تكريم المفتشين المتقاعدين بالجهة الشرقية: اعتراف بالجميل و امتنان لمن ضحى و تفانى في خدمة المنظومة التربوية

21774 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 2 ماي 2012، بمبادرة من نقابة المفتشين بالجهة و بتعاون مع أكاديمية الجهة الشرقية والمجلس العلمي المحلي لوجدة ، تم الاحتفال بتكريم مجموعة  من المفتشين المحالين على التقاعد .وقد أقيم الاحتفال يوم الأحد 29 أبريل 2012  بمركز الدراسات والبحوث الإنسانية بوجدة.

استهل الحفل بكلمة نقابة مفتشي التعليم حيث  شكر فيها  ممثل النقابة على الصعيد الجهوي الأستاذ الناصري كل من ساهم في إعداد و تنظيم هذا الحفل التكريمي كما أشاد  و نوه بالخدمات الجليلة التي قدمها المحتفى بهم  للمنظومة التربوية بكل تجرد و نكران ذات.

 مباشرة بعد ذلك استمع الحضور إلى مداخلة قيمة لفضيلة الدكتور مصطفى بنحمزة أكد من خلالها على ضرورة رد اعتبار لرجل التعليم الذي كان المنارة التي يهتدى بها عبر التاريخ  كما أصل فضيلته لمفهوم التفتيش تاريخيا و ربطه بالحسبة و التي كان من أهم أدوارها إجازة الطلبة للتدريس في المساجد ، فالمحتسب ( المفتش قديما) كان يراقب كفاءة الشيخ المكلف بمهمة التدريس و لا يسمح له بالجلوس على الكرسي لتلقين العلم  إلا بعدما يتأكد من  عدد و أسماء الشيوخ الدين أجازوه و مكانتهم العلمية و الدينية.

كما طلب فضيلته من المفتشين المحالين على التقاعد عدم الركون إلى الراحة و الاستسلام إلى مشاغل الحياة اليومية  بل نصحهم بالجد ومواصلة العمل و مواكبة و مصاحبة الأجيال الحالية لإفادتها من خبراتهم و من تجاربهم وألا يبخلوا عليها بأفكارهم ومقترحاتهم ومشورتهم.

تلا ذلك كلمة السيد مدير الأكاديمية الأستاذ محمد أبو ضمير نيابة عن السادة النواب حيث أكد على تميز هده اللحظة التاريخية التي يتم فيها تكريم ثلة من رجال التعليم الدين أسدوا خدمات جليلة لمنظومتنا التربوية رغم أنهم اشتغلوا في ظروف صعبة  و بإمكانيات محدودة. كما اعترف السيد المدير ب :… إننا تعلمنا منهم جميعا الصدق في العمل  و دماثة الأخلاق و الرؤيا الثاقبة و الثقة في المستقبل…

 بعد ذلك تدخل السيد مدير الأكاديمية السابق محمد الديب الذي تكبد مشاق و عناء السفر من مدينة قنيطرة حيث عرض  تطور مسار هيئة التفتيش مند الإستقال حيث أخبرنا أن العمل بمهمة التفتيش بالمغرب الحديث ابتدأ بمفتشين إثنين فرنسيين واحد يشتغل بشمال المغرب و الأخر في جنوبه.

كما كان لكلمة نائب نيابة أكادير السيد الناجي شكري و الذي جاء من سوس العالمة لحضور لقاء التكريم  الوقع الطيب عند الحضور حيث ركز على الفرق مفهومي التقاعد و المعاش و اختار تداول كلمة المعاش لأنها ترمز للعيش و للاستمرار في للحياة.

و في الأخير تدخل قيدوم المفتشين الأستاذ السهلاوي الذي و رغم وضعه الصحي أبى إلا أن يحضر اللقاء و شكر كل من ساهم من قريب أو بعيد في تنظيم هدا الحفل.

كما قام الأستاذ محمد شركي  المعروف بفتحه لباب مدينة وجدة الثالثة ( لوجدة بابان : باب الغربي و باب سيدى عبد الوهاب و الأستاذ الشركي فتح الباب الثالثة من خلال مقالاته الشهيرة  )  بإلقاء قصيدة متميزة  بالمناسبة ضمنها عواطفه المرهفة و أحاسيسه الجياشة اتجاه هيئة التفتيش عامة و المتقاعدين المحتفى بهم خاصة.

و توج هدا الحفل بتوزيع جوائز رمزية وشواهد تقديرية على المحتفى بهم حيث شارك في تسليم الجوائز السيدين المفتشين العامين : الأستاذ خالد فارس المفتش العام للشؤون التربوية و الأستاذ قضاض الحسين المفتش العام للشؤون الإدارية بالوزارة.

هدا الحفل تميز  باستفادة  ثلاثة متقاعدين بالحج إلى بيت الله الحرام و ثلاثة آخرين بالعمرة حيث أعلن فضيلة  العلامة الأستاذ مصطفى بن حمزة للحضور تفضل و تكرم وزارة الأوقاف  والشؤون الإسلامية ، والأمانة العامة للمجلس العلمي الأعلى ، والمجلس العلمي المحلي بوجدة على المتقاعدين بهده المنحة.

هده الحفل كان مناسبة بهيجة للتعبير عن العرفان بالجمبل و بالجهود التي بدلها المحتفى بهم في النهوض بقطاع التربية و التعليم  و في المساهمة في تأسيس دعائم الدولة المغربية الحديثة . فللمتقاعدين الفضل الكبير في كل  ما نحن فيه اليوم ، لقد  ضحوا وعملوا و تفانوا في خدمة هدا الوطن . فباسم الجميع نقول لهم شكرا على كل ما قدمتم و سنعمل على إكمال مشواركم و نعدكم أننا سنكون خير خلف لخير سلف .

تكريم المفتشين المتقاعدين بالجهة الشرقية: اعتراف بالجميل و امتنان لمن ضحى و تفانى في خدمة المنظومة التربوية
تكريم المفتشين المتقاعدين بالجهة الشرقية: اعتراف بالجميل و امتنان لمن ضحى و تفانى في خدمة المنظومة التربوية

عبد الغفور العلام

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz