تورط النظام الجزائري في أحداث ليبيا مع السيسي دليل على مساهمته في الانقلاب العسكري في مصر

208476 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “تورط النظام الجزائري في أحداث ليبيا مع السيسي دليل على مساهمته في الانقلاب العسكري في مصر”

تناقلت  وسائل الإعلام مؤخرا تورط النظام الجزائري في الأحداث التي  تدور في ليبيا . ومعلوم أن  النظام  الجزائري  وقف إلى  جانب  العقيد القذافي  إبان  الثورة الشعبية عليه  ، وأرسل قوات من المرتزقة  لدعمه إلا أنه  فشل في مؤامرته ضد  الثورة الشعبية الليبية  العارمة  . واليوم  يستغل  النظام الجزائري  حالة عدم الاستقرار  في ليبيا التي  تخلقها  المخابرات الغربية من أجل  التدخل في شؤونها  خدمة لمصالحه في المنطقة . واشتراك  النظام  الجزائري  مع  متزعم الانقلاب في مصر  وتدخلهما في ليبيا  لخلق  وضع  يخدم  مصالحهما  يؤكد دون شك  تورط هذا النظام  في الانقلاب  على الشرعية في مصر . ولا يستغرب  ولا يستبعد هذا التورط  من نظام  سبق له  أن أجهض  العملية  الانتخابية التي  فاز بها  حزب الجبهة الإسلامية للإنقاذ  المحسوب على الإسلام السياسي  كما يسميه الغرب . ولقد كان  إجهاز النظام الجزائري  على هذا الحزب ذي التوجه  الإسلامي  تنفيذا  لإملاء  غربي  معادي  لما يسميه  الإسلام السياسي . وليس  من مصلحة  النظام  الجزائري  العسكري   أن  تتمخض عن ثورات الربيع  العربي  حكومات  وأنظمة  إسلامية  تكشف عيوب  الحكم  العسكري   في الجزائر ، لهذا   لا شك  في أن هذا  النظام قد تورط   مباشرة في الانقلاب  العسكري  بمصر  استجابة  لأجندة غربية  باتت مكشوفة . ومخافة  أن تنشأ  حكومة إسلامية  في ليبيا  بعد فوز حزب  النهضة  الإسلامي  في تونس  تحرك  النظام  الجزائري  مع  النظام العسكري  المصري  لخلق   وضع  يخدم  استبدادهما  من خلال  دعم حفتر  العميل الأمريكي  الذي  توظفه  المخابرات  الأمريكية كما وظفت  السيسي  من أجل  استباحة  حمى  القطر  الليبي  ومنع  نشوء حكومة  إسلامية  فيه  تستجيب  لتطلعات  الشعب  الليبي المسلم الأصيل . ولا شك  أن النظام  الجزائري يقف  وراء العصابات الإرهابية  التي ظهرت  في  تونس  الجارة  من أجل  التشويش  على  التجربة  الديمقراطية  الفتية فيها  نكاية  وشماتة في حزب النهضة الإسلامي ، والتي من شأنها  أن  تعري  حقيقة  النظام العسكري  الجزائري  المستبد  بالحكم  في  بلد  مليون  ونصف المليون شهيد . ولا شك أيضا  أن هذا  النظام  كان  وراء القلاقل  في  شمال  مالي  لأنه  وكر  للمرتزقة  الذين  يوظفون من  أجل  خلق  القلاقل  وعدم الاستقرار في دول الجوار . و يتذكر الرأي  العام  جيدا  كيف غضب  النظام  الجزائري  من  نصيحة  المرحوم الحسن  الثاني  الذي  اقترح عليه  أن  يسمح  لحزب الجبهة  الإسلامية  للإنقاذ بتدبير شؤون البلاد  من أجل  التأكد  من مدى نجاحه  أو فشله  في ذلك . وكانت هذه النصيحة  عبارة  عن  ذر الملح  على الجرح  بالنسبة  للنظام  الجزائري  الذي كان قد  تلقى تعليمات   صارمة من  باريس  وواشنطن  بعدم  السماح  لحزب  الجبهة الإسلامية  للإنقاذ بالوصول  إلى  مركز  صنع  القرار . ولهذا يتوجس  النظام  الجزائري  من  فوز  الأحزاب  ذات  التوجهات  الإسلامية  في أي بلد  عربي  خصوصا  في  شمال  إفريقيا ، لهذا  عمل  ما في وسعه  لإنجاح الانقلاب  العسكري  في مصر  ضد  حكم حزب  العدالة  والحرية  الإسلامي  ، وهو  يتعاون  اليوم  مع متزعم الانقلاب  في مصر لمنع  وصول  الإسلاميين  إلى الحكم  في ليبيا  ، و كذلك من أجل  محاصرة  حزب النهضة  التونسي  الإسلامي  ، والتشويش  على  حزب العدالة  والتنمية  الإسلامي في المغرب . ولقد  أحرج  المغرب  النظام الجزائري  بتجربته  الديمقراطية  التي  أوصلت  حزبا  إسلاميا  إلى  السلطة  ، وهو  ما  كان النظام الجزائري  يتحدى  به  المرحوم  الحسن  الثاني  عندما  نصحه  بالسماح  لحزب  الجبهة الإسلامية  للإنقاذ  بتدبير  شؤون البلاد . ويشق على  النظام  الجزائري  أن  تنجح  تجربة  حزب العدالة  والتنمية  الإسلامي في المغرب  . ولو قدر  لحزب  العدالة  والحرية في  مصر أن  يستمر في  الحكم  إلى  جانب  حزب  النهضة  في تونس  مع  فوز  التيار  الإسلامي  في ليبيا  ووجود حزب العدالة  والتنمية في المغرب  لظل  النظام  الجزائري  العسكري معزولا ، وفي حالة  شرود  ، ولمثل  حالة  شاذة في  شمال  إفريقيا ، لهذا يحرص على  زعزعة استقرار  كل بلد تفوز فيه  أحزاب  ذات  مرجعية  إسلامية . ولنفس السبب  يقف  النظام  الجزائري  مع  النظام  الدموي السوري  نكاية  في  الثورة  السورية  التي  أخذت  طابعا  إسلاميا  توجس منه  الغرب  ، وسكت  عن  جرائم  النظام السوري  ضد  الإنسانية . ويقف  النظام  الجزائري  حجر عثرة  ضد توحد أقطار  المغرب العربي  الكبير  من خلال  موقفه  المتشنج  من وحدة  المغرب  التربية ، ومن خلال توظيف  مرتزقة  ما يسمى  البوليساريو لتهديد الاستقرار  والأمن  في المنطقة . ولا شك  أن نجاح  العملية  الديمقراطية  في المغرب   زاد  من  حقد النظام  الجزائري عليه  ، وهو  حين  يتورط  مع  متزعم الانقلاب  في مصر لخلط الأوراق  في ليبيا إنما  يريد  تقوية  توجهه  العسكري المستبد  المعادي  للديمقراطية والعامل  من أجل  المصالح  الغربية  الأطلسية  في الوطن  العربي. 

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz