ثلاث شواهد تنويه من المدير العام للأمن الوطني وواحدة من وزير العدل، و10 سنوات سجنا من محكمة الاستئناف بطنجة!؟

29080 مشاهدة

وجدة البوابة / تقديرا لتفانيه وإخلاصه في عمله ضمن فرقة محاربة المخدرات بميناء طنجة، حصل عبد الله بلفقيه (1956) كضابط شرطة ممتاز على 3 شواهد تنويه من المدير العام للأمن الوطني وواحدة من وزارة العدل، وبقي لمحكمة الاستئناف بطنجة واسع النظر في تقدير المجهودات المبذولة من أجل مكافحة الجريمة.فمساء يوم 18/10/1996، وعند التحاقه بعمله على الساعة الرابعة قدم له جواز سفر شخص محرر في شأنه بطاقة خاصة تتضمن الأمر بإيقافه ومعه 05 صور لشخص مبحوث عنه على الصعيد الدولي والوطني من أجل التهريب والاتجار في المخدرات، وبعد أن قدمه بدوره لرئيسه أمره بإخضاع سيارته للتفتيش من أجل التأكد من سلامة عملية التفتيش التي خضعت لها من قبل والتي كانت سلبية. ولما أفضت العملية إلى نفس النتيجة أحضر المعني بالأمر إلى مكتب الرئيس وخضع لعملية تفتيش جسمانية كانت نتيجتها سلبية أيضا. ولما بدؤوا في استفساره عن الصور الموجودة مع جواز سفره، وعن شخص كان موقوفا لدى شرطة الميناء من أجل الاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي انتابته أزمة صحية تجلت في ارتعاش مختلف أطراف جسده، ولما سألوه عن السبب أجاب بأنه تنال قرص “إكستازي”. ومحاولة منهم لإنقاذه تم نقله على متن سيارة إسعاف إلى مستشفى محمد الخامس بطنجة، وأخبروا النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية، إلا أن محاولة الإنقاذ هاته باءت بالفشل حيث توفي بعد إدخاله المستشفى، وبعد ذلك أخبروا النيابة العامة بمحكمة الاستئناف، حيث حضر نائب الوكيل العام إلى المستشفى وقام بمعاينة الجثة وهي لا تحمل أي اثر لممارسة العنف، كما انتدب الطبيب الرئيسي للمستشفى من أجل القيام بتشريح الجثة رفقة لجنة طبية لتبيان سبب الوفاة، وأنجز في هذا محضر معاينة تحت عدد 3255-96 بتاريخ 18/10/1996، وبعد القيام بعملية التشريح في نفس يوم الوفاة أخبر والد الهالك في اليوم الموالي، وبعد معاينته لجثة ابنه تسلم الأمر بالدفن من ممثل النيابة العامة وقام بدفننها.
بعد انتهاء مراسيم الجنازة تقدم والد الهالك بشكاية أمام النيابة العامة يدعي فيها أن وفاة ابنه غير طبيعية وأنها نتيجة عمل إجرامي تعرض له والتمس إخراج الجثة ووضعها رهن إشارة طبيب شرعي للقيام بعملية التشريح، وإجراء بحث مع كل من قام بإجراءات تفتيش ابنه في الميناء، وكذا البحث في وقائع اختفاء الأموال التي كانت بحوزته.وقبل توجيه التهمة لأي أحد من رجال شرطة الميناء الذين باشروا مع الهالك عملية التفتيش منذ وصوله حوالي الساعة 12 زوالا إلى حدود نقله إلى المستشفى، استمعت النيابة العامة إلى مجموعة من الشهود ممن كانوا موقوفين في نفس اليوم بميناء طنجة من أجل الاتجار في المخدرات والهجرة السرية، حيث اتفقوا جميعا على أن الهالك قد تعرض للعنف من طرف شرطة الميناء وبأنهم سمعوا صراخه لمدة 20 دقيقة تقريبا، إلا أنهم لم يتفقوا على زمن واحد إذ لم يذكر البعض منهم التوقيت الذي سمع فيه صراخ الهالك، كما صرح أحدهم أنه سمع الصراخ قبل الساعة الثالثة والنصف وأما آخر فقد سمعه ما بين الساعة الخامسة والنصف والساعة السادسة (وكأن الهالك كان تحت التعذيب منذ وصوله إلى الميناء).أما رجال الوقاية المدنية فقد أكدوا إخبارهم بوجود حالة مرضية لدى شرطة الميناء حوالي الساعة الخامسة والنصف، حيث قاموا بنقل الهالك على الفور إلى المستشفى وهو في حالة غيبوبة، وبعد إدخاله إلى غرفة الإنعاش والقيام بالإسعافات الضرورية من طرف الطاقم الطبي لاستعادة القدرة على التنفس فارق الحياة على الساعة السادسة والربع. أما رجال الشرطة الذين كانوا في نفس اليوم بالميناء فقد صرحوا بالإجراءات التي قاموا بها مع الهالك وأفادوا بأنه كان في صحة عادية وكان يمتثل لأوامرهم بكل تلقائية، ولم يتعرض لأي نوع من العنف إلى أن أصيب بصعوبة في التنفس بسبب تناوله قرصا قويا يدعى “إكستازي” حسب ما صرح به أمام ثلاثة من رجال الشرطة (واحد منهم يعرف والده).وبناءا على شهادة الشهود الذين كانوا موقوفين لدى شرطة الميناء في ذلك اليوم من أجل الهجرة السرية والاتجار في المخدرات تابعت النيابة العامة ضابط الشرطة عبد الله بلفقيه بمعية آخرين من رجال الشرطة بجريمة “استعمال العنف المفضي إلى الموت دون نية إحداثه والاعتقال التحكمي وعدم التبليغ عن وقوع جناية”، وعرضت القضية على أنظار غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة بملف يتكون أساسا من محضر معاينة جثة عدد 3255-96 الذي يؤكد انعدام أي اثر للعنف أو الجرح على جثة الهالك، وتقرير التشريح الطبي المنجز بناء على أمر النيابة العامة يوم الوفاة من طرف لجنة طبية مكونة من أربعة جراحين بمستشفى محمد الخامس بطنجة والذي خلص إلى عدم وجود أي علامات للعنف سواء خارجية أو داخلية، وأخذوا جرعات من الأعضاء والسوائل البيولوجية لإجراء الفحوص التشريحية والمرضية والسمومية والبكتريولوجية بهدف تحديد سبب الوفاة؛ والتشريح الطبي الثاني، المنجز ستة أيام بعد الوفاة (بعد استجابة النيابة العامة للطلب المقدم من طرف والد الهالك) من طرف مصلحة الطب الشرعي بالمركز الاستشفائي ابن رشد بالدار البيضاء والذي جاءت خلاصته عكس التقرير الأول حيث استنتج وجود جروح حديثة العهد على مستوى الصدر والظهر ناتجة عن عنف بالإضافة إلى مرض القلب الصمامي؛ وأيضا تصريحات رجال الشرطة التي تؤكد عدم مشاهدتهم لممارسة أي عنف ضد الهالك؛ وتصريحات الموقوفين ذلك اليوم من طرف شرطة الميناء من أجل الهجرة السرية والاتجار في المخدرات والتي تؤكد ممارسة العنف.وبعد إدراج القضية أمام غرفة الجنايات بعدة جلسات اعتمدت المحكمة على شهادة الشهود وتقرير الخبرة الطبية المضاد والمنجز بعد إخراج جثة الهالك من القبر، ووجوده تحت مسؤولية المتهمين بعد التحاقهم بعملهم على الساعة الرابعة مساء، واستبعدت تصريحات رجال الشرطة الذين أكدوا عدم معاينتهم لممارسة أي عنف ضد الهالك، وكذا محضر معاينة الجثة الذي يؤكد عدم وجود أي اثر للعنف أو الجرح، وتقرير التشريح المنجز بعد ساعات على الوفاة والذي يؤكد انعدام أي اثر للعنف على الجثة.وبناءا على ذلك قضت محكمة الاستئناف بطنجة في جلستها العلنية بتاريخ 23/02/2000 في قرارها عدد 82-2000 في الملف 369/99 بمؤاخذة الضابط عبد الله بلفقيه من أجل استعمال العنف ضد شخص أثناء القيام بالعمل والمؤدي إلى الوفاة دون نية إحداثها وعوقب على ذلك ب10 سنوات سجنا وبأدائه مع الغير تعويضا مدنيا.وفي رسالة مفتوحة موجهة إلى وزير العدل اعتبرت زوجة المعتقل أن محاكمة زوجها “لم تكن سوى عملية لتصفية حسابات بين مافيا الاتجار في المخدرات على الصعيد الدولي ومع فرقة محاربة الاتجار في المخدرات على مستوى الميناء”.وبهذا الحكم تكون غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بطنجة قد قضت على فرقة كانت تشكل خطرا على تجار المخدرات، وأصبحت شواهد التنويه المسلمة للضابط عبد الله بلفقيه من طرف المدير العام للأمن الوطني ووزارة العدل مجرد أكذوبة بعدما أصبح أبناءه عرضة الضياع والحرمان…

المدير العام للامن الوطني السيد الشرقي الضريس

ثلاث شواهد تنويه من المدير العام للأمن الوطني وواحدة من وزير العدل، و10 سنوات سجنا من محكمة الاستئناف بطنجة!؟
ثلاث شواهد تنويه من المدير العام للأمن الوطني وواحدة من وزير العدل، و10 سنوات سجنا من محكمة الاستئناف بطنجة!؟

اترك تعليق

1 تعليق على "ثلاث شواهد تنويه من المدير العام للأمن الوطني وواحدة من وزير العدل، و10 سنوات سجنا من محكمة الاستئناف بطنجة!؟"

نبّهني عن
avatar
mamohellala@hotmail.com
ضيف

كدلك تكون الجوائز و التقدبرات للمتفانين و المخلصبن من رجال الشرطة المخلصبن

‫wpDiscuz