تحديات التربية للمستقبل/ وجدة: محمد بوطالب

357030 مشاهدة

وجدة: محمد بوطالب/ وجدة البوابة: تعمل الأسرة على إعداد الأفراد إعدادا من شانه أن يجعلهم قادرين على التعبئة الاجتماعية والنفسية والفكرية من اجل التلاؤم مع المستقبل وتجاوز تحدياته.ولايمكن أن تنجح هذه الصيرورة إلا بالتنسيق بين الأسرة والمدرسة.

ونظرا لتنامي الوعي بادوار التربية الاقتصادية والاجتماعية سيصبح الطلب على خدماتها قويا لسببين:

ـ من اجل تقديم خد مات تربوية شاملة لا بد من تدبير كلفة مالية هامة لتحقيق الحاجات المادية والبشرية في هذا المجال.

ـ تبعا لهذا الوعي أيضا سيزداد وعي أولياء التلاميذ إلى الجانب الكمي الاهتمام الجاد بنوعية التربية والتكوين وما تحققه من قيمة مضافة في اقتصاد التربية،وهذا يعني عند البعض تيارا للمراقبة والتقييم وعند البعض الاخرسندا للتدبير التشاركي.

و لاشك أن اشتراطات الأولياء ستزداد فيما يتعلق باداء المدرس والإدارة التربوية ومراقبة البرامج الدراسية عبر جمعيات الأولياء التي ستر تفع نوعية منتسبيها ومستوياتهم الثقافية من اجل العمل على تدبير شفاف للتربية والتكوين ودك حصون الأنانية والفر دانية للمساهمة في النجاعة التربوية وتجاوز التحديات المحتملة بروح جماعية تمتح من حقوق الإنسان .

ومن اخطر التحديات ومن اجل النجاح النوعي هو كيف نربي أبنائنا على تحمل المسؤؤلية وان مقابل الحقوق هناك واجبات .

وعلى هذا الأساس فالمطلب الأول هو تحديد ضوابط  اساسية  للحياة المدرسية في قوالب المكافئة والجزاء، عبر نصوص تكون رهن إشارة  جميع عناصر المجتمع المدرسي، كبيره وصغيره لضمان حياة مدرسية مطمئنة يؤد ي فيها كل طرف الأدوار المنوطة به في ظروف جد ممتازة ، مايفتح المجال للإبداع و إبراز المواهب،وتبؤ المكانة اللائقة بكل واحد.         

ـ ستكون المدرسة مدعوة لبذل  مجهودات كبيرة من اجل تحسيس التلاميذ بأهمية الدراسة لإعطائها معنى عند التلميذ فيحس بالمتعة الدراسية.وهنا يجد المدرس التلميذ مهيئا لاستيعاب اشمل باستعداد أفضل.وفي غياب هذا السياق ستزداد ثقافة التهور والإهمال عند بعض التلاميذ بفعل توغل الوسائل الرقمية وجاذبيتها مع تبذير وقت كبير في التفاخر بالمأكل والمشرب و الملبس وعدم الاهتمام والتحدي للمدرس بسبب دروس الدعم المدعومةالى جانب ممارسات سلبية  مثل أكل العلك والانشغال بالهاتف النقال مع ردود سلبية عند التنبيه وعدم الاعتراف بالخطا الى جانب إهمال الواجبات المدرسية ومحاولة الغش في الامتحان عنوة واستعمال العنف وهذا كله بسبب غموض الهدف من الدراسة او اليأس.

اما في البيت فسوف تزداد مسؤؤلية الاباء ثقلا بسبب الوسائل التي قد تشتت الانتباه عند أبنائنا وجنوحهم إلى الدعة عندما تختفي مصاحبتهم لهم استقالتهم من مهامهم المصيرية في ظل مجانية الانترنيت على سبيل المثال.

ولهدافان من أهم الأدوار التاطيرية للأولياء ان يجعلوا من المجال التربوي انخراطا يوميا يقظا والمساهمة في تحسيس الأبناء بالمسؤؤلية من اجل تجنيبهم الميول المنحرفة ومساعدتهم على الإحساس بمتعة الدراسة عبر مشروع دراسي يأخذ بعين الاعتبار حاجيات التلميذ وميوله وقدراته النفسية والفكرية واهتماماته المتشعبة.

سيصبح إشراك التلميذ في الحياة المدرسية أمرا أساسيا مطلوبا لا تزجيه لفراغ بأداء شكلي بسبب الوعي التلاميذي بحقوقه التشاركية خاصة في ظل توظيف الشبكات العنكبوتية لتواصل اشمل .

ان تبصرة الأبناء بالمستقبل  تدفعهم إلى تحمل المسؤولية والتنافس من اجل انجاز أفضل كما يصبح التعلم ذا مغزى ودافعية أقوى تتجاوز كل التحديات الموجودة.

إن تربية اختيارات التلاميذ بوضع بدائل محتملة من صلب اختراق المستقبل وتحدياته وذلك بتمكينهم من معرفة محيطهم الدراسي والمهني وتقييم امكاناتهم الحقيقية في تجاوز الذات والآخر عن طريق تحقيق تألق باهر بتوفير ميكانزمات النجاح مع الإبداع.

و لا شك أن من أعظم تحديات التربية للمستقبل هو تقوية قيم التعامل مع الأخر و تقبله لان العولمة جارفة واحترام التدين والتقاليد والصدق والتضامن واجتناب الغش والاعتماد على النفس والحرص على أداء الواجب وتمنيع أبنائنا من السقوط في أحضان الرذائل.

 سيكون من الضروري تقريب خدمات الطب النفسي للتلاميذ عن طريق خطة استباقية لوقاية أبنائنا من كثير من مشوشات النجاح المدرسي كالمخدرات والأزمات العائلية والتصدع العاطفي والعنف والإهمال الأسري    والتي ستزداد انتشارا بسبب سهولة التواصل الاجتماعي والاحباطات المتنوعة.

ـ إن التربية في المدرسة هي المنطلق وليست نهائية لان التحدي الأكبر هو أن يتعلم التلميذ كيف يتعلم طول حياته، انه رهان قوي يجعل من كل الوسائل المتاحة سبيلا للتعلم خاصة وسائل الإعلام.

والتعلم الذاتي وقود النجاح والإبداع والتميز وهذا مايمكن من التعامل مع المستقبل بكل يسر.

ـ ستصبح المكتبة المدرسية مكانا جاذبا للتلاميذ لتاطير مشاريع التلاميذ الدراسية و المهنية بفضل تجهيزاتها المتطورة :رقميا وورقيا .وسيكون التنافس قويا على تاطيرها بين المثقفين الجادين و بمهنية مكتبية عالية التكوين  وستنمحي الصورة المنفرة للمكتبة المترهلة و الاداء السمج بفعل حرص الاولياء على تقوية أداء أبنائهم المعرفي ،وتهييئهم في صور امثل للتنافس الشريف للوصول إلى أعلى المراقي وتحقيق طموحاتهم بكل يسر.

سيبقى التحدي قائما من اجل مدرسة تنمي التضامن المدرسي وتحرص على امن وسلامة الأفراد و الممتلكات من خلال  اليقظة الفعلية الدائمة ،ابتداء من تخطيط المؤسسة إلى بنائها إلى الاستغلال التربوي الأمثل ،إلى تامين الزمن المدرسي تأمينا ناجعا إلى تاطير الانجاز البيداغوجي اليومي الىتتويج المنتوج التربوي خاتمة صناعة نجاح مدرسي مبدع.

ـ وعلى الرغم من كل شيء فان المفتاح الأساسي لتجاوز هذه التحديات هوشخصية المدرس ومهنيته ومحبته لانجاز الأدوار المنوطة به،وإعطاؤه الانطباع لتلامذته انه يحب مادته بالتجديد و التنويع والتشويق لجذب انتباههم وتوظيف مختلف حواسهم حتى يضمن تركيزهم بدل انشغالهم بعوالم أخرى لتجنب التيه و العنف والهدر المدرسي العملة الزائفة.

ـ وتحقيقا لهذا الأمر فان إعداد المدرس يتطلب تهيئته لهذه الأدوار المستقبلية لرفع التحديات بالأداء المتميز و إتقان مادته وتوسيع ثقافته العامة وتنو يع تواصله وسعة إلمامه بالعاوم التربوية و النفسية وحسن تدبيره الزمن المدرسي وتحفيز الجميع على المزيد من الجهود واستعمال بيداغوجية فارقيه ضامنة لتكافؤ الفرص.

ومن اجل تحقيق المرام لا بد من :

– إشراك التلاميذ والأولياء والإدارة المدرسية من اجل توضيح الأهداف ووضع إستراتيجية للانجاز لرفع التحدي.

– خلق مبادرة المكافئة السنوية للمدرس المبدع و المدرسة المبدعة والجمعيات المبدعة.والهدف الأساس هوضمان صناعة نجاح مدرسي متكامل.

المهدي بن بركة

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz