إن اقتراح التدريس بالدارجة أسوأ بكثير من “بدل لحمار باغيول” فاللغة العربية ومهما كان لغة أكاديمية، أي لغة علم ومعرفة، وراكمت قرونا من الاشتغال بهذه الصفة.أما الدارجة، فهي لغة شفهيه تصلح للتواصل الاجتماعي المباشر ليس إلا. وهل يعرف السيد عيوش السينمائي، على الأقل، كم من الوقت يلزم للسانيين والنحويين لاستخراج قواعد لغة ما وترتيبها وصياغتها لتصبح صالحة للتلقين المدرسي؟ فليعلم أن هذا الوقت يقاس بالعقود. ثم هب أنا قمنا بهذا، فماذا بعد؟ كيف سنتواصل مع العالم المنتج للمعرفة المتطورة وفي مختلف المجالات باللغتين الفرنسية والإنجليزية أساسا لنواكبه؟
ثم أية جامعة أو معهد عالي بالخارج سيقبل طلبة تلقوا تكوينهم بالدارجة؟ وأين ومع من سيشتغل هذا الخريج “الدارجي”؟.وهل السيد عيوش سينصح أحفاده بالتوجه إلى المدارس المغربية المكونة بالدارجة وترك مدارس البعثات الأجنبية؟
إن تسليم ملف التعليم للسيدين بلمختار وعزيمان القصد منه هو إبعاد هذا الملف عن مجال السياسة والأحزاب، حتى يعود الأمل في إصلاحه، وهذه إرادة ملكية وشعبية. لذا، فليس من حق فصيل سياسي معين معروف بتوجهه الفرنكفوني المعادي للغة العربية أن يستغفل غيره من مكونات المشهد السياسي ومعهم المجتمع، ليستأثر بملف التعليم ويصنع من أبناء الشعب المغربي المستضعفين أميين مدبلمين ،وستكون لا قدر الله ديبلومات ” حدها طنجة”، لتبقى أبواب الخارج العلمية والمعرفية عموما مفتوحة في وجه آل عيوش وآل الهمة وآل بنجلون وآل الفهري وآل بناني، وهلم آلات، التي تعرفون
توضيح: لست من المدافعين عن استمرار تدريس العلوم بالسلك الثانوي باللغة العربية