ثلاث تهم متضاربة من الثالوث الخصم( شباط/ لشكر/ وبنشماس ) ضد بنكيران تعكس مدى تهافت الخطاب السياسي والحزبي في المغرب

188527 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: ثلاث تهم متضاربة من الثالوث الخصم( شباط/ لشكر/ وبنشماس ) ضد بنكيران تعكس مدى تهافت الخطاب السياسي والحزبي في المغرب

نشر موقع هسبريس  المولع  بالسجال السياسي  السوقي في الغالب  ثلاثة  عنوان لثلاث مقالات  للثالوث المشهور بخلافه  أو لنقل  بحقده  على رئيس  الحكومة عبد الإله بنكيران . فأول هذا الثالوث  وهو شباط  سأل  بنكيران  عن  علاقته  بداعش  وبالمخابرات  الصهيونية الموساد . وثاني  الثالوث  وهو لشكر انتقده  في احتساب الأنشطة  الملكية  ضمن  منجزاته  . وثالث  الثالوث  وهو بنشماس  اتهمه  بابتزاز الدولة  بالاستقرار . وعندما  نتأمل  هذه التهم  الثلاث  ضد رئيس  الحكومة  نلاحظ أنها  متضاربة  الغرض منها  النيل  من شخص رئيس  الحكومة دون  الالتفات  إلى  تضاربها  وتناقضها  إذ كيف  يتهم  بنكيران  بالعلاقة  مع داعش  والموساد   كما  زعم  شباط  وفي نفس الوقت  يبتز  الدولة  بالاستقرار  كما زعم  بنشماس  ، وتتناغم  منجزاته  مع  الأنشطة  الملكية كما جاء في نقد  لشكر . يبدو أن  هذا الثالوث  لا يتواصل  فيما بينه،  لهذا  جاء نقده متناقضا   يتهم  رئيس  الحكومة  بالتهمة  وبنقيضها  في نفس  الوقت . وعند تأمل  التهم  التي رمي بها  بنكيران  نستطيع  أن  نتعرف  عن  الفز الذي  أقفز  هذا الثالوث . فاتهام  رئيس  الحكومة بالعلاقة  مع داعش  ومع الموساد  عبارة عن  تخوين واضح لحكومة  شرعية  منتخبة  عبر صناديق  الاقتراع  في ظل  ملكية دستورية  برلمانية . ولقد  سبق  لشباط  أن  هلل  للانقلاب  العسكري على  الشرعية في  مصر  ، وتمنى  أن يتم  الانقلاب  على  حزب العدالة  والتنمية في المغرب  وحتى على حزب النهضة  في تونس  لأن  رياح  الانقلاب  جرت  بما تشتهيه سفن  هواه ، فهو  الذي لم  يستسغ  أن يفوز  عليه  حزب ذو توجه  إسلامي  مع أن حزبه  يعتبر نفسه  وصيا  على الإسلام  على  طريقته  وبنكهته  التي لا تقبل  غيرها من  الفهوم للدين . واتهام بنشماس  لبنكيران  بأنه يبتز  الدولة  بالاستقرار  يكشف  عن فزه  الذي أقفزه ، ذلك  أن الربيع  المغربي  إنما  قدحت  شرارته  المطالبة  بالقضاء على  الفساد  ، ورفعت  يومئذ صور وشعارات  تحدد  هذا الفساد  في  أشخاص  محسوبين  على  حزب  بنشماس . ولقد  تنفس  بنشماس  وغيره في حزبه  الصعداء عندما انتهى  الربيع  المغربي  نهاية  سلمية  بفضل  الحكمة  الملكية  الراشدة  ، وبفضل  دور حزب  العدالة  والتنمية  الذي  جعل  الاستقرار  في الوطن  على رأس  أولوياته  ولو أنه  تخلى عن  دوره  في ظرف  الربيع  المغربي  لكان  ربيعه  لا قدر الله  من أنواع  الربيع  الدامية ، وكان  أول   خاسر هو  بنشماس  وحزبه . وعندما  ينتقد  بنشماس   رئيس  الحكومة  ويتهمه  بابتزاز  الدولة بالاستقرار  فهو يعبر عن  حسده  لما قدمه  حزب المصباح  لهذا الوطن  على المستوى  الأمني . ومن  المثير  للضحك  أن  يعيب  بنشماس  على بنكيران  الاستقرار  في حين  يتهمه  شباط بالعلاقة مع  داعش  والموساد  في إشارة  واضحة  لزعزعة  الاستقرار  في المغرب . فمن  سنصدق  بنشماس  أم  شباط ؟  واتهام  لشكر  لبنكيران  يعكس  أيضا  طبيعة  فزه  ، فهو  يتمنى  في قرارة  نفسه  كما يتمنى  حزبه  أن  تسوء العلاقة  بين  بنكيران  والقصر لهذا  يفرق  بين  الإنجازات  الملكية  وإنجازات  الحكومة  علما  بأن اليسار  ولشكر منه  كان يطالب  إبان  الربيع  المغربي  بملك  يسود ولا يحكم . وما دام  الملك  عندنا  يحكم  ويسود فهو يشرف  على حكومة منتخبة ، ولا يمكن لهذه  الحكومة  أن  يكون  أداؤها  مخالفا  للتوجيهات  الملكية ، وعليه  فما  يشرف عليه  جلالة الملك  من  منجزات  إنما  تحصل في عهد  حكومة بنكيران  ولا يمكن  أن يقال  له   ما قال له  لشكر . ولقد لوحظ  منذ مدة  شيوع  رأي   يريد  أن يفرق   بين  الملك  وحكومته  وهو   رأي  خصوم  بنكيران  وخصوصا الثالوث  شباط  لشكر  وبنشماس . والحقيقة  أن  انتقاد  أداء  الحكومة  والبحث  عن هفواتها  واختلاق  العيوب لها هو  تعريض  بحكومة جلالة  الملك  وبالثقة  التي  وضعها  فيها . وتؤكد  الحملات المغرضة  لهذا الثالوث  المحسوب  على المعارضة  مدى تهافت  الخطاب  السياسي  في المغرب  وهو لا يليق  بمستوى  شعب  كالشعب  المغربي العريق  الأصيل  والذي   ليس من السهل  العبث  بمشاعره  حزبيا سياسويا  وبهذا المستوى الضحل  الذي يعتقد  أنه  شاطر  ويستطيع  السخرية  من هذا الشعب  عن طريق  استغفاله  بمثل هذه  التراهات المكشوفة . 

اترك تعليق

1 تعليق على "ثلاث تهم متضاربة من الثالوث الخصم( شباط/ لشكر/ وبنشماس ) ضد بنكيران تعكس مدى تهافت الخطاب السياسي والحزبي في المغرب"

نبّهني عن
avatar
ويسي
ضيف
الثالوث + بن الكيران جميعهم ممخزنون ولا يخدمون إلا مصالحهم الشخصية والفئة الحزبية المحظوظة القريبة جدا منهم . للأسف لا زال الشعب مخدوعا وتخلط عليه الأوراق ومن بينهم السيد كاتب المقال الذي هو يدافع عن شخص لم يعد أحد يثق فيه ولا في حزبه لأنه كذب عليهم وقد اقتنص ظروف حراك 20 فبراير الشعبي الذي تزامن مع اقتناع القصر بأن دور الحزب المتمسلم قد حان. إن بنكيران وإخوانه وأخواته يقومون بدورهم المرحلي في بيع الأوهام للشعب وقريبا سيقذف بهم إلى مزبلة التاريخ. إنهم منعدمو الجرأة ولا يستطيعون القول الله غالب بل هم يقتاتون كما اقتات من قبلهم خصومهم. على السيد… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz