تشبث الكاف بقرار إجراء بطولة كأس إفريقيا في ظرف وباء الإبولا مغامرة غير محمودة العواقب بصحة شعب البلد المنظم وبصحة من يحضرها

498563 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: 

 إذا  كان  للمغرب  مبرره  الموضوعي  لرفض  تنظيم  بطولة  كأس إفريقيا للأمم  معتمدا  الخبرة  الطبية  المختصة  ، فإن الكاف  بقراره  التشبث  بإجراء  هذه التظاهر  الرياضية  في بلد  إفريقي  آخر  مع  وجود  المبرر  المؤسس  على  خبرة  طبية يعتبراستخفافا  بصحة  وسلامة   شعب  البلد  المنظم  بعد المغرب  مهما كان، وبزواره  الذين  سيحضرون  المباريات . ومعلوم  طبيا  في جميع  القوانين الوضعية  والسماوية  منع  الدخول  أو  الخروج  من  المناطق   الذي  تنتشر فيها  الأوبئة  المعدية بموجب  قرار  يسمى الحجر  الطبي والذي  يدوم  أربعين  يوما . فإذا  ما تم  الالتزام  بهذا  القانون  الطبي  المتعارف  عليه  دوليا  فإن تشبث الكاف بموعد   تنظيم  بطولة  كأس  الأمم  الافريقية لا يحترم  هذا القانون  الطبي إذا ما   وفد  على هذه  التظاهر الرياضية من يشملهم  الحجز  الطبي  القانوني . ومن  المفروض أن  تحذو جميع  البلدان  الإفريقية  التي   تقدر  مسؤوليتها  تجاه  صحة وسلامة  شعوبها  حذو  المغرب  ، وتؤكد  أن  قرار  الكاف  التشبث  بموعد  إجراء  المباريات  قرار  معيب   لا   يقدر   المسؤولية  حين يغامر  بسلامة  الشعوب  في ظرف  وباء  خطير  يهدد  البشرية  جمعاء . ومعلوم  أن  المغرب  بلد  إسلامي   ومن   مبادئه  الإسلامية  عدم  الخروج  من المناطق التي  تضربها  الأوبئة  المعدية  أو  الدخول إليها  عملا  يالتوجيهات  النبوية  الشريفة . وكان  على  الكاف  إن لم يحترم  الخبرة  الطبية  أن  يحترم  عقيدة  المغرب  وقوامها   :” لزوال  الدنيا  أهون  عند  الله  عز وجل  من قتل  امرىء مسلم ” أو  كما قال رسول الله  صلى  الله  عليه  وسلم . والمؤسف  أن  كل من هب ودب  أفتى  في هذه  النازلة  إلا  المجلس العلمي  الأعلى  ومن مسؤوليته  أن  يصدر  فتوى  دينية  في هذا اللظرف  تمنع  تعريض  صحة وسلامة  الشعب المغربي  لخطر وباء فتاك .  وكان  بإمكان  هذه  الفتوى أن تقوي موقف  المغرب  ، وأن  تنبه  الكاف  إلى أن قراره  يتناقض  مع  عقائد  وثقافات  الشعوب  المنضوية  تحت  لوائه  ، وأنه  عليه  أن يحترمها .  وحتى  أولئك  الذين  دأبوا   على الإفتاء  في كل  الأمور بما فيها  مضاجعة  الموتى  ، وممارسة  الجنس   بالخضر  والفواكه  والأواني … لم  تصدر  لهم  فتوى في أمر  ينطوي  على خطورة  كبيرة . ولا يفهم  من  الجهة  العالمية  المسؤولة  عن  رياضة  كرة القدم  كيف  تقبل  بتعديل  موعد تنظيم  كأس العالم  في دولة  قطر من  فصل  صيف  قائظ  إلى  فصل  شتاء  حفاظا  على سلامة  الجماهير  التي تزور البلد  المنظم  ، ولا تقبل   بتعديل  موعد تنظيم  كأس  إفريقيا للأمم مع  ثبوت  خطر  وباء  قاتل  عجز الطب عن  مقاومته ؟ ولا مبرر  لفرض عقوبات  على المغرب  لمجرد أنه  جعل  صحة  وسلامة  شعبه  قبل   تظاهرة رياضية  لن  يؤثر عليها  تغيير  موعدها  من أجل  صالح  القارة  الإفريقية  برمتها  لا من أجل   مصلحة  المغرب   وحده .  وما صدر  عن  الكاف  يعكس  مدى  هيمنة  العقليات  المتشنجة  على من يديره ،  والتي  لا تليق   بجهة  تتولى  شأنا رياضيا  وغايتها  نشر  السلم  والأمن  في العالم . فأي  أمن  وأي  سلم سينشره  الكاف  عندما   يعرض  سلامة  الشعوب  الإفريقية  لخطر  إيبولا  ؟ ولم يراع  الكاف  مشاعر  الشعب  المغربي  عندما  قرر  معاقبة بلده  لسبب  وجيه  لا ينكره  إلا جاحد . ولن   يعدل  كأس  إفريقيا  للأمم ولا كأس  العالم  حياة  مغربي  واحد  أو حياة  إفريقي  واحد  أو  حياة إنسان واحد مهما  كانت قارته ،وهي  هبة  من الله  عز وجل  لا  يجوز  للخلق  تعريضها  للخطر مهما كان  نوعه  ومهما  كانت  الظروف . وإذا  ما أصر  الكاف  على  الاستخفاف  بأرواح  المغاربة خصوصا  والأفارقة  عموما  فالقول  اللائق  به هو ما شبه به اللاعب  الجزائري  رابح  ماجر  كأس  إفريقيا  في  دورة من الدورات  ، وقد  عيب  عليه  ذلك  يومئذ  إلا أن  موقف  الكاف  اليوم  يجعل  تشبيهه  في محله  لأن الكأس   التي  تفضل  على أرو اح  الشعوب   جديرة بذلك  التشبيه  الذي أربأ  بنفسي  عن ذكره . والشعب المغربي  لديه  من المشاغل  والهموم  والطموحات  ما  يجعله  زاهدا  في  كأس  الكاف . ومن  أراد  الإبولا سلطه  الله  عليه .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz