تفجير بمقر الاستخبارات في بيشاور

12785 مشاهدة
قتل وجرح أكثر من 40 شخصا في تفجيرين انتحارين استهدف أحدهما مقرا أمنيا هاما للجيش الباكستاني في بيشاور والآخر مقرا للشرطة في مدنية بنو، في تصعيد للعمليات التي تنفذها حركة طالبان باكستان وعلى نحو يعكس قدرتها على استهداف مراكز أمنية حساسة ردا على عمليات الجيش المتواصلة في وزيرستان.فقد نقل مراسل الجزيرة في إسلام آباد عن مصادر أمنية أن الانفجار الذي وقع اليوم الجمعة في مدينة بيشاور استهدف مبنى الاستخبارات العسكري بواسطة هجوم انتحاري بسيارة مفخخة، مما أسفر حتى الآن عن مقتل ثمانية أشخاص وإصابة نحو أربعين آخرين، فضلا عن انهيار جزء من مبنى الاستخبارات ومبنى مدرسة عسكرية مجاورة.

ونقل المراسل عن مسؤولين أمنيين قولهم إن سيارة كانت تسير في الاتجاه المعاكس لحركة المرور في الطريق المواجه لمقر الاستخبارات العسكرية في مدينة بيشاور عندما قابلها الحراس بوابل من الرصاص لإيقافها.

بيد أن السائق اندفع إلى مسافة أقرب من المبنى وقام بتفجير مركبته في هجوم هو السابع من نوعه الذي تشهده المدينة خلال أسبوع.

ولفتت مصادر إعلامية إلى أن المصادر الرسمية لم تكشف عن عدد العناصر التي كانت موجودة داخل المبنى لحظة وقوع الهجوم، وسط أنباء عن أن الانفجار دمر المبنى بكامله.

دلالات خطيرةفي الأثناء، نوه مراقبون أمنيون إلى أن الإجراءات الأمنية على الطريق المؤدية إلى مقر الاستخبارات المستهدف غالبا ما تكون مشددة للغاية مما يطرح علامات استفهام كثيرة حول كيفية نجاح منفذ الهجوم في الوصول إلى المقر بسهولة.

وفي هذا السياق، قال مراسل الجزيرة أحمد زيدان إن هذه العملية تدل على تنامي قدرة حركة طالبان باكستان في الوصول لأهداف عسكرية حساسة مما يعكس عددا من الحقائق الميدانية، أولها أن العمليات الجارية في وزيرستان لم تفلح في ردع الحركة عن القيام بهجمات مضادة موجعة إلى الجيش الباكستاني، كما أنها تكشف خللا أمنيا خطيرا لا سيما أن العملية الأخيرة تأتي بعد فترة قصيرة من استهداف مقر قيادة الجيش في راولبندي ومقار أمنية أخرى في لاهور.

وذكر المراسل أن حركة طالبان توعدت الجيش الباكستاني بمواجهته بحرب عصابات ردا على عملياته في منطقة القبائل في وزيرستان التابعة للإقليم الخاضع للإدارة الفدرالية، وعلى تصريحات قائد الجيش الذي اتهم الحركة بالجبن واستهداف المدنيين والخوف من مواجهة القوى الأمنية مباشرة.

تفجير آخرمن جهة أخرى، نقل مراسل الجزيرة في إسلام اباد عن مصادر أمنية أن تفجيرا انتحاريا آخر وقع أمام مركز شرطة بكا خيل القريبة من مدينة بنو شمال غرب باكستان اليوم الجمعة، وأسفر -بحسب المصادر- عن مقتل ثلاثة أشخاص وجرح اثنين وعشرين آخرين بينهم 12 شرطيا على الأقل.

وتعتبر مدينة بنو أحد المنافذ الرئيسية إلى منطقة وزيرستان الشمالية القبلية التي يشهد جزءها الجنوبي عمليات واسعة للجيش الباكستاني منذ الشهر الماضي بهدف القضاء على معاقل المتمردين، في إشارة إلى حركة طالبان باكستان.34 قتيلا و88 جريحاارتفاع عدد ضحايا تفجير بيشاور

تفجير أمس الثلاثاء تسبب في دمار واسع فضلا عن الخسائر البشرية
تفجير أمس الثلاثاء تسبب في دمار واسع فضلا عن الخسائر البشرية
تفجير أمس الثلاثاء تسبب في دمار واسع فضلا عن الخسائر البشرية
تفجير أمس الثلاثاء تسبب في دمار واسع فضلا عن الخسائر البشرية

ارتفع عدد ضحايا التفجير الذي استهدف أمس الثلاثاء سوقا مكتظة قرب مدينة بيشاور في شمال غربي باكستان إلى 34 قتيلا إضافة إلى 88 مصابا بينهم عشرة في حالات حرجة وفقا لما أكدته مصادر محلية.

ووقع الحادث عندما انفجرت سيارة مفخخة في سوق مكتظة بمدينة تشارسادا الواقعة على بعد ثلاثين كيلومترا من بيشاور عاصمة إقليم الحدود الشمالية الغربية التي كانت شهدت الاثنين تفجيرا استهدف حاجزا أمنيا، مما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص بينهم شرطي، إضافة إلى جرح خمسة آخرين.

ونقلت قناة إكسبرس التلفزيونية المحلية عن شاهد عيان أن منفذ الهجوم اندفع بسيارته ليصطدم بسيارات أخرى وسط السوق، ما سبب دمارا في عشرات المحال التجارية والعديد من السيارات على الطريق.

ودان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني الهجوم وقال إنه ربماجاء انتقاما من عملية عسكرية يشنها الجيش الباكستاني حاليا ضد معاقل حركة طالبان في منطقة وزيرستان الجنوبية القبلية قرب الحدود مع أفغانستان.

حرب عصاباتولقي أكثر من ثلاثمائة شخص حتفهم في هجمات ضد أهداف حكومية ومدنيةمنذ بدأ الجيش حملته في منتصف الشهر الماضي بمشاركة نحو ثلاثين ألف جندي، وهي الحملة التي تقول التقارير إنها أدت إلى مقتل 495 من مسلحي طالبان إضافة إلى 48 جنديا.

وقد أعلنت حركة طالبان أمس الثلاثاء أنها تشن حرب عصابات ضد الجيش الباكستاني، مؤكدة على لسان الناطق باسمها طارق أعظم أنها نفذت بالفعل عمليات كبدت الجيش خسائر فادحة منذ بداية هجومه الواسع على جنوب وزيرستان في السابع عشر من أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

وأكد أعظم أن حملة الجيش أسفرت فقط عن سيطرته على طرق رئيسية، في حين يعمل مسلحو طالبان في الأدغال والجبال، مؤكدا أن الحركة مستعدة “للحرب الحقيقية، وستكشف الأيام من هو المنتصر”.وجدة البوابة /الجزيرة.نت

تفجير بمقر الاستخبارات في بيشاور
تفجير بمقر الاستخبارات في بيشاور

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.