تجار و فاعلون اقتحموا قسرا المجتمع المدني الوجدي و أساؤوا للسيادة

2017-09-25T17:54:06+01:00
2017-09-26T01:27:48+01:00
اخبار وجدة
وجدة البوابة25 سبتمبر 2017آخر تحديث : منذ سنتين
تجار و فاعلون اقتحموا قسرا المجتمع المدني الوجدي و أساؤوا للسيادة
رابط مختصر

فتح احد المواقع الالكترونية الوطنية نقاشا حول ” الركود و تسكير الحدود ” بمدينة وجدة المحاذية للحدود الجزائرية بعد ان اتخذت السلطات المغربية قرارا ببناء سياج حديدي لحماية الوطن من الاخطار القادمة من الجزائر و على راسها السم القاتل القرقوبي و معه اخطار تسلل الارهاب في ظل الوغى التي يقودها السيستم السياسي الجزائري ضد الوحدة الترابية للمملكة و ضد التحولات التي يعرفها المغرب الذي صار نموذج يحتذى به عربيا و افريقيا.

و الغريب في هذا الحوار ” ميكرو تروتوار” الذي استضاف مجموعة من الوجوه التي ادعت انتماءها للمجتمع المدني الوجدي، ان اغلبهم لا يفرق بين العمل المدني في تجلياته كرافع اساسي للدفع بالتنمية المستدامة و كشريك اساسي في الشان العمومي، و هذا ما يؤشر على ان هنالك اقتحام قسري جبري غير مسموح به لفضاء المجتمع المدني .
ما لا يدركه البعض من هؤلاء ، ان الركود الاقتصادي الذي تعرفه المنطقة له علاقة فورا بالازمة التي يعرفها الدنيا ككل، و سبق لمؤشرات قياس متخصصة اكدت في زمان سابق ان الازمة التي يعرفها الدنيا سيكون لها تاثير مستقبلي على بعض الاقتصاديات المنتمية للدنيا النامي و المغرب و ان سلم منها في زمان سابق الا انه لا مهرب له من تداعيات الازمة الاقتصادية الدولية، و هذا ما يقع اليوم و هو بالمناسبة فرصة لفتح نقاشات عمومية و العمل على تجاوز الوضعية بفتح آفاق جديدة مستشرفة و تنزيل برامج استثمارية و هذا ما تقوم به الهيئات و المؤسسات و لو انه يعرف تنزيلا بطيئا بحكم البحث عن مخارج جدية منتجة.

و في اطار ذي صلة جانب المتحدثون الصواب حين ربطوا الازمة باغلاق الحدود، و الحقيقة ان كل المنتوجات التي كانت تحضر من الجزائر منتوجات اما فاقدة للجودة او الصلاحية، و العكس هو ان الجزائر هي التي كانت تستفيد من خيرات المغرب و هذا بشهادة الجزائريين الذين كانوا يستفيدون من المنتوجات الفلاحية و الصناعية و الالكترونية المغربية نفس الجودة المرتفعة لانهم كانوا يعرفون بشكل جيد ان المنتوج الجزائري منتوج سيئ ليس الا.

اذن لا علاقة للركود الاقتصادي الذي تعرف وجدة و معها كل جهات المملكة و بتفاوت شديد، باغلاق الحدود مع الجزائر و الحقيقة ان تسكير الحدود مع الجار له مبررات تحمي من جهة الاقتصاد المحلي من منافسة غير شريفة في ظل محدودية الوعي لدى المستهلك الذي يفضل الثمن المتدني و السلع المهربة التي تفتقد للشروط الصحية، و من جهة اخرى تحمي الامن القومي المغربي في ظل الوغى القذرة التي يقودها السيستم الجزائري ضد المصالح العليا للوطن.

ان الركود الاقتصادي الذي تعرفه وجدة يتعلق بركود على مستوى اسواق معينة كانت تعرف انشطة غير مهيكلة، و كانت الى زمان سابق تعرض منتوجات مهربة في ظل غياب اسواق مهيكلة جديدة التي تم تدشينها خلال العشر سنين الاخيرة و التي اتجه اليها المستهلك لانها استجابت لحاجياته و متطلباته بعيدا عن السوق السوداء.

قيل زمان ” ما حك جلدك بما فيها ظفرك ” ، فاغلاق الحدود في وجه الشر الآتي من الجزائر خطوة يثمنها العقلاء و الوطنيون الحقيقيون و الركود الاقتصادي مجرد سحابة عابرة، و المغرب يشق طريقه نحو تنمية الأماكن الحدودية بامتياز و من اراد السباحة في الماء العكر عليه ان يبتعد عن المصالح العليا للوطن و ليسبح كما شاء.

ايمن الرياحي

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.