تهافت فكرة ادعاء خفوت معارضة الشعب المغربي لمهرجان موازين

293478 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: “تهافت فكرة ادعاء خفوت معارضة الشعب المغربي لمهرجان موازين”
مما نشر على موقع هسبريس مقال مفاده أن حدة معارضة مهرجان ما يسمى موازين قد خفت خلال هذه الدورة . وذكر هذا المقال اعتراض بعض البرلمانيين خلال دورات سابقة على هذا المهرجان ، وكأن هؤلاء البرلمانيين هم مقياس ريختر الذي يقيس الهزات الشعبية . وإذا ما كان أنصار موازين يزعمون أن مهرجانهم قد طوع المغاربة ،وفرض عليهم نفسه وصار واقعا ، واعتمدوا في الحكم بذلك رقم 120 ألف متفرج ،فإننا نقول لهم إن عدد المغاربة يناهز 30 مليون ، وما عليكم إلا استطلاع رأي هذا العدد لمعرفة قيمة مهرجانكم المسخ الذي لا يمت بصلة إلى هذا الشعب العظيم الذي يرنو إلى المكرمات ، وإلى نهضة حضارية حقيقية عوض نهضة الدف والمزمار التي ظلت خلال عقود رهان أصحاب أوكار الفساد لتخدير الشعب وشغله عن همومه ، ومحاولة إلهائه عما يشغله من عظائم الأمور . ولا يغرن أصحاب موازين تغريرهم بالأغرار المراهقين الذين يتهافتون على مهرجانهم ، ويعتبرونهم ممثلين لرأي الشعب المغربي ، وهم لا يمثلون إلا أنفسهم ، ونسبتهم ضئيلة لا قيمة لها أمام نسبة سواد هذا الشعب الرافض للهو واللعب خصوصا وأن البلاد تمر بأزمة اقتصادية خانقة وفترة عسيرة غير مسبوقة . ومن العبث الحكم على الشعب المغربي من خلال من يجلسون تحت قبة البرلمان بذريعة أنهم يمثلونه ، وأن تمثيلهم له عبارة عن تفويض لهم . وليس كل من يجلس تحت قبة البرلمان يمكنه أن يدعي تفويض الشعب له للحديث باسمه والتعبير عن همومه ، ذلك أنه من البرلمانيين من شغله الشاغل هو ما يحصل عليه من مال ، ولا يعنيه بعد ذلك من أمر الشعب شيئا . ومنهم من يرتزق ويتاجر بهموم الشعب مدعيا أنه يمثله ، ويعبر باسمه وهو مجرد مرتزق بهذه الهموم. فلو كان الذين يجلسون تحت قبة البرلمان يمثلون هذا الشعب بحق أو على الأقل يحسون بهمومه لما أجازوا مهرجانا يستهلك ميزانية معتبرة تصرف بلا طائل والشعب يئن تحت وطأة أزمة القوت والتطبيب الخانقة . وكيف تمثل الشعب البرلمانية الشيخة أو الراقصة التي انصرفت من جلسة البرلمان المخصصة لمناقشة قضايا الشعب لتلتحق بمهرجان موازين ، وتحصل على حصتها من مال الشعب الذي يهدر وينفق على الرقص والطرب، فضلا عن مرتبها كبرلمانية ؟ ولا يمكن اعتبار الشعب المغربي غبيا إلى درجة الرضا بالرقص والطرب والبطون جائعة ، والأمراض تنخر الأجساد . والشعب المغربي لا يستطيب الرقص إلا وهو شبعان وفي بحبوحة من العيش ، ولا يغني ويرقص كما تفعل بعض الشعوب التي تسلي نفسها بالطرب والرقص ، وهي تعاني الأمرين . ولا يمكن القول بخفوت معارضة موازين عند الشعب المغربي ، وإنما الذي حصل هو تجاهل هذا الشعب العريق للسفه والسفهاء لأنه ابلتي بمن لا خلاق لهم ، فمضى كأنه لم يسمع وكأنهم لم يقولوا . ومما يقوله المغاربة للتعبير عن الأمور التافهة عبارة : ” لا يستنجى من ريح ” ، وقياسا على هذه العبارة نقول : ” لا يلتفت إلى موازين عند سواد الشعب ، ولا يعتد بالأغرار والمراهقين والمنحرفين الذين يتهافتون عليه ” ولن يحل موازين أو غيره من المهرجانات مشاكل المغاربة ، ولا هو ينفع في التخفيف من أزمة اقتصادية خانقة صنعها المفسدون الذين يستطيبون الرقص والغناء على حساب البؤساء والمستضعفين وهم سواد الشعب وغالبيته . والمغاربة هم أصحاب القول المشهور : ” ماذا ينقصك أيها العاري ؟ فيجيب الخواتيم والموازين يا مولاي “

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz