تحامل على خطبة العيد ،ووقوع في تناقض صارخ وفاضح لهذا التحامل المكشوف/ وجدة: محمد شركي

452293 مشاهدة

وجدة: محمد شركي/ وجدة البوابة: يخرج  المطلع على مقال  ينتقد خطبة عيد الأضحى نشر على أحد المواقع  بانطباع مفاده  أن  هذا الموقع يستهدف بشكل مكشوف المجلس العلمي المحلي  بوجدة ، وتحديدا رئيسه الذي  يتعرض باستمرار للهمز  واللمز في هذا  الموقع  . وبيان  هذا التحامل  أنه  أنكر على خطيب مصلى سيدي يحيى  وغيره تحذيره من أخطبوط  ترويج المخدرات من بعض أباطرتها  الذين  يموهون  على  جرائم تخدير  شبابنا  بما يسمونه أعمالا  خيرية مشبوهة  ومكشوفة  الأغراض . والغريب  أن يزعم هذا الموقع  أنه يحارب  المخدرات  وفي نفس  الوقت  ينكر على خطبة  العيد  أن تفعل  ذلك ، وهو  يعلم  أو يجهل  أن  الخطب  الدينية  سواء تعلق  الأمر  بخطب الجمعة  أو خطب  العيد  إنما تتناول  أحوال  الأمة  وتصلحها  على ضوء  توجيهات الإسلام . ولا يعقل  أن يتناول  الإعلام  موضوع  المخدرات  وتمنع   منابر  الجمعة  والعيد من تناوله ، وهي  أولى بذلك  من غيرها لأنه واجب ديني  قبل أن  يكون  واجبا  إعلاميا . ومن  غريب  الفهم عند كاتب هذا المقال أن يؤول  خطبة   عيد الأضحى حسب  مزاجه  ومقاسه  ، ويرى فيها  قدحا في جهود قوات الأمن ،علما  بأن  ما جاء في  خطبة  العيد  هو تأكيد لما  تنشره  مصالح الأمن ، ولا تناقض  بين  الطرفين .  وحرص صاحب  المقال  على  تبرئة نفسه  من  الدفاع  عن المخدرات  يدل  على أنه يهدف  بشكل  مكشوف للنيل  من المجلس  العلمي  المحلي إذ لا يعقل  أن  يكون  صاحب المقال  وهو نفسه  صاحب  الموقع  ضد المخدرات  ،وفي نفس الوقت  ينكر  على خطبة  العيد أن  تكون ضدها ، فهل  هو أكثر مصداقية  من  مؤسسة  دينية رسمية ؟ و هل  هو أكثر أهلية  لتناول موضوع  المخدرات  من فقهاء  المجلس  وعلمائه ؟  والمثل  العامي يقول  : ” المبالغة في  إظهار الحرص على  الأمانة دليل  على الخيانة ”  فلا شك  أن انتقاد  خطبة العيد لتناولها  موضع  المخدرات  قد  مس  مصالح المنتقد في الصميم. ومن الغريب  أن ينتقد هذا المنتقد خطبة العيد لأنها   تناولت  موضوع  أمية المرأة  أيضا ، وكأن  هذه  الأمية  مكسبا  وليست آفة . والغريب  أن يزعم  المنتقد  أن  جهات ما تتحرك ضد  خطيب  العيد  لأنه  أدان  الأمية ، علما بأن الدولة  المغربية  تحارب  الأمية  خصوصا  أمية  المرأة  ، وأن المجالس  العلمية  من اختصاصها  محاربة  هذه  الأمية  وبقوة القانون  وبقوة  الشرع .ولا شك  أن خطبة  العيد  قد أقفزت أصحاب  الفز  الذين  يقلقهم الخطاب  الديني  المحارب  للانحرافات  والآفات  والفاضح لمن يظهر ما لا بطن  من  الوصوليين  والانتهازيين . ومما لوحظ  مؤخرا في مدينة  الألفية  هو ظهور أشخاص  أصبحوا يستغلون  الشأن الديني  ويظهرون الإحسان مع قرب  الاستحقاقات الانتخابية  وقد استدرج  بعض المغفلين  من  العاملين في  المجال  الديني  من طرف  هؤلاء المغرضين  الذين  يساومونهم بالمال المدنس . وأخيرا أختم  بأن   صاحب  هذا المقال كصاحب حكاية  شخص كان  يكن العداوة  لشخص آخر  ، وينتقده في كل  ما  يقوله  ، فقرر هذا الأخير  أن  يقرأ القرآن  الكريم لمنعه من  الانتقاد  فقال  المنتقد  مع  المستمعين : “صدق الله العظيم ”  ولكن  ما أقبح صوتك . فلا ينتظر  من صاحب  مصلحة مكشوفة أن يقول  كلمة خير  فيمن  يهدد مصلحته ولو كان منبر  الجمعة أو منبر  العيد  .

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz