تعنيف إداري تلميذة بثانوية تأهيلية تابعة لنيابة وجدة أنكاد يتسبب لها في أزمة نفسية وصحية حادة

275352 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: اتصل  بي  هاتفيا  قبل يومين  رجل  تربية معروف ، وهو أب  تلميذة  تتابع  دراستها  بثانوية تأهيلية  تابعة  لنيابة  وجدة  أنكاد  ليخبرني  عن حادثة   حصلت داخل  المؤسسة  بين ابنته   وأحد الأطر  الإدارية  أفضت  إلى  أزمة  نفسية  وصحية  حادة  لها . وحسب رواية  ولي  أمر التلميذة  فإنها ألقت  بأوراق   خارج  قاعة  الدرس أو  بجوارها فأمرها  الإداري  المعني  بالتقاطها  ، ودار بينهما نقاش انتهى  بنوع  من العنف المعنوي  الذي  كان سببا  في  دخول  التلميذة  في  أزمة  نفسية  لأنها  لم تتحمل  ما تعرضت  له من  إهانة  حسب  وصف ولي أمرها الذي لم  تخبره  ابنته  بما حدث  لها  في حينه  لأن  إدارة  المؤسسة  أمرتها  بذلك  بعد  أن علمت  بهوية والدها . ولم يكتشف  هذا  الأب  ما حدث  لابنته  حتى  ظهرت  عليها  أعراض  غريبة  اضطرته  لعرضها  على  الطب المختص  ليكتشف أنها مصابة بأزمة  نفسية  ذات  أعراض  جسدية  تحول دون  عودتها  للدراسة . وبعد سماعي  الخبر  وفق رواية  ولي أمر  التلميذة  استغربت  لأمر  إدارة  تربوية  على علم   تام  بمذكرة  منع العنف  بنوعيه  المادي  والمعنوي  داخل الفضاءات  التربوية ومع ذلك  وقعت  في هذا  الخطأ  الجسيم  الذي  من شأنه  أن  يسبب لها  متاعب  في حالة  طرح  القضية على  أنظار الوزارة الوصية ، أما  إذا  طرحت  على العدالة  مع وجود  شهادة طبية  تثبت  أن الأزمة  النفسية وما صاحبها  سببها  عنف  معنوي  داخل  المؤسسة  التربوية  فالأمر  سيصير إلى ما لا تحمد  عقباه. وما أغنى  إدارة  هذه  المؤسسة  عن مثل  هذا  المشكل أمام  ترسانة  المشاكل  اليومية  المختلفة . وهذه  النازلة  تجعلني  أكرر المطالبة  بتفعيل  نص المذكرة  الوزارية  المانعة  لممارسة  كل أشكال العنف  داخل المؤسسات  التربوية  خصوصا  العنف  الذي  يطال   المتعلمين  من قبل  المربين سواء كانوا  إداريين أم  مدرسين . ورب  عواقب  عنف  معنوي  أخطر من  عواقب  عنف مادي  ، وجرح  اللسان  أشد  ألما من  جرح  السنان كما يقال . ومعلوم  أن  النفس البشرية  غريب  التركيب  والمزاج  ، لهذا  قد  يفوه  البعض  بكلمة لا يلقون لها  بال  فتكون  وخيمة  العواقب  تماما  كما وصف  رسول  الله صلى  الله عليه  وسلم  الكلمة  التي يفوه  بها  صاحبها وتكون  من سخط  الله  عز و جل  فتهوي بصاحبها سبعين  خريفا في جهنم . وكما أن  الكلام  فيه ما يسخط  الله  عز وجل  وهو رب  العالمين  القاهر  فوق العباد ، فإن  العباد   يوجد  ما يسخطهم من الكلام  بل ما  يؤثر في نفوسهم  التأثيرات  السيئة  خصوصا  عند  الأشخاص ذوي  الحساسيات  النفسية  المفرطة ، والذين  لديهم  استعدادات للوقوع  في  أزمات نفسية   حادة . وأذكر  أنني دائما  أركز  في عملية  مصاحبة  الإداريين  خصوصا  الحراس  العامين  على  ضرورة  تفعيل  مهمة  تتبع  أوضاع  المتعلمين  التربوية  والتعليمية  والنفسية والاجتماعية  والصحية . ومن  المفروض في رجل  الإدارة  الذي  لا يمكن  أن  يمارس  مهام  إدارية  إلا بعد المرور  بمهمة  الحراسة  العامة أن  يكون  على علم  بالحالات  النفسية  للمتعلمين  الذين يحتك بهم  ، وأن  يكون ملما  بعلم  نفس المراهقة  الذي  يؤكد  تعقيد  نفسية  المراهق والحاجة  الماسة  لمعرفة  تصرفاته  وردود  أفعاله  على  كل أنواع السلط  التي يعاديها  ويحاول  أن يتحداها بعناد  وإصرار خصوصا مع حالة تضخم أنا المراهق   ونرجسيته . ومع شديد  الأسف  تفتقر  الأطر  الإدارية مع  غياب مراكز تكوين  خاصة بها  إلى  ما تحتاجه من  تدريب  يخول  لها  الخبرة  في التعامل  مع  فئة  المراهقين ، كما  أنها تفتقر إلى  حلقات  تكوين مستمر  يسد مسد  النقص  في التكوينات  الأساسية  الضرورية . وتتسم  العلاقات بين  الأطر  الإدارية  والمتعلمين  في الغالب  بالتشنجات  والصدام  اليومي  لأن  كل المشاكل  تنقل إلى  مكاتب  وعلم  الإداريين ، وإليهم  ترجع مسؤولية  سلوك  وانضباط  المتعلمين . وفي الغالب  يوجه  إليهم المتعلمون  وهم  في حالات هيجان  أو غضب  أو  انفعال  فيصبون  عليهم  جام غضبهم وتكون  النتيجة هي  تطور  الخلاف ليشمل  هؤلاء الإداريين  الذين  يقصدون  أصلا  لحل  المشاكل  إلا أنهم  يجدون  أنفسهم  أطرافا مباشرة في المشاكل . ومن المعلوم أن  السلوكات  التي  يرفضها  القانون  الداخلي  للمؤسسات  تنص على  عرض  من  يرتكب المخالفات  على أنظار مجالس الأقسام التي تتخذ  الإجراءات  التصحيحية في حق  المتعلمين . فإذا  عرضنا  النازلة  التي  أخبرني بها  ولي  أمر هذه التلميذة  نجد  أن  القانون  الداخلي  للمؤسسة  يطالب  الإداري المعني  بتحرير تقرير  في شأن التلميذة  التي ألقت  أوراق في  فضاء المؤسسة لتعرض  على  أنظار مجلس  قسمها  والذي من حقه أن  يتخذ  الإجراء  المناسب  في حقها  عوض  تعنيفها  وهي عقوبة  غير منصوص  عليها  ضمن  الإجراءات  التأديبية بل هي من  الإجراءات  الممنوعة . ومشكلتنا داخل  المنظومة  التربوية  أننا  تغرد  خارج  إطار  النصوص التشريعية  والتنظيمية  الشيء  الذي   يسبب لنا  المشاكل  بالأطنان . فعلى  هذا الإداري  الذي تسبب  في أزمة هذه  المتعلمة  أن يكون  في مستوى  المسؤولية  وأن   يتدارك  خطأه  المهني  ويقف  إلى جانب  والدها  وهو  رجل تربية  مثله  معروف  بغيرته  على  القطاع  ، ويؤدي  مهمة  في غاية  الأهمية  والخطورة . وآمل  أن  تتدارك  إدارة  هذه  المؤسسة  هذه العثرة  وأنا على ثقة  كبيرة من  أن  رئيس  المؤسسة  سيبذل  قصارى  جهوده  لتطويق  المشكل  قبل أن  يأخذ  أبعادا  أخرى  لما  آنست فيه  من  غيرة  وحرص  على مصالح  المتعلمين . وإذا  ما رأت الأطراف  المعنية  ضرورة وساطة خير  وإصلاح بينها  فإنني  أضع نفسي  رهن إشارتها . وآمل  أن  تتعافى  التلميذة  من أزمتها  وأن تعود  قريبا  لمواصلة  دراستها  بنفسية قد تجاوزت  آثار  هذه الأزمة ، كما  أرجو  أن يستفيد  الإداري المعني  من هذا  المشكل  ولا يعود  لنفس التصرف  مستقبلا . وأدعو  رئيس  المؤسسة   إلى تخصيص  بعض فترات  الأنشطة  الموازية  لأنشطة  تعالج  آثار  العنف  بأنواعه  على  نفسية  المتعلمين  ومن  يشرف  على  تربيتهم .

 

اترك تعليق

6 تعليقات على "تعنيف إداري تلميذة بثانوية تأهيلية تابعة لنيابة وجدة أنكاد يتسبب لها في أزمة نفسية وصحية حادة"

نبّهني عن
avatar
محمد شركي
ضيف
يا ابن علي ما زالت أمك لم تحبل بك ليصيبني كلامك ولا زلت أكرر بأن كلامك تافه بسبب طريقتك في التفكير والتعبير أنا نقلت خبرا كما قلت يحتمل الصدق والكذب ولم أصدق ولم أكذب ووظفت مقالي لمعالجة ظاهرة العنف بالمؤسسات التربوية فإن كان الخبر غير صادق فعلى صاحبه يقع اللوم لا على من رواه لتوظيفه في خدمة مصلحة عامة وكان عليك كما علقت بتعليق تافه أن ترسل مقالا تذكر فيها ما تعتبره فسوقا الله يعطيك شي وجه اللي يحشم
ابن علي
ضيف

السلام عليكم
يا شركي اذا كان كلامي تافه كتفاهتي مثلما تقول في ردك فهذا يدل على ان كلامي قد اصابك والحق اني كنت اريد ان اتبين من الخبر الذي نقلت لنا مثلما امرنا الله تعالى ولكن بدل ان تأخذ برأينا تكبرت نعقت واخذتك العزة فادخلت نفسك في حكم نقلة الاخبار دون تثبت بدرجة الفسق. والله الحافظ

محمد شركي
ضيف

أما الأستاذ من نفس المؤسسة فاقول له إن إجراءات تصحيح سلوك المتعلمين تضبطه نصوص ولا يعالج بالعنف سواء كان ماديا أم معنويا والمقال لم يرد فيه ما يدل على طلب شكر التلميذة ويبدو أن فزا ما أقفزك وإلا فما حشر أنفك في الموضوع

محمد شركي
ضيف
إلى السيد بنعلي عليك أن تقرأ جيدا أولا لتفهم جيدا bien lire et comprendreأنا نقلت الخبر منسوبا لولي أمر التلميذة ، وحكم الخبر أنه يحتمل الصحة والكذب ، وأنا عالجت قضية العنف المدرسي من خلال الانطلاق من فرضية صحة الخبر وليس من الواجب علي أن أبحث عن الرأي الآخر ما دام هذا الآخر لم يتصل بي يخبرني خبرا مخالفا يحتمل هو الآخر الصدق والكذب والقاعدة المنطقية تقول حاكي الكفر ليس بكافر وعليه فناقل الخبر لا يتحمل مسؤولية صحته أو كذبه وإنما هو مسؤول عن التعليق عليه انطلاقا من فرضيتين هما فرضية صدقه أو فرضية كذبه فإن صح الخبر استقام التعليق… قراءة المزيد ..
ابن علي
ضيف

السلام عليكم
مشكلتك يا شركي هي انك دائما تنقل اخبارا من طرف واحد وغالبا ما تكون مروية عبر الهاتف مثل هذه القضية . ثم تكتب موضوعا تتهجم فيه على اناس وتقوم بتجريحهم وتوبيخهم دون ان تكلف نفسك عناء البحث اوتسمع منهم هم كذلك وقد يكونون أبرياء . او ان تبحث في القضية من مصدر محايد .فانت تحكم على الناس بالشر من خلال الروايات وهذا دأبك .كان عليك ان تسمع كذلك من الاداري او ممن حضروا الواقعة وبعد ذلك تبني حكمك.اما كلامك في هذا الموضوع فلا قيمة له لانه لم يبنى على الموضوعية والتحقق.

استاذ من نفس المؤسسة
ضيف
استاذ من نفس المؤسسة

لا يوجد دخان بدون نار فالتلميذة ليست بيضة سهلة التكسير فالاداري قام بواجبه ولم يستعمل العنف والضرب اللهم ادا اردتم ان يقول الادراي لهده التلميذة شكرا ابنتي واصلي لا دور لنا في هده المؤسسة

‫wpDiscuz