تنصيب الوالي الجديد عبد الفتاح الهومام للجهة الشرقية وسط تاويلات وتحليلات متضاربة

16549 مشاهدة

محمد بن عبد الله: احتضنت صباح اليوم الاثنين قاعة الاجتماعات بمقر ولاية الجهة الشرقية حفل تنصيب السيد عبد الفتاح الهمام الذي عينه صاحب الجلالة الملك محمد السادس واليا على الجهة الشرقية عاملا على عمالة وجدة أنجاد.
ترأس الحفل السيد الطيب الشرقاوي وزير الداخلية وحضره الوالي الكاتب العام لوزارة الداخلية، والوالي رئيس ديوان وزير الداخلية، والوالي مدير الشؤون الداخلية بوزارة الداخلية، والعامل مدير ولاة الإدارة المركزية، وعمال مختلف الأقاليم التابعة للجهة وممثلو المصالح الخارجية والمنتخبون والهيئة القضائية وفعاليات المجتمع المدني.أبرز السيد وزير الداخلية في كلمة ألقاها بالمناسبة الرعاية السامية التي يوليها جلالة الملك لسكان المنطقة الشرقية الذين يتشرف بإبلاغهم عطف ورضا جلالته عليهم واهتمامه الكبير من أجل الإرتقاء بالجهة الشرقية إلى المكانة التي يرضى عنها جلالته.وبعد أن أثنى وزير الداخلية على الجهة الشرقية وسكانها وتاريخها المجيد، وأبرز الخطوط العريضة للمبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية، عدد مجموعة من الاختلالات التي تعرفها وجدة والجهة الشرقية والتي تظهر في برنامج المبادرة الوطنية لتنمية الجهة الشرقية، والإختلالات العمرانية، والاستفادة من قطاع العمران لأغراض شخصية….وقبل ختام كلمته، خص الوالي الجديد بتوجيهات تتعلق بضرورة الانفتاح والقرب من المواطنين.

*عندما تسقط البقرة…اهتمت كل طبقات المجتمع بخبر انتهاء مهمة السيد محمد إبراهيمي كوالي للجهة الشرقية عاملا على عمالة وجدة أنجاد، ومنهم من اعتبرها مرحلة طبيعية في الحياة الإدارية لموظف دولة سام، ومنهم من اعتبرها إقالة، أو إعفاء من المهام، أو عقابا، أو صفعة، ومنهم من تنبأ للسيد محمد إبراهيمي بمنصب أعلى في المستقبل القريب.الاهتمام البالغ الذي حظي به الموضوع نابع من المكانة التي فرضها السيد محمد إبراهيمي بالجهة الشرقية سلبا أو ايجابا وتأثيره في تدبير الشأن العام بالجهة الشرقية ووجدة على وجه الخصوص، ودرايته الكبيرة بكل الملفات ووقوفه على تفاصيلها بغض النظر عن تقييمنا لهذا الوقوف.وقد اهتم الحاضرون لحفل التنصيب بكلمة السيد وزير الداخلية، وأثار انتباههم عدم التنويه بما قام به السيد محمد إبراهيمي، وعدم ذكر اسمه، واكتفى بعبارة “نشكر الوالي السابق”، ومنهم من اعتبر كلمة وزير الداخلية مذكرة اتهام مباشر وواضح إلى السيد إبراهيمي في عدم توفيقه في القضاء أو الوقوف بحزم في وجه مجموعة من الاختلالات أشار إليها وزير الداخلية في كلمته.ومهما يكن من أمر، فإن جل الذين حضروا الحفل ومنهم من يكن العداء للوالي السابق، لم يوافقوا على هذا الإجحاف في حق من خدم العرش والإدارة الترابية وسهر على تدبير مشاريع المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقية وللتنمية البشرية، لكن لحد الساعة لم تتخذ أية جهة مبادرة تنظيم حفل تكريم السيد محمد إبراهيمي. “مات الخادم مابقى حد، مات القايد ماجا حد”. (عندما مات خادم القائد، الكل أتى لمواساة للسيد القائد، ولما مات القائد لم يأت أحد لتقديم العزاء)

بصمات الوالي إبراهيميلقد شهدت مدينة وجدة طفرة نوعية كبيرة في كل المجالات بفضل الرعاية الملكية السامية وحرص جلالته على زيارتها كل سنة وتتبع تفاصيل كل الأوراش، ولعب السيد محمد إبراهيمي دورا كبيرا في تنفيذها وتدبيرها والوقوف عليها وإبداع تقنياتها، وطبعها بأسلوبه الخاص رغم العديد من المؤاخذات التي يسجلها البعض عليه في طريقة تصريف اقتراحاته أو تعليماته وأسلوبه الذي يرونه “ديكتاتوريا” مغلفا بالحوار والتشاور، والقليل منهم من كان يصارح الوالي السابق، ويجهر بانتقاداته له، لكن الكثير كان يهمهم في الكواليس ويشير بأصبع الوسط تحت الجلباب ومنهم من روج لكلمة “شفار” دون أن يقدم الدليل، أما الأقلام الصحافية، فقد حافظ البعض على مواقعه سواء في اليمين أو اليسار، لكن البعض غير المعطف وتخلى عن تقمص دور “المناضل” إلى المهرول المتملق، ومنهم من لم يكتف بذلك فاستغل فرصة تقربه وبدأ يصفي الحساب ويطلق النار على خصومه…. أسأل الله أن يحفظ الوالي الجديد من حلاوتهم

أسباب ودواعي الحدثاختلف الكل في تحديد أسباب الحدث الذي جاء بضعة أيام قبل الزيارة الملكية المرتقبة للجهة الشرقية في الأسبوع الأول من شهر ماي، وراح الكل “يضرب الخط” وينصب نفسه محللا محنكا “لاينزل كلامه إلى الأرض”، وتعددت قراءات الصحف اليوم الإثنين، ومالت الاحتمالات إلى إحدى الصراعات: صراعه مع رئيس مجلس الجهة وحزب الأصالة والمعاصرة، أو صراعه مع عمر احجيرة وتحالف أخيه في سحب البساط من تحته خاصة في مجال التعمير، صراع الأجنحة بوزارة الداخلية إن لم نقل مايتجاوزها، ولم ينتبه هؤلاء المحللون أن القرار قرار ملكي لايمكن أن ينزل ليخوض في هذه الصراعات الخارجة عن أجندة الرعاية الملكية التي يخص بها جلالة الملك الجهة الشرقية وسكانها والتنمية بها، وانشغالات جلالته بما يسهم في تحريك عجلة التنمية ويسعد المواطن بالجهة الشرقية، وأن لكل مرحلة رجالها. والسؤال المطروح الذي يجب أن يجيب عنه أولئك المحللون هو: ماذا قدمتم أنتم لتنمية الجهة الشرقية؟

ضرورة استيعاب الإشارة الملكيةإن تعيين السيد عبد الفتاح الهمام واليا للجهة الشرقية عاملا لعمالة وجدة أنجاد محطة مهمة من محطات التنمية بالجهة الشرقية تبرز العناية المولوية السامية لتخصيص هذا التعيين الجديد خارج الحركة العادية للولاة والعمال، وتعيين والي جديد بمقومات تتلاءم مع المرحلة التالية من مسار المبادرة الملكية لتنمية الجهة الشرقيةالتي تقتضي انتهاء مهمة الإبراهيمي بإيجابياتها وسلبياتها، فهي رسالة، إذن، واضحة إلى من يحتاج إلى توضيح بأن العناية الملكية ترتكز على التنمية بالجهة الشرقية التي لها انتظارات كبرى وترصد لها أغلفة مالية ضخمة لتتبوأ المكانة اللائقة بها، وتعلو الرعاية الملكية فوق كل الصراعات والحسابات الشخصية والحزبية، وحضور وزير تقنوقراطي من خارج الانتماءات الحزبية يمحو كل التأويلات. فهل أنتم رجال هذه المرحلة؟ وماذا قدمتم وماذا أنتم فاعلون؟؟ إن المبادرة الملكية تسائلكم والمواطن يتتبع خطواتكم…عن جريدة الشرقية للزميل محمد بنداحة

تنصيب الوالي الجديد للجهة الشرقية وسط تاويلات وتحليلات متضاربة
تنصيب الوالي الجديد للجهة الشرقية وسط تاويلات وتحليلات متضاربة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz