تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ

125732 مشاهدة

وجدة: يحيى بصراوي رئيس جمعية آباء وأولياء التلاميذ بإعدادية الجاحظ / وجدة البوابة: وجدة في 12 أكتوبر 2013، في سابقة خطيرة من نوعها أقدم مدير إعدادية الجاحظ بوجدة في بداية السنة الدراسية الحالية 2013 /2014 من منع جمعية آباء وأولياء وأمهات التلاميذ والتلميذات من القيام بمهامها واستخلاص واجباتها من التلاميذ بدعوى انتهاء قانونية صلاحية مكتبها مما ترتب عنه استياء عميق لدى فئة من الآباء والأولياء والأمهات المعوزين بسبب حرمان أبنائهم وبناتهم من الاستفادة من الدعم المادي قصد اقتناء اللوازم الدراسية والنظارات لضعاف البصر.    

     والواضح من تصرفات هذا المدير اللامسؤولة أنه يكيل لأعضاء الجمعية عداء يجهل سببه، لأنه لو بذل جهدا بسيطا في البحث عن الحقيقة لتأكد له قانونية المكتب، أو على الأقل فتح باب الحوار والمناقشة وتقديم المعونة للجمعية قصد القيام بمهامها ريثما يتم الحسم في القضية، وبالتالي إن ثبت انتهاء صلاحيتها تجديد مكتبها، وأمام هذا الوضع الغريب الذي اختلقه المدير فإن الجمعية ما فتئت تؤكد قانونيتها، وأنها تحمل السيد المدير  كل المسؤولية  وكل  ما يترتب عن ذلك.

   إن هذا السلوك المقصود و المفتعل من أجل أهداف نجهل دوافعها، ما هو إلا أسلوب استفزازي  سلكه مدير المؤسسة مع الجمعية ظانا أن الجمعية مغفلة من الناحية  القانونية، ولوكان السيد المدير كما يدعي يمارس  حكامة جيدة  في تدبير الشأن المحلي للمؤسسة، فانه كان عليه أن يطلع جيدا على ملف الجمعية وتاريخ انتهاء ولايتها قبل أن يصدر قرارا جائرا في حق الجمعية الذي لا يستند إلى أي بند قانوني؛ وعوض أن ينهج أسلوبا تربويا خدمة لأبنائنا وبناتنا، سلك للأسف الشديد أساليب الترهيب و الاستفزاز التي تتنافى مع جميع المذكرات الوزارية سواء مع الجمعية أو التلاميذ، هؤلاء الذين أصبح يطالهم الطرد من المؤسسة في كل حين، ويحرمون من حضور حصصهم الدراسية من  دون أي مبرر عقلاني  سوى كون السيد المدير لا تعجبه طريقة حلاقة بعض التلاميذ، أو محفظات بعض التلميذات.

    ولعل الواقعة التالية تؤكد ما نقوله حيث إنه يوم الاثنين 23 شتنبر 2013 حوالي الساعة التاسعة صباحا،وعن طريق الصدفة، تواجد  السيد رئيس الجمعية بالقرب من المؤسسة، فلاحظ تجمهر عدد من التلاميذ أمام بوابة المؤسسة المغلقة، وبحسه الأبوي، وغيرته على مصلحة أبناء المغاربة، توجه نحوهم مستفسرا إياهم حول سبب وجودهم خارج المؤسسة أثناء وقت الدراسة، فأكدوا له أنهم أخرجوا من المؤسسة للأسباب المذكورة سلفا،فحاول السيد الرئيس استدراجهم  للتأكد من السبب الحقيقي من أجل التدخل لدى الإدارة  لتسوية المشكل، في هذه اللحظة خرج  السيد المدير من بوابة المؤسسة منصرفا بخطوات سريعة ومتجاهلا عمدا تواجده، ففوجئ رئيس الجمعية  بهذا التعامل غير المألوف معه، حيث انصرف بسرعة خارج المؤسسة، واختار أسلوب التجاهل وعدم الاعتراف بالرئيس رغم تواجده ببوابة المؤسسة، فرغم محاولة الرئيس إثارة الموضوع معه في شأن التلاميذ المطرودين، إلا أنه رفض الحديث مع الرئيس في هذا الموضوع بدعوى أن الأمر لا يهمه لكونه لا يتوفر على الصفة القانونية لكون الجمعية لم تعد لها مصداقية  فبعد مناداته من طرف الرئيس عن بعد:السيد المدير، فأجابه بكل استخفاف انه مشغول وليس لديه وقت ليتكلم معه ، فأجابه الرئيس قائلا :”إن الأمر مستعجل إذ يتعلق بطرد تلميذات وتلاميذ خارج المؤسسة في وقت الدراسة، وينبغي حل هذا المشكل”، فلم يبال بكلامه وانصرف  بطريقة لا مسؤولة في وقت العمل  دون أن يأخذ بعين الاعتبار العواقب التي يمكن أن تنجم عن تواجد التلاميذ خارج المؤسسة أثناء وقت الدراسة.

      حينها وبكل حس وطني ومسؤولية دخل رئيس الجمعية الى  المؤسسة و اتجه نحو الحارس العام السيد بنانة للتأكد من الواقعة، فأجاب بدوره أن المؤسسة هي التي أخذت هذا القرار، وبعد مدة زمنية  رجع المدير إلى المؤسسة، فحاول الرئيس  للمرة الثانية استدراك الوضع من أجل  إدخال التلاميذ، فأجابه للمرة الثانية :” ليس لك الحق في التدخل، وأن الجمعية لا تتوفر على الصفة القانونية، وأن صلاحية مكتبها انتهت في يوليوز  2013، مضيفا أنه في حالة الكلام معه  سيعتبره تهديدا له، وسيشعر رجال الأمن بذلك معلنا علانية :”غادي نعيط للبوليس”معتبرا أن رئيس الجمعية أصبح عنصرا    دخيلا على المؤسسة غير مرغوب فيه بمجرد انتهاء مدة ولاية مكتب الجمعية، ونسي أن الجمعية بقوة القانون تظل  الشريك الأول بقوة القانون، وما وجودها في المؤسسة إلا سند ودعم له، ينبغي فهمه إذا كان فعلا يدرك ما معنى التدبير التشاركي المتعامل به عند ذوي المسؤولية  والكفاءة المهنية الذين يتقنون الحكامة الجيدة  في تدبير الشأن المحلي للمؤسسة  .

   إن مثل هذا السلوك الغريب الذي تعامل به مدير المؤسسة مع رئيس الجمعية فما بالك مع التلاميذ،لا يرقى الى المستوى المطلوب خصوصا من طرف رجل التربية، متناسيا كل الخدمات الجليلة التي قدمتها الجمعية لفائدة المؤسسة  من ترميم  واصلاح سور المؤسسة، وتبليط ساحتها  وإصلاح  المستودع الخاص بتغيير ملابس الرياضة  للتلاميذ الذين كان كل من الإناث والذكور يغيرونها  خارجه في الهواء الطلق  تحت الظروف المناخية السيئة منذ سنين طويلة،  فتم بناء جدار عازل للفصل بين  الجنسين، بالإضافة إلى تقديم  مجموعة من الخدمات الاجتماعية من كل سنة لفائدة تلاميذ المؤسسة تتجلى في توزيع المحفظات، الكتب ،الأدوات، شراء النظارات لضعاف البصر و تقديم دروس الدعم للداخليات بالمجان على حساب الجمعية لتحسين مستواهم الدراسي، وكل هذا موثق بالصور، وقد تم إرسال تقرير  الى المسؤولين  حول حصيلة الإنجازات التي قامت بها الجمعية قصد الاطلاع.

   إن مدير المؤسسة تجاهل كل الدعم الذي قامت به الجمعية  وأصبح يدبر شؤون المؤسسة بانفرادية، ونسي أن التدبير المحكم يعتمد على مقاربة تشاركية ينخرط فيه كل الفاعلون الغيورون والمتوفرون على الحس الوطني  في تدبير الشأن المحلي للمؤسسة .

    إننا نعتبر أن مثل هذا السلوك لا يعكس السلوكات التي ينبغي أن يتحلى بها رجل التربية من أخلاق فاضلة وقيم لإعطاء العبر والنموذج المثالي، فعوض من استقبال الرئيس في مكتبه لتدارس المشكل، فإنه اكتفى باللقاء  معه في الساحة ورفض تداول الحديث معه لكونه  دخيلا على المؤسسة، وفضل استعمال أسلوب القمع أمام الملأ بتهديده بالتزام الصمت وعدم الدفاع على التلاميذ المطرودين والانسحاب فورا من المؤسسة، و استدعاء رجال الأمن، لإخراجه بقوة  لكونه لا يتوفر على الصفة القانونية، معتقدا أن مثل هذه الإجراءات ستزيد من قوة شخصيته ونفوذه، و سيرهب الجمعية ويرهب كل من يأتي بعدها في حالة عصيانها، ونسي أن مثل هذا السلوك ما هو إلا مؤشر يعكس  سوء الحكامة الجيدة التي ينعدم فيها تواجد أي  مقاربة تشاركية في التدبير المندمج للشأن المحلي للمؤسسة، فاختار مسلك  التدبير التقليدي والسلطوي الذي يعتمد على التسيير الانفرادي والترهيب والإقصاء لا لشيء، إلا لاعتبارات شخصية لاندرك مسعاها ، يريد من خلالها ابراز نفوذه داخل المؤسسة الذي أصبح متجاوزا ولا يخدم المصلحة العامة .

     فعوض من فتح قنوات التواصل والحفاظ عليها  مع جمعية الآباء التي تعتبر  الشريك الأول في تدبير شؤون المؤسسة، فإنه كان من السباقين  في خلخلة العلاقة بين الطرفين من خلال هذا التصرف الدنيء،الذي خلف استياء كبيرا عند أعضاء  الجمعية  وحتى عند بعض الآباء الذين كانوا متواجدين بالمؤسسة، بحيث كان على مدير المؤسسة عوض  أن يفكر  في تكريم   الجمعية بتقديم رسالة شكر وتنويه نظرا  للأعمال الجليلة التي قامت بها ، فإنه اختار العكس لترهيبها وإقصائها قبل الأوان للتخلص منها ومن بصماتها، لكونه يريد بطريقة غير مباشرة أن ينسب إليه  الإنجازات التي  تمت من طرف الجمعية، ويرجع له الفضل في ذلك، وهذا ما عكس نكرانه للأعمال الجليلة  التي قامت بها الجمعية  بكل نية صادقة من أجل خدمة مصلحة التلميذ.

    إننا نعتبر أن مكتب الجمعية ما زال  في إطاره القانوني الى حين استنفاذ المدة المخولة له قانونيا ابتداء من تاريخ استلام وصل الإيداع النهائي الذي يسمح لها بمزاولة مهامها قانونيا  ابتداء من تاريخ إصداره وهو07 دجنبر 2011، وعليه فإن المدة المصرح بها في القانون الداخلي للجمعية هو ثلاث سنوات انطلاقا من استلام الوصل النهائي، وعليه فإن الجمعية توجد في وضعية قانونية إلى غاية دجنبر 2014  عكس ما يزعم مدير المؤسسة لاعتباراته الذاتية نجهل دوافعها .

   كما نشير أنه رغم كون  مدير المؤسسة يعلم جيدا أن للجمعية لها كامل الصفة القانونية، فإنه يبقى  مصرا على إقصائها  قبل الأوان  واستبدالها بجمعية جديدة تشكل حسب هندسته التي لا تنبني على أي منطق،  فحاول  استغلال طيبوبة الجمعية  معتقدا أنها مغفلة من الناحية القانونية، ومستغلا الفرصة في استناده على مراسلة دورية للسلطة منذ عدة شهور موجهة لجميع رؤساء المؤسسات التعليمية التابعة لنفوذها تذكرهم بتحيين الجمعيات  في حالة استنفاذ مدتها القانونية، هذا أمر عادي  تقوم به السلطة للتذكير وما على رئيس المؤسسة  إلا القيام بواجبه قصد التأكد وضبط الأمور فيما يخص ملف الجمعية ومدة صلاحيتها، أما  السلطة فتبقى غير  مسؤولة على القرار المتخذ من طرف  مدير المؤسسة الذي يتحمل كل المسؤولية في حالة فشله في تدبير هذا الملف.

         وعليه نلتمس من السلطات المسؤولة  فتح تحقيق في هذه الواقعة من أجل  تحميل المدير المسؤولية وما يترتب عنها وإنصاف الجمعية ورد الاعتبار لها، حتى لا تصبح هذه الأساليب السهلة هي الطاغية في مؤسساتنا التعليمية، علما أن ما يترتب عليها من هدر مدرسي، وانقطاع عن الدراسة، لا يتماشى إطلاقا مع التوجهات الملكية السامية، والمخططات الحكومية، والمذكرات الوزارية.

تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ

 

تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ
تعسف مدير إعدادية الجاحظ بوجدة يحرم فئة عريضة من التلاميذ المعوزين من دعم جمعية آباء وأولياء التلاميذ

                                                                  السيد : يحي بصراوي

                                                                       رئيس جمعية الآباء

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz