بيت لحم: كلمة حق من أجل فلسطين خلف القضبان/بيت لحم: محمود التعمري

37665 مشاهدة
بيت لحم 31-12-2009، منذ زمن طويل وأنا من المتابعين والمطالعين والقارئين لكل ما يصدر أو يكتب من على صفحات موقع” فلسطين خلف القضبان” ،هذا الموقع الذي يقوده ويشرف عليه ويوجهه رجل تمرس في النضال وشارك بفاعلية في معظم مراحله – إن لم يكن كلها – وصار قبلة لكل أولئك الذين يتابعون ويناقشون ويتثقفون وينشرون ويتسلحون بالمعلومات والأرقام والدراسات والإحصائيات المختلفة عن الحركة الوطنية الأسيرة طوال مراحل وجودها وفعلها ،وعلى كل الصعد، بحيث انه صار يعتبر وبجدارة خبيراً وعارفاً وعالماً ومرجعاً لكل ما يمت للحركة الوطنية الأسيرة بصلة..هذه الحركة التي تعتبر وبحق طليعة نضالية ووطنية،على مدى سنوات الكفاح الوطني الفلسطيني والعربي أيضا، والتي تجذرت وأصلب عودها بفعل ما أنجزته وحققته وأنتجته تاريخية النضال الوطني للحركة الفلسطينية الأسيرة،لأنها لم تكن في يوم من الأيام معزولة ومنعزلة عن حركة الصراع الوطني والإيديولوجي والاجتماعي ، وبفعل ما أمدت به هذه الحركة الحياة الوطنية بعناصر وعوامل القوة والمتانة والتصليب والتجذر،وما كان لها من ادوار فاعلة وبينة على صعيد الوحدة الوطنية على اختلاف انتماءاتها ومشاربها وتوجهاتها وفي اشد المراحل قسوة واختلاف،وهي ذاتها التي أمدت الحركة الوطنية والشعبية بقيادات الصفوف المختلفة من القياديين المتميزين والطلائعيين.

ولم يكن من السهل على أي شخص أو مؤسسة مواكبة كل مراحل الحركة الوطنية الأسيرة دون أن تتوفر فيه المقومات الضرورية والهامة بذلك،وأهمها التجربة المباشرة والحية والمعرفة المعلوماتية والبحثية الأصيلة،وهذا ما أعطى المناضل عبد الناصر فروانة هذا التميز على غيره في هذا المجال، مسجلا بذلك سابقة لم تكن موجودة من قبل ،حيث كون- بتشديد الواو- مؤسسة متكاملة ومتأصلة ونموذجية ذات اختصاص وفاعلية ومتانة تتوفر فيها كل مقومات النجاح والقدرة على الاستمرارية والتقدم.

إن من اخطر الأمور التي تخفي حقائق الأشياء هو نكران الحقيقة ذاتها ،ولكي لا تطمس حقيقة مؤسسة ” فلسطين خلف القضبان “وحتى يكون لدينا الجرأة على إعطاء كل ذي حق حقه ، فان من أولى الحقائق إن نعترف لهذه المؤسسة بأفعالها ومواقفها وتوجهاتها وانتمائها الوطني الحقيقي، وهو ما يدفعنا إلى مطالبة كل القوى الوطنية والأصيلة وفي المقدمة منها سلطتنا الوطنية تقديم كل الدعم والمساندة المادية والمعنوية لهذه المؤسسة الرائدة،لما تبذله من جهد وعطاء لا ينضب من اجل قضية مقدسة ووطنية بحجم قضية الحركة الوطنية الأسيرة.. ومن اجل أن تكون قادرة على الاستمرارية في عطائها وعملها ،ومن اجل تعميق الوعي بقضية الحركة الوطنية الأسيرة لدى كل قطاعات شعبنا المختلفة وفي كل مواقع تواجدها ..لأننا ندرك جيدا مدى أهمية هذه المؤسسة في حياة عائلات أسرانا ،ففي كل يوم يذكرنا الرفيق عبد الناصر عوني فروانة بقضية الأسرى عامة وقضية كل أسير على حده ،فمن خلاله أصبحنا نعرف عمداء الأسرى العرب والفلسطينيين وسنوات الأحكام المنقضية والمتبقية ،والكثير من الأسماء التي كدنا ننساها في غياهب السجون والمعتقلات .

ولا ننكر للحظة ما باتت تمثله هذه المؤسسة لنا نحن الذين مررنا بتجربة سنوات الأسر الطويلة ،ولم يكن حينها أية مؤسسات ذات تخصص تذكرنا كل يوم ،وتدافع عنا وتساند نضالنا ومطالبنا داخل الأسر، هذا إضافة إلى أن هذه المؤسسة أصبحت تشكل متنفساً حقيقياً لنكتب وننشر من خلالها عن تاريخنا ومن تاريخنا .. مؤسسة يقودها شخص واحد بمفرده ومن بيته وبجهوده الفردية التطوعية وامكانياته الشخصية بكل ما يعني ذلك من معاني .

فكل التقدير لهذا الصرح الجبار ، وكل الاحترام والدعم لهذا المناضل المعطاء والمبدع والجرئ.. عبد الناصر عوني فروانة…….

* أسير سابق أمضى 16 عاماً في سجون الإحتلال الإسرائيلي .

فلسطين خلف القضبان
فلسطين خلف القضبان

فلسطين خلف القضبان
فلسطين خلف القضبان

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz