تناقض المواد الإعلامية المغربية مع الأجواء الروحية لشهر رمضان الأبرك

102823 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: وجدة في 5 رمضان الأبرك 1434ه، الموافق ل 14 يوليوز 2013، سنة بعد أخرى تتردى مستويات المواد الإعلامية المغربية في شهر رمضان الأبرك ، فعوض أن تعد برامج إعلامية في مستوى قدسية هذا الشهر تحرص الجهات المسؤولة عن الإعلام على وضع برامج تحاول إخراج المواطن المغربي الصائم من الأجواء الروحية لهذا الشهر إلى أجواء العبث وحتى الاستهتار . وباستثناء حصص قرآنية ضئيلة جدا ، وحصص الأذان في معظم القنوات الوطنية لا نصادف سوى البرامج العابثة التي يستثقلها بل يستهجنها ويمجها الذوق السليم في غير أيام رمضان لخلوها أولا من مضامين نظيفة وهادفة ، ولتهتك بعضها بشكل يفسد الصيام . وواضح أن واضعي هذه البرامج الضحلة لا يصدرون عن رؤى دينية سليمة ، ولا يستشيرون المتخصصين الذين يوجهونهم إلى ما يناسب عبادة الصيام من برامج هادفة عوض البرامج العابثة التي تدخل ضمن ما يفسد الصيام من الأمور المنهي عنها شرعا . ومعدو البرامج التلفزيونية عندنا في رمضان ينطلقون من قناعة واحدة هي تسلية المتفرجين بعيدا عن استحضار الأجواء الرمضانية التي تتطلب البعد عن جو التسلية الذي لا يناسب أجواء العبادة المتواصلة ليل نهار ،لأن عبادة الصيام بالنهار توصل بعبادة القيام بالليل ، ولا يوجد وقت للتسلية خصوصا وأن الوقت صيف ولياليه قصيرة جدا إذ لا يكاد الإنسان يفرغ من صلاة التراويح بعد صلاة العشاء حتى يجد نفسه يستعد لصلاة التراويح قبل صلاة الصبح ، وهو بين هذه وتلك في حاجة ماسة إلى قليل من الراحة من أجل الاستعداد للعبادة صلاة وصياما بشكل متواصل. فإذا ما أنفق الإنسان المسلم وقته في التفرج على البرامج التافهة والخالية من المضامين الهادفة ،فإن ذلك سيكون بالضرورة على حساب عبادته في رمضان ، الشيء الذي يعني أنه سيضيع على نفسه فرصة ثمينة للحصول على الأجر المضاعف في رمضان حيث تحسب الفريضة فيه بسبعين فريضة فيما سواه . وفضلا عن إهدار الوقت في التفرج على العبث التافه قد يقع الإنسان في المحظور عندما يتفرج على ما يعتبر ممنوعا شرعا . فبعض المواد الإعلامية المبرمجة في رمضان لا تلتزم بقواعد القيم والأخلاق الإسلامية ،بل تسوق للانحلال بذريعة معالجة الواقع وتصويره بشكل موضوعي وواقعي . وكان من المفروض أن تتولى الوزارة المسؤولة عن الشأن الديني توجيه وسائل الإعلام ،وفرض الرقابة على البرامج التي لا تناسب أجواء شهر الصيام الأبرك . وكان من المفروض أن تمنع البرامج المستهترة على غرار منع تعاطي المحرمات من مسكرات وغيرها صيانة لقدسية شهر الصيام . وكان من المفروض أن تظهر وسائل إعلامنا شيئا من التقوى والورع على الأقل في هذا الشهر توقيرا له وتعظيما . وطالما أوكل أمر الإعلام إلى الذين لا يصدرون في قناعاتهم عن تدين صحيح ، فإنه سيكون مصدر إفساد لعبادات رمضان في بلد دينه الرسمي ـ ياحسرتاه ـ الإسلام . وأخيرا أختم بقاعدة رمضان الشهيرة : ” من لم ينهه صيامه عن قول الزور والعمل به فلا حاجة لله أن يدع طعامه وشرابه ” وهل يوجد قول زور أو عمل به كزور برامج إعلامية تافهة إلى حد استهتار بعضها بالقيم والأخلاق . وعلى الأمة أن تطالب بحقها في صيانة عبادتها خلال شهر رمضان ، وأن توقف سفهاء الإعلام عند حدهم بواسطة كل الطرق المشروعة بما فيها ضوابط الشرع والقيم الأخلاقية وقوانين الإعلام .

تناقض المواد الإعلامية المغربية مع الأجواء الروحية لشهر رمضان الأبرك
تناقض المواد الإعلامية المغربية مع الأجواء الروحية لشهر رمضان الأبرك

اترك تعليق

1 تعليق على "تناقض المواد الإعلامية المغربية مع الأجواء الروحية لشهر رمضان الأبرك"

نبّهني عن
avatar
الميلود ولد الساهلة
ضيف
الميلود ولد الساهلة

لماذا يا شرقي تريد ان تفرض ذوقك على الناس؟؛ انا ،مثلا، أقوم بواجبتي الدينية و أستمتع بالفكاهة التي تقدم على القنوات المغربية ، كما أشاهد القنوات الفرنسية وارتاد المقاهي ،ولا أجد في ذلك حرجا . لمذا هذه الرجعية وهذا النكوص إلى العهد الحجري الذي تدعو الناس إليه ياشرقي . فيما أعلم أنت لست نبراسا يهتدى بك ،أنت مجرد شخص تعشق السلطوية و تريد ممارستها على الناس بواسطة الإسلام. ابتعد عن الدكتاتورية يا هذا الشرقي، أنت لست إلا فردا واحدا من 30 مليون مغربي ،

‫wpDiscuz