تتويج وتشريف مغربي لاعتلاء منصب المسؤولية… إسماعيل الحمراوي: ” نجاحي في مهمتي هو نجاح للمغرب وللمغاربة”. /الرباط: حاورته فاطمة بوبكري

21036 مشاهدة

تقديم :خلال الاجتماع الموسع للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الذي عقد بالنرويج يوم 17 فبراير 2010، تم انتخاب الشاب المغربي إسماعيل الحمراوي، بالإجماع مديرا لبرلمان الشباب العربي الأوربي، حيث تم تكليفه بوضع إستراتيجية برلمان الشباب العربي الأوربي والتصور العام للاشتغال، ويأتي انتخاب إسماعيل الحمراوي بعد اجتهاده الدءوب وعمله النضالي المتواصل على قضايا الشباب على المستوى بلده وعلى المستوى الدولي، كما أن كفاءته المعرفية أهلته لكي ينال ثقة المركز الذي شرفه بمهمة مدير برلمان الشباب العربي الأوربي وتجدر الإشارة بأن إسماعيل الحمراوي أول شاب عربي يتحمل هذه المسؤولية الدولية،وهو أيضا رئيس منتدى الشباب المغربي لثلاث ولايات، وسبق له أن تحمل مسؤولية مدير العلاقات العامة للمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي وهو حاصل على دبلوم المعهد الملكي لتكوين الأطر… حظيت بشرف تعيينك مديرا لبرلمان الشباب العربي الأوربي من طرف المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي كيف جاء هذا التعيين؟ أولا هذا التكليف جاء بناء على إجماع أعضاء المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الذين انتخبوني لهذا المنصب، كما أن اشتغالنا في منتدى الشباب المغربي لمدة طويلة على قضايا الشباب ودعوتنا إلى تأسيس برلمان الشباب المغربي جعل مجموعة من الدول العربية والأوربية تتابع الحركية التي نقوم بها،هذا بالإضافة إلى مشاركاتي الدولية في اللقاءات الشبابية خلق لدي علاقات على المستوى الدولي، نتبادل الاحترام فيما بيننا ونشتغل على قضايا الشباب والتنمية المجتمعية وحقوق الإنسان،كما تجدر الإشارة أيضا أنني سبق وأن تحملت مسؤولية مدير للعلاقات العامة بالمركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، كل ذلك التراكم و الاهتمام الجاد بقضايا الشباب على المستوى الوطني والدولي جعل الأستاذ إيهان جاف المدير العام للمركز أن يقترحني لشغل هذا المنصب الذي يعد تكليفا وليس تشريفا. ماهو برنامجك من خلال هذا المنصب؟ أولا فبرنامج عمل برلمان الشباب العربي الأوربي سينطلق من مقاربة حقوقية صرفة، حيث سأعمل على تقديم مقترح برنامج عمل من خلال ثلاث زوايا أساسية، الزاوية المؤسساتية، الزاوية التواصلية والزاوية البرنامجية؛ سنقوم ببناء مؤسسة برلمانية شبابية عربية أوربية قوية قادرة على تحمل مسؤوليتها من خلال عمل اللجان وخلايا متخصصة في قضايا الشباب العربي والأوربي كما أنني من خلال هذه الزاوية ووفق مسؤوليتي سأعمل جاهدا لكي يكون المقر المركزي لهذه المؤسسة في المغرب وأتمنى في هي هذا الإطار أن تتعاون معنا المصالح المغربية؛ وزارة الشباب والرياضة ووزارة التنمية الاجتماعية والأسرة والتضامن ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية، وبخصوص الزاوية التواصلية سوف أعمل جاهدا أن تكون جميع التمثيليات الشبابية العربية والأوربية حاضرة في هذا البرلمان الشبابي. أيضا سنخلق ورشا تواصليا كبيرا مع جل الجهات الرسمية الدولية والمحلية والمؤسساتية والإعلامية لكي يصل صوت الشباب العربي الأوربي بطريقة أفقية وتنسيقية،أما الزاوية البرنامجية فإننا سنقوم بالعمل على برامج تقوم على الترافع والاستشارة والاقتراح ووفقا لهذه الثلاثية سيتم وضع البرنامج العام للاشتغال. كشاب ما هي وضعية الشباب العربي والمغربي بالخصوص على الساحة الدولية؟ الشباب العربي عموما والشباب المغربي خصوصا له حضور فاعل على الساحة الدولية للعبه دور “الدبلوماسي الشبابي” بامتياز، فعندما نأخذ التجربة العربية مثلا فإننا نلاحظ أن هناك نوعا من التحرر من عقدة “الغربي” وأصبحنا كشباب عربي نلعب دورا مهما في تدويل القضية الشبابية التي أصبحت تأخذ حيزا متسعا نسبيا في برامج الدول العربية، أما بخصوص المغرب فإنني أعتقد أن تحولات المشهد السياسي المغربي والتقدم الملحوظ لحقوق الإنسان جعل الشباب المغربي يواكب هذه التغيرات و يأخذ بزمام المبادرة في مجموعة من المحطات الدولية، وهذا مكسب يجب أن يعطينا شحنات إضافية لنثق في شبابنا، فالشباب اليوم له من المؤهلات ما يجعله قوة حقوقية وتفاوضية سياسية و ثقافية و اقتصادية من خلال تبادله الخبرات والتجارب مع الشباب الغربي، كما أن الشباب أصبح يشكل قيمة مضافة جد ايجابية في الساحة الدولية وما تواجد الشباب العربي في مثل هذه المؤسسات كبرلمان الشباب العربي الأوربي أو المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي، إلا دليل على العمل الفعلي للشباب العربي والمغربي من خلال طموحاتهم التي أسميها طموحات مواطنة، لكن في المقابل يجب التسجيل وبكل أمانة أنه ما يزال أمامنا الكثير من الاشتغال من أجل إعطاء المكانة اللازمة للشباب العربي على الساحة الدولية فهناك في المقابل الدول الغربية التي قطعت أشواطا في الاهتمام بالقضايا الشبابية، وأعطت الشباب المواقع المتقدمة في صناعة القرارات، وما علينا إلا أن نستفيد من تجربتهم لكن لا بد أن نرسم معالمنا نحن بأيدينا، وقلت نستفيد لا نستورد، ولكن في النهاية تبقى المسألة الشبابية العربية والأوربية رغم تفاوتها تحتاج العمل برؤية مستقبلية واضحة وطموحة. ماهي المشاكل التي يعانيها؟ بصراحة؛ فالإشكاليات الكبرى المرتبطة بالشباب هي إشكاليات مؤسساتية بالأساس، لأن هذه الأخيرة هي التي تقدم لنا الاستراتيجيات الخاصة بالشباب، وبذلك فإن مدى نجاعة تلك الاستراتيجيات هو الكفيل بتحديد مدى الرضا الشبابي في مقابل مدى تخبطه في المشاكل؛ لكن على العموم فإن من بين تلك الإكراهات التي يعاني منها الشباب المغربي والعربي هي على العموم مرتبطة بالتربية والتكوين وسوق الشباب ونقص على مستوى فضاءات الاستقبال السوسيوتربوية فالشباب الطلبة خصوصا الفقراء منهم هل يتساءل البعض عن الوضعية المزرية التي يعيشونها؟ وهل تعتقدون أن المنحة المحتشمة المخصصة لبعض الطلبة تسد الحاجيات اليومية للدراسة؟ … …أما إذا تحدثنا عن سياسة التعليم فهي سياسة مضطربة لا تلبي حاجيات سوق العمل ولا تقوم بدورها في تنمية القيم وخصوصا قيمة الانتماء وتعزيز الهوية وإذا أخذنا الشباب القروي مثلا فهل هيئنا له الظروف الملائمة لصحة جيدة وحياة متزنة.؟.هل هيئنا لشبابنا الفضاءات السوسيو ثقافية والمراكز الصحية والتعليمية الشبابية لتخويل الشباب الولوج إلى الخدمات الأساسية؟؛ لذلك سوف نعمل من خلال مسؤوليتنا أن كل عضو ببرلمان الشباب العربي الأوربي من جهته ومن خلال المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي لكي نشكل قوة أقترا حية واستشارية من أجل بلورة سياسات عمومية للشباب قادرة على التصدي لتلك الإشكاليات خصوصا على المستوى العربي بالأساس الذي لا يزال في بداية طريقه في الاهتمام بقضايا الشباب.

هل يمكن للشباب أن يضطلعوا بأدوار طلائعية في الساحة السياسية إذا ما توفرت فيهم الشروط المناسبة ؟ لنتكلم عن المقاربة الحقوقية أولا؛ فبوجود حرية التعبير وضمان مشاركة نزيهة للشباب واحترام حقوق الإنسان والقانون الدولي والقوانين الوطنية المحلية فإنه، من الطبيعي سيكون للشباب أدوارا طلائعية في الحياة السياسية، فالشباب على العموم ليسوا قاصرين أو غير مؤهلين للعمل السياسي بل على العكس من ذلك فالشباب هو ركيزة أساسية من ركائز بناء الدولة الحديثة، وإتاحة الفرصة له هو ورش كبير سيفتح الباب على مصراعيه من أجل تنمية شمولية ومندمجة؛على المستوى الحقوقي والاجتماعي والسياسي والثقافي، أما إذا اتخذنا من الشباب كخزان انتخابي أو اتخاذ الشباب كذريعة لتحقيق أهداف سياسوية، فهذا لن يخدم التقدم في العالم العربي، ولهذا فعلى كل الجهات أن تعمل على رد الاعتبار إلى الشباب والدفع به من أجل تحمل مسؤوليته و أيضا من أجل تفعيل العمل الشبابي بكامل جوانبه ،وذلك من أجل الإجابة على مختلف الأسئلة المرتبطة بالمشاركة السياسية للشباب، لذلك أكدت على المقاربة الحقوقية كمدخل أساس للمساواة وتكافؤ الفرص من أجل الاضطلاع بأدوار طلائعية في المسلسل السياسي. من خلال منصبك الجديد ما هو التوجه الذي ستعتمده؟

بعد تزكيتي من طرف المركز العربي الأوربي لحقوق الإنسان والقانون الدولي أكيد أن المنهج الذي سنسير عليه هو المنهج الحقوقي نظرا لكون القضية الشبابية في العالم هي قضية حقوقية بامتياز، لذلك سنتخذ من تلك المقاربة خارطة طريق برلمان الشباب العربي الأوربي، كما أننا سنعمل من خلال تحملنا هذه المسؤولية العمل على جعل هذه المؤسسة الشبابية تأخذ القضية الشبابية عن محمل الجد والتفاني في العمل من أجل التأكيد على تحمل المسؤولية كما يجب لأن في النهاية كوني مديرا لبرلمان الشباب العربي الأوربي، فقط ليس مهما لكن كوني مديرا لبرلمان الشباب ومغربي الجنسية هذا هو الأكثر أهمية ونجاحي في مهمتي هو نجاح للمغرب والمغاربة. بمعنى أنت الآن سفير للمغرب في مهمتك الجديدة ؟

ليس بهذا المعنى الرسمي بل بالمعنى الرديف للدبلوماسية الموازية، لذلك أتمنى من الجهات الوطنية بالخصوص أن تتعاون معي في هذه المسؤولية لإعطاء النموذج الأمثل للشباب المغربي ومدى جديته في التعامل مع مثل هذه الملفات، وأنا جد أكيد أن الحركية المتواجدة في المغرب اليوم، خصوصا لدى القطاع الوصي بالشباب والرياضة سيمد يده لمثل هذه المبادرات كما سبق وأن قدمها لمجموعة من المبادرات الأخرى، غاية لخدمة القضايا الشبابية الوطنية العربية الأوربية والدولية بشكل عام.

إسماعيل الحمراوي
إسماعيل الحمراوي

2010-03-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

فاطمة بوبكري