تهافت نقد العلمانيين لكل متعاطف مع محنة الإخوان المسلمين في مصر

144292 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 25 غشت 2013، كلما أدان إنسان ما جريمة الانقلاب العسكري في مصر على الشرعية أو ندد بالجرائم التي ارتكبها العسكر والشرطة بالتعاون مع عصابات البلطجية الإجرامية في حق قيادات الإخوان المسلمين وأتباعهم إلا وثارت ثائرة العلمانيين الذين لا يخرج حديثهم عما يقع في مصر عن الشماتة والتشفي بأصحاب الشرعية ، والتعصب على طريقة العصبية الجاهلية المعروفة بعقيدة غزية نسبة لقول الشاعر المتعصب الجاهلي :

وهل أنا إلا من غزية إن غوت //// غويت وإن ترشد غوية أرشد

للانقلاب العسكري الذي يصب في مصلحة الأحزاب الليبرالية والعلمانية التي خسرت الانتخابات ، والتي أبت إلا الوصول إلى مراكز صنع القرار عن طريق الباطل أو مجانا ، لأن عقيدتها أيضا هي : ” الغاية تبرر الوسيلة ” ، ولهذا وجدت في الانقلاب العسكري على الشرعية ضالتها المنشودة . ولو كانت هي صاحبة الشرعية ، وكان هذا الانقلاب عليها أو ضدها لأقامت الدنيا ولم تقعدها . ومن تهافت نقد العلمانيين لكل من تعاطف مع الإخوان المسلمين رفض فكرة وجود صفة الأممية بالنسبة لأصحاب التوجهات الإسلامية على غرار الأممية الاشتراكية أو العلمانية في العالم . ولست أدري أي منطق يحكم فكر العلمانيين الذين يقبلون بوجود أممية اشتراكية أو علمانية ، ولا يقبلون بوجود أممية إسلامية ، وهي أممية لها مشروعيتها بالكتاب والسنة ، وهي مرجعية أقوى من مرجعيات وضعية من وضع البشر . وبلغ الأمر ببعض هؤلاء حد السخف المثير للسخرية والضحك حيث اتخذوا من شتم بعض المحسوبين على الإخوان المسلمين للمغرب ذريعة لتبرير تأييد الانقلاب العسكري على شرعيتهم . وبهذا المنطق الصبياني يجادل بعض العلمانيين الذين يعميه التعصب عن قول الحق ، والذين يسخرون كل شيء بما في ذلك التنكر للحقيقة من أجل مصالحهم الحزبية الضيقة ، وبمنطق استئصال كل من يخالف إيديولوجيتهم . وأنا أسأل الذين يريدون أن يقف المغاربة ضد الإخوان المسلمين وحزبهم لأن بعض أتباعهم أو أحد أتباعهم سب المغرب ألم يسبق من قبل أن وقف بعض اليساريين ولا زالوا مع الانفصاليين أعداء وحدتنا الترابية ولم يتحمل اليسار جريرتهم كما يريد بعض العلمانيين اليوم تحميل كل الإخوان المسلمين جريرة بعضهم ؟ فذريعة العلمانيين الواهية من أجل التمويه على الشماتة والتشفي في الإخوان المسلمين ، وعن طريق انتقاد من يتعاطف معهم في محنتهم عبارة عن مزايدة مكشوفة وسخيفة خصوصا عندما يحاولون تجريم من يرفض الانقلاب على الشرعية لأن بعض أصحاب الشرعية شتموا المغرب . وما أشبه هذا المنطق بقولة الفيلسوف الأندلسي ابن رشد : ” مثل من منع الفلسفة عن الناس كمثل من منع عنهم الماء لأن قوما شربوا الماء فشرقوا فماتوا ” . وعلى غرار قول هذا الفيلسوف نقول : ” مثل من وقف مع الإخوان المسلمين ضد الانقلابين كمثل من حرم الماء عن الناس لأن الإخوان المسلمين يشربون الماء ” . ولعلم العلمانيين الذين تردى بهم منطقهم إلى الحضيض أن الناس لا يقفون عصبية مع الإخوان المسلمين ، بل يقفون معهم لأنهم أصحاب حق مشروع وأصحاب شرعية احترموا قواعد اللعبة الديمقراطية ، وفازوا بالسلطة فوزا قانونيا ومستحقا لم يطعن فيه طاعن . وعقيدة المسلمين هي الوقوف مع الحق ضد الباطل مهما كان الذين يقفون وراء الحق أو وراء الباطل . ولو قال العلمانيون نحن لا نتفق مع الإخوان المسلمين ،ولكننا نشهد بأنهم ظلموا وأن الانقلابيين صادروا حقهم في السلطة ، لكانوا أقرب إلى النزاهة والموضوعية والعدالة ، ولكنهم مع شديد الأسف عميان البصر والبصيرة لأنهم يتخذون أهواءهم آلهة ، ومن اتخذ إلهه هواه فقد أضله الله عز وجل على علم . وأضعف الإيمان أن يقبل العلمانيون أممية إسلامية على غرار الأممية الاشتراكية أو العلمانية التي يقدسونها ويعتزون ويفخرون بها . وإذا كان الاشتراكي العلماني يتعاطف مع كل الاشتراكيين في العالم ،فمن حق المسلمين أو الإسلاميين كما تسميهم العلمانية واليسار أن يتعاطفوا مع المسلمين أو الإسلاميين حيثما وجدوا. وإذا عيب عليهم هذا التعاطف ،كان تعاطف غيرهم أيضا باطلا وممنوعا ومعيبا . وأخيرا على العلمانيين البحث عن ذرائع أخرى لتبرير وقوفهم مع الظلم والباطل، أما ما يروجونه و يسوقونه من أباطيل فلا تجلب عليهم إلا السخرية والضحك عند الأكياس العقلاء الذين لا يعميهم تعصب ولا حمية عن قول الحق وعن شهادة الحق ولا يمنعهم الشنآن مع الخصوم عن إنصافهم.

تهافت نقد العلمانيين لكل متعاطف مع محنة الإخوان المسلمين في مصر
تهافت نقد العلمانيين لكل متعاطف مع محنة الإخوان المسلمين في مصر

اترك تعليق

4 تعليقات على "تهافت نقد العلمانيين لكل متعاطف مع محنة الإخوان المسلمين في مصر"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف

إلى المعلق الذي وقع تعليقه باسم أحد الضعفاء المساكين سخرية منه سخر الله منك أولا وجوابك عند البرادعي وقد نشرته مواقع عنكبوتية أنت مجرد ببغاء تردد ما قاله الانقلابيون لأن ما فعلوه صادف هوى في قلبك المريض مرض النفاق لو كان مرسي مستحوذا على كل شيء لما وصل إليه السيسي فافهم يا عديم الفهم بسبب غشاوة الحقد على حزب ذي مرجعية إسلامية

علي
ضيف
جميل جدا ان نتكلم عن الاممية الاسلامية لاول مرة في التاريخ على غرار الاممية الاشتراكية لكن الاسلام دين سماوي والاشتراكية هوفكر وضعي انساني بشري يمكن ان ينقرض في اية لحظة على عكس الاسلام المفارقة الغريبة هو ان المحسوبين على الاسلام اكثر سفكا للدماء من غيرهم وكما اشرت ايها الاستاذ الثورة الايرانية القائمة على المرجعية الاسلامية قامت بتصفية كل اتباع الشاه فهل في نظرك هدا هو الاسلام الحقيقي الدي يدعو الى التسامح والتاخي والسلم والسلام ايران التي تحتل اراضي عربية اسلاميةواشعلت نار الفتنة في المنطقة يكتوي بها المسلمون العرب في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين اما الشرعية الديمقراطية التي الهمتك في مصر… قراءة المزيد ..
اقظوظ اوفيغر
ضيف

الشاعر الذي استشهد الكاتب ببيته الشعري اقول ان الشاعر هو : ” دريد بن الصمة ” وفي اعتقادي انه لم يسمع به .
اما البيت فله رواية اخرى وهي كالتالي :
وما انا الا من غزية ……
وما عدا ذلك فلن اقول شيئا لان صاحبنا لم يقل شيئا .

الزكراوي زوج رقية ميميس
ضيف
الزكراوي زوج رقية ميميس

اتحداك يا شرقي فيما يلي:
هل الغر مرسي أراد أن يستحوذ على جميع السلط؟ نعم أم لا
هل الغر مرسي ران السيطرة على القضاء؟ نعم أم لا
هل الغر مرسي أراد أن يمنح لنفسه سلطات يكون من خلالها في مأمن من كل حساب؟ نعم أم لا
هل تحسنت أم ساءت معيشة المواطن المصري في عهد الغر مرسي؟
لا تكذب و أجب بالحقيقة يا هذا الشرقي

‫wpDiscuz