بين الثورة المصرية وثورة الملك والشعب المغربية

ع. بلبشير1 أغسطس 2013آخر تحديث : منذ 8 سنوات
بين الثورة المصرية وثورة الملك والشعب المغربية
رابط مختصر

وجدة: محمد العثماني/ وجدة البوابة: وجدة في 31 يوليوز 2013، منذ إقدام قيادة الجيش المصري الانقلاب على الشرعية و عزل الرئيس المنتخب و تنصيب رئيس دمية و أنا أحس بأن ما حدث بالمغرب منذ 60 سنة يتكرر الآن بمصر الشقيقة .
ففي 20غشت 1953 أقدمت سلطات الاحتلال الفرنسي الغاشم على نفي السلطان الشرعي للمغرب محمد الخامس رحمه الله و تنصيب بن عرفة مكانه ظنا منها بأن المغاربة سيرضخون للأمر الواقع و يستسلمون لمنطق القوة الذي قدرت فرنسا بأنه سيسعفها ، معتمدة على تأييد ثلة من المنتفعين الخونة لقرارها الجبان.
لكن الذي وقع هو العكس تماما ، فقد انتفض المغاربة عن بكرة أبيهم ، عربيهم و أمازيغهم ، و أشعلوا ثورة لم تتوقف إلا بعودة الملك الشرعي للبلاد معززا مكرما يحمل معه تباشير الاستقلال و نهاية أغلال الاستعمار الغاشم .
في مصر حدث نفس السيناريو تقريبا ، بحيث أقدمت قيادة الجيش المصري على عزل الرئيس المصري المنتخب بشكل ديموقراطي و تغييبه عن أنظار الشعب المصري ( نفي ) و تنصيب رئيس دمية مكانه ، معتمدة على منطق القوة العسكرية و تأييد شلة من الانتهازيين الذين انهزموا في الانتخابات و يحملون حقدا دفينا لحزب الرئيس الذي انتصر عليهمديموقراطيا .
ما حدث في المغرب منذ 60 سنة يتكرر الآن في مصر ، حيث انتفض الشعب المصري بكل أطيافه ،بعد ان انكشفت اللعبة ، ونزل إلى الشوارع و الساحات مطالبا بعودة الرئيس الشرعي للبلاد ، مسجلا ملاحم بطولية في الثبات و الصمود و التصدي لرصاص الغدر بصدور عارية مرددا شعار ّ سلمية سلمية حتى تحقيق الحرية ّ .
في المفرب كان الاحتلال يعتبر الوطنيين المقاومين إرهابيين و خارجين عن القانون ، و الآن الانقلابيون يعتبرون المعتصمين في الساحات ارهابيين خارجين عن القانون يجب التصدي لهم بالقوة العسكرية و بمباركة الأزلام .
الصمود المصري الأسطوري رغم المجازر التي ارتكبها الانقلابيون سيأدي بدون شك إلى عودة الرئيس الشرعي لمنصب الرئاسة معززا مكرما ، بإرادة شعبية شبه عامة بعدما بدأ يتأكد للذين غرر بهم في 30 يونيو بأن الهدف من الانقلابيين هو عودة النظام الذي أسقطته ثورة 25 يناير وليس إسقاط ديكتاتورية مرسي المزعومة .
عودة الرئيس ستكون بداية النهاية الحقيقية للنظام العسكري الذي جثم على أنفاس المصريين لما يزيد عن 60 سنة ، و ستكون إن شاء الله انطلاقة الشعب المصري نحو التحرر و الرقي و نجدة إخوانه الفلسطينين الرازحين تحت الاحتلال الصهيوني البغيض .

بين الثورة المصرية وثورة الملك والشعب المغربية
بين الثورة المصرية وثورة الملك والشعب المغربية

اترك تعليق

avatar

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

  Subscribe  
نبّهني عن