تخفيف الاكتظاظ بالأقسام يحْرم تلامذة من الالتحاق بمدارس مغربية

وجدة البوابة9 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ سنتين
تخفيف الاكتظاظ بالأقسام يحْرم تلامذة من الالتحاق بمدارس مغربية
رابط مختصر

يوم 26 يوليوز الماضي، قدّم وزيرُ التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، أثناء انعقاد الدورة الثانية عشرة للمجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، برنامج عمل وزارته متعدد السنوات، الذي شُرع في تنزيله ابتداء من الموسم الدراسي الجاري.

ومن ضمْن النقط التي حرص حصاد على التأكيد عليها، ضمْن أهداف الوزارة الرامية إلى تحسين الكفايات الأساسية لتلاميذ التعليم الابتدائي، اعتماد معاييرَ تضمن ظروف تحصيل ملائمةً من أثناء تخفيف أعداد التلاميذ داخل الفصول الدراسية.

الاكتظاظ بالأقسام

وزارة التربية الوطنية حدّدت سقف 30 تلميذا في كل قسم كحد أقصى بالنسبة للسنتين الأولى والثانية ابتدائي، و34 تلميذا بالقسم كحد أقصى في باقي المستويات، حسب ما جاء في برنامج العمل متعدد السنوات الذي أعدّته الوزارة. لكنَّ هذا الإجراء أثار غضب عدد من الأسر، بعد عدم السماح لها بتسجيل أبنائها، بسبب عدم وجود مقاعد شاغرة.

مصدر من مديرية وزارة التربية الوطنية بمدينة سلا قالَ إنَّ مدارسَ في المدينة أوقفتْ تسجيل التلاميذ امتثالا لقرار وزارة التربية الوطنية، الهادف إلى تخفيف الاكتظاظ داخل الأقسام، الذي يُعدّ من العوامل المؤدية إلى ضُعف التحصيل العلمي، وتقرّر إرجاء النظر في أمرهم إلى يوم الاثنين القادم.

الاكتظاظ بالأقسام

وأفادَ المصدر ذاته بأنَّ المشكل الأساس يكمنُ في قلّة الموارد البشرية، موضحا أنَّ الوزارة تسعى إلى محاربة الاكتظاظ داخل الأقسام، لكنّها لم توفّر العدد الكافي من الأساتذة الكفيل بتحقيق هذا الهدف، وأنّ عدد الأساتذة الذين جرى توظيفهم هذه السنة في إطار التوظيف بعقود لن يحلَّ المشكل، على اعتبار أنَّ ثمّة خصاصا كبيرا في الموارد البشرية.

أحد الأساتذة المشتغلين في مؤسسة تعليمية تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور قال إنّ عدد التلاميذ في بعض الأقسام يتجاوز 40 تلميذا، نتيجة قلّة الحجرات الدراسية، وعدم توفّر ما يكفي من الأساتذة. بينما قال مصطفى، أستاذ التعليم الابتدائي بسيدي سليمان، إنّ رفع تحدّي بلوغ 30 تلميذا في القسم “يواجه صعوبات”.

الاكتظاظ داخل الأقسام

ويتمّ توجيه أولياء التلاميذ من طرف مسؤولي المؤسسات التعليمية التي لا توجد بها مقاعد شاغرة إلى مؤسسات تعليمية أخرى، غير أنَّ أسَرا ترفض ذلك، بداعي أنَّ أبناءها يجب أن يدرسوا في المدارس القريبة من بيوتهم.

مؤسسات تعليمية

مصدر مسؤول بوزارة التربية الوطنية قالَ إنَّ رفْض بعض أولياء التلاميذ تسجيل أبنائهم في مؤسسات تعليمية أخرى، بداعي البُعْد، غير مبرر، لأنّ هذه المؤسسات قد لا تكون بعيدة، سوى بمائتيْ متر، مضيفا: “الناس ما بغاوش الاكتظاظ، وما بغاوش يسجلوا ولادهم في مدارس أخرى، إذن كي غانديرو باش نحاربو هاد الاكتظاظ؟”.

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن