تكشف السائحة الغربية على مفاتنها كما تشاء في حاضرة يوسف بن تاشفين ولا حق للمرأة المسلمة بستر جسدها في بعض حواضر الغرب

407394 مشاهدة

مراكش: محمد شركي/ وجدة البوابة: تكشف السائحة الغربية على مفاتنها كما تشاء في حاضرة يوسف بن تاشفين ولا حق للمرأة المسلمة بستر جسدها في بعض حواضر الغرب

وأنا أطوف بساحة جامع الفنا بمراكش وبأزقة المدينة العتيقة وأسواقها استرعى انتباهي كثرة السواح والسائحات الأجانب خاصة من دول أوروبا الغربية كما دلت على ذلك السحنات. والمثير للانتباه لدى السائحات الغربيات هو طريقة أو أسلوب لباسهن الذي تختصره عبارة الكاسيات العاريات في ثقافتنا الإسلامية. ولقد تجاوز العري والسفور لدى بعضهن كل حدود الحشمة المعهودة في ثقافنا.والملاحظ أن السائحة الغربية تتمتع بكامل الحرية في بلدنا بالكشف عن مفاتنها ، بل لاتبدي أدنى احترام لمشاعرنا الدينية أو لثقافتنا ، ولا توجد لدينا قوانين تفرض عليها وتتدخل في طريقة أو أسلوب لباسها . وفي المقابل نجد برلمانات غربية قد شرعت قوانين تتدخل للمرأة المسلمة في طريقة وأسلوب لباسها علما بأن أسلوب هذه الأخيرة يتعلق بستر المفاتن في حين يتعلق أسلوب المرأة الغربية بالكشف عنها ، وشتان بين الأسلوبين . والغرب المتحضر لا يبالي بما للكشف عن مفاتن المرأة من تحرش واستفزاز في حين يرى في سترها اعتداء عليه وعلى قيمه الحضارية  التي يجعلها فوق كل القيم البشرية بل يحرص على عولمتها مقابل إقصاء غيرها من القيم . فبأي حق وبأي قانون يجيز هذا الغرب المتحضر لنفسه فرض قيمه  داخل وخارج أراضيه ؟ لم أستغرب من السائحات الغربيات كشفهن عن مفاتنهن بطريقة متهتكة بل استغربت محاكاة بعض بناتنا لهن . ومعلوم أن عقدة الشعورلدينا  بالدونية أمام الإنسان الغربي المتفوق هي التي تطوعنا للتقليد الأعمى دون تمييز بين غث وسميل وصالح وطالح مما يفد علينا . وغالبا ما يلتبس علينا الأمر بين التفوق التكنولوجي والقيم حيث وقر في نفوس بعضنا أن التفوق التكنولوجي يعني بالضرورة تفوق قيم أصحابه ،وهو اعتقاد وفهم السذج، ذلك أن التطور التكنولوجي لا يحصل بالكشف عن مفاتن المرأة  ولا يحصل تخلف فيه بسترها بل له عوامل لا علاقة لها بالقيم السائدة حيث قد تتطور تكنولوجيا بلاد الكسيات وبلاد العاريات على حد سواءإذا توفر شروط وظروف هذا التطور. لم أحزن لكشف السائحات الغربيات لمفاتنهن التي يرخصها التبرج إلى حد الابتدال نظرا لانعدام مفهوم الغيرة في القيم الغربية، وإنما أحزنني أن تبتذل مفاتن المغربيات المسلمات اللواتي يحكم مفهوم الغيرة قيمهن الإسلامية .ومعلوم أن كل الآفات الوافدة علينا إنما دخلت عن طريق من يزورنا ويحتك بنا من الرعايا الغربيين . ولقد أخبرني أحد الفضلاء أن عادة التدخين السيئة إنما غزت المغرب  بطريقة ماكرة حيث كان المدخن الغربي يرتاد أماكن عمومية ويشعل سجارته وينفث دخانها ثم ينصرف وهو يتعمد ترك علبة السجائر خلفه ، فيقبل من عاينوا عملية التدخين بدافع الفضول لتجريب التدخين على اعتبار أنه سلوك الإنسان المحسوب على التحضر ، وبهذه الطريقة غزتنا آفة التدخين ووقع المقلدون ضحايا الإدمان على التدخين ، وهكذا انتشرت تجارة التبغ بهذه الطريقة الماكرة . وبنفس الطريقة  تنتشر آفات أخرى لا تقل خطورة عن آفة التدخين حيث يتلقفها المقلدون السذج وهم يعتقدون أنها من علامات التحضر التي تلحق بالركب الحضاري . وبهذه الطريقة كشفت بناتنا عن مفاتنهن تقليدا أعمى للسائحات الغربيات وهن يعتقدن  أنهن ينقلن إليهن أحدث ما جد في عالم التحضر , ومقابل نقل مظاهر التحضر الغربي إلينا في شكل آفات مثل آفة العري نجد الحضارة الغربية تعتبر قيمنا الحضارية مهددة لقيمها لهذا تحرم المرأة المسلمة من حق ستر جسدها في بلاد التحضر في حين تتمتع المرأة الغربية بحق الكشف عن جسدها في بلاد يتوق أهلها إلى تحضر غيرهم حتى لو كان مجرد تقليد الآفات . وأخيرا علينا أن نقيس الحرية المتوفرة في بلادنابالنسبة للسائحات مقابل انعدامهابالنسبة لنسائنا المسلمات في بلاد غيرنا لندرك كيف يعاملنا الغرب معاملة الغالب للمغلوب الفاقد الثقة في قيمه ، والمنبهر بقيم غيره ممن يعتقد فيها التحضر.

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz