تكليف موظف بتسيير نيابة وجدة أنكاد عبارة عن استخفاف بأسرة التعليم في المدينة والجهة

13245 مشاهدة

محمد شركي/ وجدة البوابة : وجدة 13 فبراير 2011،  بداية لا بد من قطع الطريق عن مقولة متهافتة مفادها أنني أكتب عن الشأن التربوي في الجهة الشرقية طمعا في منصب ، فللمرة الألف أكرر أنني لا أرغب في منصب نائب أو مدير أكاديمية أو غيره ، ولا يشرفني ذلك ، وكل همي أن تكون المنظومة التربوية بخير وعافية في الجهة والوطن .

تكليف موظف بتسيير نيابة وجدة أنكاد عبارة عن استخفاف بأسرة التعليم في المدينة والجهة
تكليف موظف بتسيير نيابة وجدة أنكاد عبارة عن استخفاف بأسرة التعليم في المدينة والجهة

والأمر الآخر الذي لا بد أن أذكر به أنني لا أكن عداوة ولا أضمر حسدا لأحد لهذا عندما أثير موضوع طريقة اختيار المسؤولين في الجهة الشرقية لا أستهدف أحدا وإنما أقصد انتقاد طريقة الانتقاء المخالفة من جهة للنصوص التنظيمية والتشريعية ، ومن جهة أخرى لما هو متعارف ، والعرف عند المسلمين مصدر من مصادر تشريعهم . إن انتقاد طريقة وأسلوب تعيين النواب ومديري الأكاديميات كانا دائما موضوع جدل بين أطر أسرة التعليم لأن الوزارة الوصية لا تنهج نهجا واضحا في طريقة وأسلوب الانتقاء . فمرة يتم الإعلان عن شغور مناصب وعن مباراة الانتقاء من خلال شرط إعداد المشاريع ، ومرة تكتفي الوزارة بالاتصال المباشر عبر الهاتف الخلوي لتعيين فلان أو فلتان ، ومرة ثالثة يملي حزب من الأحزاب على الوزارة بعض التعيينات ، ومرة رابعة قد لا يعرف السر وراء هذه التعيينات أصلا . وكانت الجهة الشرقية سيئة الحظ للغاية منذ مدة حيث تمت تعيينات كلها خارج النصوص التنظيمية والتشريعية خصوصا بعد أن سايرت الوزارة الوصية أهواء بعض مديري الأكاديميات الذين طالبوا بوضع تعيينات النواب تحت تصرفهم بذريعة عدم تفاهمهم مع بعض النواب الذين تعينهم الوزارة رأسا . وكانت هذه المسايرة فرصة للزبونية والمحسوبية إذ عمد بعض مديري الأكاديميات إلى تعيين من يكون خاتم قيد الإصبع سهل التحريك والتحكم ممن لهم قابلية للسمع والطاعة والتنفيذ ، والخبرة في التملق ، وربما من الذين لهم استعداد فطري لإهانة النفس ومن يهن يسهل الهوان عليه . وهكذا غابت الموضوعية والشفافية والكفاءة في اختيار من يسير الشأن التربوي في الجهة الشرقية ، وصارت التعيينات فيها موضوع تندر وحديث المقاهي والشوارع . ولقد ظلت نيابة وجدة أنكاد بعد نكباتها المتوالية تعاني فراغا ، وراجت مع هذا الفراغ إشاعات مفادها أن الوزارة الوصية سائرة في طريق إلغاء منصب نائب حيث توجد الأكاديمية على غرار التنظيم الإداري الذي يخول للوالي القيام بمهمة عامل الإقليم ، ولا مقارنة مع وجود الفارق كما يقال. وبعد انصرام دورة دراسية كاملة على الفراغ في منصب نيابة وجدة أنكاد جاء تكليف موظف في مصلحة من مصالح النيابة بتدبير شأنها فجأة وهكذا دون إعلان عن شغور المنصب أو عن إجراءات الترشح لشغله ، وكأننا نعيش عصر غابر يحق لمن يؤول إليه الأمر أن يفعل ما يريد متى شاء . لقد بلغني أن السيد مدير الأكاديمية جمع موظفي النيابة وعرض عليهم المنصب على حد قول من أخبرني فلم يبد أحد استعدادا إلا موظف واحد فوقع عليه الاختيار بهذه العفوية والتلقائية لمجرد أنه رفع أصبعه وطلب المهمة دون غيره . ومعلوم أن الذي يطلب المهمة لا يخلو من أحد أمرين إما التهور في تقدير المسؤولية ، وإما الطمع في المسؤولية وما وراءها . ومعلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سن لنا سنة عدم تمكين من يطلب المسؤولية منها لأنه لم يطلبها إلا طمعا فيها لهذا من طلب مسؤولية غلبته ، ومن كلف بها غلبه الله عليها . ولست أدري لماذا ضاقت دائرة الاختيار واقتصرت على موظفي مصالح النيابة ؟ ألم يكن بإمكان السيد مدير الأكاديمية أن يستدعي نواب الجهة وأطر المراقبة التربوية وأطر الإدارة التربوية وأطر التدريس التابعين لنيابة وجدة أنكاد للتشاور معهم في الأمر ؟ ألم يكن من الحكمة كأضعف إيمان استشارة هؤلاء في أمر التكليف بتدبير شأن أكبر نيابة في الجهة الشرقية ؟ وهل بلغ الأمر هذا الحد من التسيب والاستخفاف بأسرة التعليم في مدينة وجدة وجهتها . وحسب علمي أن العديد من أطر المراقبة التربوية تقدموا لهذا المنصب وقدموا مشاريع ، ألم يكن من الأجدر أن يستدعى هؤلاء وقد يوجد من ضمنهم من يستطيع الاضطلاع بأمر تسيير هذه النيابة ذات الحظ السيء ؟ وأخيرا أقول صدق من قال : ومن ملك البلاد بغير حرب // يهون عليه تسليم البلاد . ورحم الله المنظومة التربوية في الجهة الشرقية عندما صارت إلى هذه الحال البائسة .محمد شركي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz