تاوريرت تحتضن الملتقى الوطني الأول للشعر

اخبار جهوية
ع. بلبشير20 مايو 2017آخر تحديث : منذ سنتين
تاوريرت تحتضن الملتقى الوطني الأول للشعر
رابط مختصر

كانت مدينة تاوريرت الشامخة ذات التاريخ العريق في القدم ، على امتداد يومي ال 12 و 13 ماي الجاري ، واحة فيحاء للحرية المطلقة عبر الكلمة المعبرة ، والإبداع الراقي في أسمى صوره ، حيث استضافت نخبة من الشاعرات والشعراء من مختلف مدن المملكة ، في الملتقى الوطني الأول للشعر ، دورة الراحل عبد العزيز بوروح ، الذي نظمته جمعية واد زا للثقافة والإبداع والتنمية التي يترأسها الشاعر والهايكيست الحسين بنصناع ، قدم كل واحد(ة) منهم تجربته الفنية من خلال قراءات شعرية اختلفت طريقة إلقائها حسب معاناة كل شاعر ومدى تأثره الوجداني وإحساسه الداخلي ، وكذا موضوع القصيدة .. قراءات شدت انتباه الجمهور النوعي من عشاق الكلام الموزون الذي حج بكثرة إلى المركب الاجتماعي مولاي علي الشريف ، وسط مدينة تاوريرت ، الذي احتضن هذا النشاط الثقافي الراقي الهادف إلى التأسيس لعمل جمعوي جاد وبناء ، بعيدا عن البهرجة والتسويق لأنشطة شعارها ” البندير والغايطة وزد من عندك …” .
الملتقى الوطني الأول للشعر ، الذي كان ناجحا بامتياز رغم ضعف الإمكانيات ، تزامن والتغييرات الهامة التي يشهدها العالم اليوم ، وما يعصف به من تقلبات سريعة ومن تحولات اجتماعية ، فجاء الشعراء لطرح معاناة الشعوب ، خاصة العربية منها ، وتوعية الضمائر بأوجه الظلم التي يعاني منها العالم ، دون إغفالهم لعملية إثارة الاهتمام بجماله، حيث تنوعت مواضيع القصائد لتعالج عددا من القضايا الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . كما كان للقضية الوطنية الأولى المتعلقة بصحرائنا المغربية نصيبها من عيون هاته القصائد التي حاول كل شاعر أن يقدم أجود ما جادت به قريحته بعد أن تأثر بكرم أهل مدينة تاوريرت ، ونبل أخلاقهم وحفاوتهم بضيوفهم . قراءات شعرية راقية حلقت بالحضور في امتداد السماء اللا نهائي قبل أن يعود بهم الفنان المتألق عصام استيتو إلى أرض الواقع ب ” سكوتشاته ” الفكاهية الهادفة ذات العلاقة الوطيدة بالملتقى وأهدافه.
ملتقى الشعر الذي نظم تحت شعار ” تاوريرت والشعر روحان لقصيدة واحدة ” ، عرف ندوة أدبية في موضوع ” الشعر
والهايكو ” ، صبيحة يوم السبت 13 ماي الجاري برحاب قاعة الاجتماعات الكبرى بمقر جماعة تاوريرت ، ترأسها قدور الڭوال ، ممثل المجلس الجماعي المكلف بالشؤون الثقافية ، وأطرها كل من الأستاذة لبنى حنين والأستاذ نور الدين ضيرار ، عرفت ذ. لبنى في الشق الأول منها بمفهوم الشعر وأغراضه ومميزاته ، قبل أن تنتقل للحديث عن الشعر الحديث (الحر) مبرزة عوامل ظهوره وخصائصه ، مع سرد أشهر أعلامه . فيما خصص الأستاذ ضيرار الشق الثاني من هاته الندوة التي أشرف على تسييرها بمهارة عالية الأستاذ المبدع بلقاسم سيداين ، وكان الشاب عادل العمراني مقررا ، إلى ظاهرة ‘ الهايكو ‘، تناول في المحور الأول مراودة مفهوم الهايكو ، لينتقل إلى زمانه في أرخيل القارات ، وينتهي بمساراته الشخصية في عالم الهايكو .
وساهم الحضور ، من أساتذة ومثقفين وعدد من المهتمين بالحقل الشعري ، في إثراء نقاش هاته الندوة التي امتدت لساعات
طويلة ، تقاسموا خلالها معلوماتهم الغزيرة التي تهاطلت مدرارا كالسيل العارم ، ليخلصوا إلى أن الشعر عنصر مكون لهوية الشعوب ، وعامل يسهم في بناء هويتنا الشخصية في كثير من الأحيان ، شأنه في ذلك شأن الموسيقى والرقص والفنون التشكيلية . وهو أيضا الحيز الذي تنعقد فيه الصلة العميقة بين التنوع الثقافي والتنوع اللغوي، إذ تشكل اللغة الشعرية بما تنطوي عليه من نغمات وصور مجازية وقواعد ، حصنا متينا ضد الإفقار الثقافي واللغوي في العالم ، وانطلاقا من الامتلاك المثمر لناصية اللغة ، يثري الإبداع الشعري الحوار بين الثقافات الذي هو ضامن السلام . وتوجت النسخة الأولى من فعاليات هذا
الملتقى الإبداعي الذي نظمته الجمعية المذكورة بشراكة مع مجلس جماعة تاوريرت الترابية وجمعيتي ‘ تاوريرت الخير ‘ و ‘
أصدقاء المدينة ‘ ، بتكريم الزجال الراحل عبد العزيز بوروح ، حيث قدمت ابنته المبدعة الموهوبة ”ريم ” قصيدة زجلية معبرة من ديوانه ” الخبزة ” ، قبل أن تتسلم رفقة والدتها هدية قيمة عبارة عن لوحة فنية ( بورتريه ) للمرحوم عبد العزيز ، خطتها ريشة المبدع التشكيلي المتميز عبد القادر لمحمدي ، حيث يترأى لكل من شاهدها أن الفقيد عبد العزيز قد بعث من جديد ، بابتسامته العذبة ونظرته التفاؤلية التي تحمل في كنهها أكثر من دلالة .
وتم أيضا بالمناسبة توزيع هدايا تشجيعية على الثلاثة الأوائل الفائزين في مسابقة الشعر ، ويتعلق الأمر بالشاب نور الدين أحسين الذي كان احتفاله مزدوجا ، جمع فيه بين عيد ميلاده وفوزه بجائزة شاعر واد زا ، فيما جاء زكريا بوتوريرت ثانيا ، ومحمد بوخانة ثالثا .
أعقب ذلك عملية توزيع شواهد تقديرية على جميع المبدعين المشاركين في الملتقى ، ليضرب لهم المبدع المتألق الشاب الحسين بنصناع ، رئيس جمعية واد زا للثقافة ولإبداع والتنمية ، موعدا للالتئام بمدينة ” 44 ولي ” ، خلال الطبعة الثانية
للملتقى الوطني للشعر .
الشعراء والشاعرات المشاركين:

الشاعر والهايكيست نور الدين ضرار من مدينة الدار البيضاء
الشاعر والزجال بوعلام حمدوني من مدينة وجدة
الشاعر محمد الفاطمي من مدينة الناظور
الشاعرة سعيدة الرغيوي من مدينة تازة
الشاعر محمد بنعزوز من مدينة جرسيف
الشاعر والزجال أحمد الشاهدي من مدينة سيدي بنور
الشاعر أنوار أومليلي من مدينة الحسيمة
الشاعر عزوز العيساوي من مدينة وجدة
الشاعرة عبيدة علاش من مدينة الرباط
الشاعرة لبنى حنين من مدينة تاوريرت
الشاعر بلقاسم سداين من مدينة تاوريرت
الشاعرة سهيلة بختاوي من مدينة بركان
الشاعرة نعيمة سفياني من مدينة سوالم
الشاعرة لوبنى بومعزة من مدينة بركان
الشاعر يوسف الوجدي من مدينة مكناس
الزجال محمد حتحوت من مدينة تاوريرت
الشاعر رضوان اليعقوبي من مدينة طنجة
الشاعر والمطرب رشيد الصافي من مدينة الجديدة
الشاعر والمطرب محمد بنشعو الادريسي من مدينة تاونات
اضافة إلى شعراء وشاعرات من مدينة تاوريرت
الشاعر والاعلامي عادل العمراني
الشاعرة عائشة لمعالوي
الزجالة زينب مختاري
الزجال عبد الحليم زخنيني
الشاعرة رجاء أحراش
الشاعر محمد بوخانة
القاصة حنان الشامي
الشاعر زكرياء بوتوريرت
الشاعر نور الدين أحسين
الشاعر سفيان الوناني

rencontre poetes taourirt - Oujda Portail - وجدة البوابة أخبار وجدة والمغرب
rencontre poetes taourirt1 - Oujda Portail - وجدة البوابة أخبار وجدة والمغرب
rencontre poetes taourirt2 - Oujda Portail - وجدة البوابة أخبار وجدة والمغرب
rencontre poetes taourirt3 - Oujda Portail - وجدة البوابة أخبار وجدة والمغرب

تاوريرت: عبد القادر بوراص

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.