تهديد مقاتلات تهريب النفط لحياة المسافرين على الطريق السيار وجدة فاس والطريق الرئيسي

30275 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 4 دجنبر 2011، لم يعد تهديد ما يسمى المقاتلات ، وهي سيارة تهريب النفط من الحدود الجزائرية إلى داخل الوطن قاصرا على السابلة في المدن الشرقية ، حيث تمر هذه السيارات الخارجة عن القانون بكل المعايير بسرعة جنونية ،وهي تحمل  قنابل المولوتوف الحارقة القابلة للانفجار في كل لحظة باعتبار سرعة هذه السيارات المسماة مقاتلات ، بل صارت هذه الأخيرة تعيث في الطريق السيار وجدة فاس فسادا ،خصوصا ما بين مدينة وجدة ، ومدينة تاوريرت . ولقد بلغ تهور أصحاب هذه المقاتلات ، والذين يتسللون عبر الطريق السيار من منافذ أعدوها خصيصا للتسلل درجة التحرك في اتجاه المسافرين عبر هذا الطريق. فبالأمس وخلال عودتي من مدينة تاوريرت مساء على الساعة الثامنة ليلا ،فوجئت بمقاتلة قادمة نحوي ، وهي تسير في الاتجاه غير الصحيح ، وبسرعة جنونية حيث اضطررت لتغيير اتجاهي من اليمين إلى الشمال  بسرعة ، وبلطف من الله عز وجل لتجنب قنابل المولوتوف الحارقة والموت المحقق  . وبعد وصولي محطة الأداء أخبرت الجابي ، فأشار علي بالاتصال بمركز الدرك الموجود في هذه المحطة  لتقديم شكاية . وبالفعل اتصلت بضابطين  من الدرك ، فأخبرت أن ضابطا ساميا للدرك كان للتو في هذه المحطة بسبب ظاهرة اختراق المقاتلات للطريق السيار ، كما أخبرت أن  دوريات الدرك في حيرة من أمر هذه الظاهرة  .وأخبرت أيضا أن ما تعرضت له كان سببا في إزهاق أرواح من قبل على هذا الطريق الذي من المفروض أن يكون أكثر أمنا وسلامة ، لأن المسافرين عبره إنما يؤدون واجب المرور طلبا للسلامة والراحة ، وإلا فالطريق الرئيسي الرابط بين وجدة وتاوريرت قد ساءت حالته وتحول إلى أخاديد تشبه السكك الحديدية ،حتى أن السيارات العابرة له تحولت إلى قاطرات لا يمكنها أن تحيد عن الأخاديد المحفورة فيه ، وإلا تعرضت للانزلاق . ولا يخفى أن المقاتلات تعيث فسادا أيضا على الطريق الرئيسي ، وهي تتحرك في قوافل  مرعبة  بسرعتها الجنونية ، وتجاوزها  لكل من تصادفه بطرق متهورة. والغريب أن هذه القوافل تمر حيث توجد دوريات للدرك والشرطة  ،وعلى مرأى المسافرين دون أن يعترض سبيلها ، ودون أن  تحاسب كما يحاسب المواطن العادي الذي تفحص أوراقه ، وسيارته فحصا دقيقا ، ويحاسب الحساب العسير على أبسط المخالفات ، في حين يظل أصحاب المقاتلات خارج طائلة مدونة السير التي  يفخر بها سيادة وزير النقل . إن المقاتلات عبارة عن سيارات بدون لوحات ترقيم ، وبدون أضواء ، وبدون أورقات ، وأكثرها من السيارات المسروقة  ،أو النافقة التي أصلحت وأعدت خصيصاعدتأ لتمارس القتال . ولست أدري هي تقاتل من ؟ هل تقاتل المواطنين ؟ أم تقاتل عدوا غير مرئي ؟ إن المسؤولين في الجهة مطالبون بالتحرك الصحيح والحقيقي والفعال ، والبعيد عن التمويه الإشهاري الكاذب  لاستئصال شأفة هذه المقاتلات ، والضرب بيد من حديد على الذين  يتراخون في مطارتها ، أو يتلقون من أصحابها رشاوى لتشجيعهم على مواصلة إذاية المواطنين، سواء السابلة أم المسافرين . وعلى الحكومة الجديدة أن تحزم أمرها لمواجهة هذا الفساد المستشري على الطرقات ، وفي شوارع المدن  في الجهة الشرقية ، علما بأنها حظيت بثقة الشعب لمحاربة الفساد . وعلى الجهات المسؤولة تسيير دوريات متنقلة وباستمرار على الطريق السيار ، والطرق الرئيسي وجدة فاس لحماية المسافرين من قتال المقاتلات . وعلى الأمة أن تكون في مستوى وعي باقي الأمم فتقف وقفة صارمة وحازمة ضد هذا الفساد ، وضد من يشجع عليه ، ويرتزق به من الذين أوكل إليهم ـ يا حسرتاه ـ تطبيق القانون ، في دولة الحق والقانون ، أم أن الأمانة بيد زرمانة كما يقول المثل الشعبي

تهديد مقاتلات تهريب النفط لحياة المسافرين على الطريق السيار وجدة فاس والطريق الرئيسي
تهديد مقاتلات تهريب النفط لحياة المسافرين على الطريق السيار وجدة فاس والطريق الرئيسي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz