تعزيز همة المراهق/ وجدة: محمد بوطالب

328809 مشاهدة

وجدة البوابة: محمد بوطالب/ تعزيزهمة المراهق
عندما يفشل المراهق في انجاز مهامه الدراسية قد يعبر عن احباط وياس و قنوط.وكلما يمر الزمن يزداد وضعه تازما.وقد يكون هذا السلوك ردا صريحا على معاملة والديه التي اصبحت لا ترضيه ،وعليه يكون العناد ومخالفة اوامر والديه فيرد على طلبهم احفظ دروسك .بالإهمال، رفضا للأوامر التي تأتىمن اجل الزجر و عدم الاستشارة في كل ما يتعلق به. كما يرد على انهض باكرا بالنوم المتاخر.ويرد على قولهم انت لا تصلح لشيء بعدم الاهتمام باي شيء ،وقد يهمل حتى الضروريات كالأكل و الشرب. ان الصراخ في وجه المراهق يضعف همته و لا يقويها فهو يعتبر نفسه شخصا تغير واصبح ينظر الى الدنيا بمنظار اخر بينما بعض الوالدين يعتقدون انه مازال صغيرا يجب ان يخضع لسلطتهم واوامرهم حسب نظرتهم للحياة لا حسب  نظرته الخاصة ؛صراع الاجيال لا بد من وضعه في مساقه الطبيعي.

ان المهاترات مع المراهق الذي يبدو عنيدا تسير في اتجاه لي شخصيته بل تمزيقها ،وتنم بالتأكيد عن جهل تام بحاجياته الانية و المستقبلية وخطوات مساره الطبيعي . وقد يتفنن بعض الاولياء في تسليط العقوبات على ابنائهم الى درجة المنع من الاكل و الشرب من اجل تقوية همتهم بالعنف. والحقيقة ان لكل فعل رد فعل. فالمراهق لا يتغير سلوكه بالصراخ  والاكراه والحرمان و التسلط لان له حاجيات يجب تلبيتها وتغيرات من الضروري فهمها حتى نكون ايجابيين في التعامل مع هذه المرحلة.

لاشك ان كل الاولياء يريدون لأبنائهم وبناتهم مكانة عالية في الحياة لذلك يعتقدون ان سبل الوصول الاساسية هي حفز همتهم ودفعهم الى مزيد من الجهد والاجهاد حتى ،وهنا مكمن الخطأ.

مقصد نبيل تعوزه الوسيلة الصحيحة.ان الاتجاه السلبي لإرغام الابناء على تبني نهج الاباء بالإكراه بدل الحوار و الاقناعينم عن جهل بمرحلة المراهقة و حاجاتها مع نبل الهدف وفساد الوسيلة.فالمراهق لا يتغير سلوكه بالإكراه و التسلط و الحرمان كما ان مظهر التكاسل قد يكون مصطنعا بهدف الاعتراف به كشخص و الثقة فيه والتواصل معه في كل شان يعنيه و عدم التقرير مكانه فهو نفسه حريص على مستقبله في الحالات العادية اما الحالات المرضية فيجب الاسراعفي علاجها.

ان ضعف همة المراهقين ينعكس سلبا على تحقيق طموحاتهم ،وعدم تحقيقهذه الطموحات يزيد في اضعاف همتهم بسبب اهتراء الوسط التربوي وانغلاقهعلى نفسه وتخلف منهجية تعامله.

مقترحات  اذا أردنا ان نقوي همم ابنائنا و بناتنا لا بد من: °التواصل الدائم و السليم معهم في كل ما يهم مسارهم الخاص ومساعدتهم على تجاوز الصعوبات التي يلاقونها في مسيرهم اليومي وتقديم التجارب الناجحة لهم. °وضع الثقة فيهم وتقديرهم و مصاحبتهم و عدم تعنيفهم . °توفير حاجاتهم المادية والنفسية. °اشراكهم في تدبير زمنهم الدراسي وتخطيطه. °ايلاء عناية خاصة لصحتهم. °ادخال التجديد على حياتهم اليومية لتجنب الروتين. °ايصالهم بالمحيط المهني لتوعيتهم بحاجياته و متطلباته. °مساعدتهم على تكوين هوية ثقافية تربوية تناسب احتياجاتهم الشخصية من اجل مستقبل اكثر اتزانا. °الاعتراف بان الطفل لا يمكن ان يكون نسخة مطابقة لما يريده الاهل لان له شخصية خاصة تؤطرها ميوله و طموحاته وامكاناته العقلية و النفسية. ° اذا اردت ان تطاع فاطلب المستطاع. °ابعاد كل المشوشات عنهم من الات ومخدرات و اصدقاءالسوء. °تقبل اخطائهم و مساعدتهم على تجنبها و تجاوزها بصور ايجابية للتخلص من كل احباط ممكن واعلاء دوافعهم الاساسية بدل الانسحاب و النكوص. °تحميلهم مسؤوليات ملائمة لمقدرتهم ومواكبتهم بالتقويم الايجابي.

اترك تعليق

5 تعليقات على "تعزيز همة المراهق/ وجدة: محمد بوطالب"

نبّهني عن
avatar
حميد امحمدي
ضيف
في البداية اعبر عن اعتزازي بوجدة البوابة وكتابها وتوجههاالمتقدم جدا،واريد ان اقدم ملاحظتين: اان الاستاذبوطالب لم يشرح كلمة الحفظ و ا نما اشار الى طلب واقعي من الوالدين لابنائهم بدلالتهم الخاصة وهذا شانهم ولم المس شرحا ولاتاويلا .وارجو من القراء الكرام الرجوع الى النص للتاكد من هذا الامر ليظهر التطاول على صاحبه ومدى الافتراء عليه و سوء الطوية. ان النا قد المتعسف اما انه قرا النص قراءة متهورة فاخرج كلمة الحفظ من سياقها ليزج بها كدليل ليصدر حكما ضد صاحب النص لارواء ساديته. و اما انه لم يقرا النص تماما واكتفى بالعنوان و صاحبه ليرسل حكما ظلوما جهولا.
ريم س
ضيف

تعودنا عبر هذه الجريدة الغراءعلى متابعة زميلنا محمد بوطالب في اشاراته التربوية الهادئة المتانية .لذلك نجددله الشكر الجزيل على تطوعه.ونحييه ونرجو له مزيدا من التالق فكل ذي نعمة محسود.
على الاقل نستفيد من تجربته اما من ينعق في التهور فهو وبال على نفسه اولا بالغيبة والنميمة قبل ايذاء الاخرين والقاء الكلام على عواهنه
والتفيقه المتحجر.

عزوزيو منير
ضيف

الحقيقة انني اعدت قراءة المقال مرتين واتضح لي افترؤك وحقدك على الكاتب لانه نقل بامانة ما يقوله الاولياءلابنائهم ولم يشرح الكلمة من عنده.
وهذا دليل على تنطعك و تحاملك.فاولى لك ان تراجع جهازك النقدي المتخلف بسبب عمى البصيرة.
ارجو من كاتبنا المحترم الا يعير اهتماما لهذا التوجه الحسود لان القافلة تسير ……………………………………………….
اعترف بانني مواظب على قراءة مقالاتك التي اجد فيها الفائدة دائما عبر وجدة البوابة المتميزة و المتفوقة.

حدو بن محمد السعيدي الريفي
ضيف
حدو بن محمد السعيدي الريفي

استرعى انتباهي في مقالك جملة ” احفظ دروسك”
إن الحفظ كلمة لها حمولة رجعية في مجال التربية ،وما كان عليك ان تستعملها، ذلك ان التعلم الحديث يعتبر تخزين المعلومة في الذاكرة نتيجة وليس سبيلا ,انصحك يا هذا البوطالب بالاطلاع جيدا على نظريات التعلم ،لتصحح لغتك وتنقّيها مما له حمولة رجعية تشمئز منها التربية الحديثة
واعلم يا هذا البوطالب ان التعلم ليس هو الحفظ ،راجع جهازك المفاهيمي

‫wpDiscuz