تاوريرت / حامة سيدي شافي : مقتل شاب بسبب تعرضه لعدة طعنات غائرة من طرف شخص من ذوي السوابق العدلية

37996 مشاهدة

تاوريرت – وجدة البوابة: وجدة في 1 يونيو 2012، اهتزت ساكنة حامة سيدي شافي بتراب جماعة لقطيطير قيادة أحلاف التابعة لإقليم تاوريرت التي تبعد عن مدينة تاوريرت بحوالي 25 كيلو متر غربا بالطريق الوطنية رقم 06 الرابطة بين مدينتي وجدة –فاس ، ظهر يوم الأربعاء 30 ماي 2012 ، على وقع مقتل شاب في العشرينات من عمره المسمى قيد حياته “بوشنفة محمد” بعد أن وجه له غريمه المسمى عدة طعنات قاتلة على مستوى البطن والقلب كانت كافية لوضع حد لحياته وهو لا زال في مقتبل العمر .

الضحية من مواليد مدينة تاوريرت يقطن بمسكن اسرته الكائن بحي مختار السوسي ،عاطل عن العمل ولا يزاول أية مهنة. فيما يعد الجاني المسمى ( ص ـ محمد ) من مواليد 1982 بصاكا ( إقليم جرسيف ) وهو من ذوي السوابق العدلية في النصب والاحتيال إذ سبق له أن أدين بسنة ونصف سجنا نافذا وألف درهم كغرامة مالية من أجل الفساد وحيازة واستهلاك المخدرات والاتجار في الخمور المهربة سنة 2010 ، كما أدين سنة 2008 بعشرة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها ألف درهم من أجل التهمة نفسها، يقطن هو الأخر بحي مختار السوسي بتاوريرت عرف حسب شهادة مقربين منه بإجرامه وإدمانه على المخدرات والسطو على ممتلكات الغير والاعتداء على ضحاياه بالسلاح الأبيض حيث لم يتم القبض عليه بعد من طرف مصالح الأمن بتاوريرت حيث لا زال البحث جاريا لتحديد الجهة التي قد يكون مختبئ فيها.كما يعد المتهم من رواد منطقة سيدي شافي بشكل يومي حيت مكان وقوع الجريمة لما تعرفه هذه المنطقة النائية من ممارسة للدعارة والبغاء والجنس في الهواء الطلق وفي الخلاء بعيدا ان اعن رجال الدرك الملكي ورجال السلطة المحلية ،كما تعرف هذه المنطقة رواجا كبيرا للمخدرات والخمور وبؤرة سوداء لشبكة متخصصة في الاتجار في أجساد الفتيات سواء القاصرات او الراشدات مكونة من الواسطات والقوادات واستغلالهن في الدعارة بعد استقدامهن من مدن مغربية بعيدة مستغلين في ذلك أوضاعهن الاجتماعية والأسرية الصعبة والهشة جدا.

وعن أسباب هذه الجريمة النكراء التي اهتزت لها ساكنة المدينة واستنكر لها الجميع حسب ما تم استقاءه من مقربين من الضحية وبعض الشاهدات التي استقاها موقع  تاوريرت انفوا في شخص مديرته سعاد افندي من مكان الجريمة يعود إلى شجار نشب بين الضحية والجاني حول دراجة نارية من نوع سكوتر تعود للضحية بعد ان حاول المتهم نزعها منه بالقوة وتحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض وبعد محاولة يائسة من الضحية في الإفلات من هذا الاعتداء ، قام الجاني بتوجيه ثلاث طعنات قاتلة صوب الشاب المتوفى على مستوى بطنه وقلبه لفظ خلالها أنفاسه الأخيرة بقسم المستعجلات بالمستشفى الإقليمي لتاوريرت بعد ان عجز الطبيب المشرف على انقاد حياته نظرا لخطورة الطعنات وخاصة تلك التي وجهت له على مستوى القلب. وهو حادث استنفرت له كل المصالح الأمنية من درك وامن وغيرها في البحث عن المتهم بعد ان تعرفت على هويته ومكان إقامته لتحرير محضر في النازلة والاستماع إلى أقواله ومعرفة الأسباب الحقيقية التي كانت وراء إقدامه على ارتكاب مثل هذا الفعل الإجرامي الخطير.

وللإشارة فمنطقة سيدي شافي تتميز بطبيعتها الخلابة وبحامتها المعدنية الطبيعية والتي اثبت الطب الحديث عن نجا عتها في علاج العديد من الأمراض الجلدية المستعصية نظرا لما تتوفر عليه هذه الحامة من مياه معدنية تنبع من جوف الأرض . يتوافد إليها يوميا عشرات الزوار يوميا قادمين إليها من مختلف المدن الشرقية للاستمتاع بهدوئها ومائها الساخن وطبيعتها الخلابة .

لكن ما يتأسف له الكثيرين رغم أهمية المنطقة اقتصاديا وسياحيا ورغم ما يجنيه المشرفون على هذه الحامة من أرباح فان المنطقة تعرف تهميشا كبيرا في بنيتها التحتية والفوقية نظرا لغياب حمام عصري بمواصفات عالية ومعايير الجودة وما ا يعانيه هذا الحمام من هشاشة وتصدع على مستوى جدرانه وتأكل غرفه نهيك عن الأوساخ والنفايات المنتشرة هنا وهناك.كما تحولت هذه المنطقة بقدرة قادر وبأيدي خفية إلى وجهة مفضلة لكل من هب ودب لتفريغ شهواته الجنسية ومكبوتا ته الحيوانية مع فتيات قاصرات في أوضاع اجتماعية واقتصادية وصحية مزرية. فعشرات الرواد يتناوبون على فتاة واحدة يوميا باثمنة بخسة يتراوح ثمن الواحدة فيهن ما بين 20 درهم و30 درهم.وهو ما يجعل حياة هؤلاء الشباب والشابات الممارسين لهذا النوع من الدعارة الغير المهيكل مهددة بالإصابة بأمراض خطيرة منقولة جنسيا ويأتي على رأسها مرض فقدان المناعة المكتسب المعروف * بداء السيدا او الايدز*نظرا لغيا ب وانعدام ثقافة جنسية لدى جل الشباب المتعاطين لهذا النوع من الجنس الغير المحمي والمحرم شرعا.

كما تشهد المنطقة التي تعج بعشرات المومسات شبكة إجرامية خطيرة متخصصة في ترويج المخدرات وتقتنص الفرص لتسطو على ممتلكات الغير وتعتدي على رواد الجنس الحر بالأسلحة البيضاء، وهو ما يدفع بالعديد من الضحايا الى التكتم وعدم التبليغ الاعتداء الذي تعرض له خوفا من الفضيحة وخوفا من العقاب والانتقام وغيرها من الأمور التي ترتبط بنفسية الضحايا وبتوجهاتهم واعتقاداتهم المجتمعية والثقافية.

فمتى تتحرك الجهات المعنية من مصالح أمنية ودرك وسلطات عمومية الى التدخل لوضع حد لمثل هذه الممارسات المشينة وألا أخلاقية التي تمس بالنظام العام وتخدش بالحياء وتعود بنتائج وخيمة على المجتمع وجهاز الدولة برمته ومحاربة الدعارة وتنظيف هذه المنطقة من المومسات وإلقاء القبض على الوسطات والقوادات والباطرونات وغيرهم وإحالتهن على أنظار العدالة لتقول كلمتها فيهن.وتحرير عشرات الفتيات القاصرات من قبضة هذه الشبكة المتخصصة في الاتجار بأجساد فتياتنا وفلذات أكبادنا .مع إيجاد حلول ناجعة وملموسة وبديلة تمكن فتياتنا المغربيات من العمل وتوفير لقمة العيش الكريم بطرق قانونية وآمنة ومشروعة عن طريق تشجيع الاستثمار بالمنطقة لخلق فرص الشغل وضمان حق الشغيلة وحمايتها من استبداد الباطرونا وأرباب المعامل كما هو الشأن لمعامل الزيتون على سبيل المثال وما تتعرض له المرأة العاملة بهذا القطاع الحيوي الذي يدر على أصحابه أرباحا طائلة جدا على حساب ظلم وحيف وتهميش واستعباد واضطهاد الشغيلة بالعديد من الوحدات الصناعية الخاصة بمعالجة الزيتون خاصة تلك التي تنتشر بشكل عشوائي وغير مهيكل مع ما يرافق ذلك من استغلال مادي ومعنوي وجسدي وجنسي وغيرها من الممارسات المهينة لكرامة المرأة المغربية والحاطة بإنسانيتها وكينونتها ككائن بشري له حقوق متساوية مع الكائن الذكوري.

تاوريرت / حامة سيدي شافي : مقتل شاب بسبب تعرضه لعدة طعنات غائرة من طرف شخص من ذوي السوابق العدلية
تاوريرت / حامة سيدي شافي : مقتل شاب بسبب تعرضه لعدة طعنات غائرة من طرف شخص من ذوي السوابق العدلية

متابعة / محمد يوجيل وسعاد افندي 

سيدي شافي

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz