء الواسع وتتحرك أسرابا وقطعانا لا سيما وقت تكاثرها وفترة تناسلها وتوالدها فتجدها مترصدة للأنثى وتهاجم الفحل الذي يتجرأ الاقتراب منها،  فيكثر نباحها وعواؤها ليل نهار ويصبح من المغامرة على المواطنين والسكان الاقتراب منها ونهرها للابتعاد مخافة مهاجمتها لهم لإفراغ غريزة عدوانيتها الحيوانية، بل أصبحت تقطع الطريق وتهاجم المارة والسيارات.

« كان من المفروض أن لا نرى كلابا ضالة بالمدن بسبب العمران وكثرة السكان والمارة وكثافة الحركة التي تزعج تلك الكلاب وترعبهم وتبعدهم ويلجؤون لضواحي المدينة ومطارح الأزبال » يقول بكلّ حسرة أحد المستشارين.

إن الغريب في الأمر أن تصبح هذه الكلاب جزءا من المشهد اليومي وتتجول   بكل حرية وإحساس بالأمن والأمان بين أرجل المواطنين بوسط المدينة و شوارعها الكبرى كشارع محمد الخامس  وشارع إدريس الأكبر وعند أبواب المؤسسات الرسمية وغير الرسمية والتعليمية  وتأقلموا مع المدينة وأصبحوا يتخذون أركانها وأرصفتها والحدائق فضاءات للاستراحة كباقي المتنزهين.

يتذكر سكان مدينة وجدة أنه خلال  سنوات  بداية الاستقلال، كانت عربة خاصة لاصطياد الكلاب الضالة، وهي وظيفة تركها المستعمر، تجوب أزقة المدينة وأسواقها بحثا عن كل حيوان ضال لاصطياده واعتقاله ثم إعدامه درءا لكل خطر قد محمله كداء السعار أو هجوم…

تشكل هذه الوضعية خطرا كبيرا على السكان خاصة الأطفال منهم الذين يرتادون يوميا هذه  الطرقات والأزقة في اتجاه المؤسسات التعليمية، بل من الأطفال من يقترب عن جهل من هذه الكلاب في محاول للمسها وتدجينها…ومنهم من  يتلذذ بتعذيب بعض الجراء أو مطاردة الكلاب الأخرى بالأحجار في حالة انتصارهم والإحساس بقوة الجماعة، إضافة إلى أن بعض المتسكعين يستغلون تكاثرها لاصطيادها واستعمالها في مهاجمة القطط وفي المشاجرات فيما بينهم.

ومن جهة أخرى، يستاء المواطن ويتقزز أكثر ويغتاظ من تواجد هذه الكلاب الضالة بشوارع المدينة الرئيسية ووسطها حيث أصبحت تتجول وسط المارة والمتجولين بشارع محمد الخامس مطمئنة ومرتاحة البال. لقد صار هؤلاء المواطنون العابرون للشوارع والجالسون إلى المقاهي والمتجولون عبر أرصفة المدينة يتجنبون  تلك الحيوانات الخطيرة والمتوحشة ويفسحون لها الطريق والمجال، ويرتكنون إلى زوايا المقاهي والمؤسسات العمومية يحتمون بها حتى تمر القافلة بسلام. لقد أصبحت تلك الكلاب تشكل خطرا كبيرا متنقلا إذ يمكن لها أن تتحول في لحظة من اللحظات إلى وحوش كاسرة وجائعة إذا ما تم استفزازها ، وتنقض على أي مواطن كبير  كان أو صغير  في غياب المصالح البلدية التي كانت أيام زمان تتوفر على قناصين خاصين بالكلاب وعربات/أقفاص كبيرة متحركة تسجنها إلى حين قرار الطبيب البيطري الذي غالبا ما يصدر حكمه بإعدامها.

تتوفر  بلدية مدينة وجدة  على سيارة وقناص للكلاب لكن تظهر تارة وغالبا ما تختفي  دون التفكير في  حماية المواطنين الذين أوكلوا لهم مسؤولية تسيير شأنهم المحلي. وفي غياب كل هذا تتناسل الكلاب وتتوالد وتتكاثر… »إن واجب المصالح البلدية  أن تؤمن هذه الطرقات  بالقضاء على هذه الكلاب واتقاء لما يمكن أن تسببه من أمراض فتاكة … » يوضح أحد البياطرة بالقطاع الخاص بمدينة وجدة.

جحافل الكلاب الضالة تحتل شوارع وأحياء مدينة وجدة وتزرع الرعب وسط ساكنتها
جحافل الكلاب الضالة تحتل شوارع وأحياء مدينة وجدة وتزرع الرعب وسط ساكنتها

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz