بيان نقابة مفتشي التعليم

26077 مشاهدة

الرباط: نقابة مفتشي التعليم/ وجدة البوابة: الرباط، في: 05 مايو 2013 ، “بيان نقابة مفتشي التعليم”
في سياق استثنائي ودورة عادية وحضور متميز، عقد المجلس الوطني لنقابة مفتشي التعليم اجتماعا يوم الأحد 05 مايو 2013 من أجل تقييم ما تعتزم وزارة التربية الوطنية الإقدام عليه بخصوص ملف تنظيم التفتيش، والذي كان موضوع لقاء السيد وزير التربية الوطنية مع هيئة التفتيش سواء من خلال اجتماعه مع المكتب الوطني للنقابة يوم 25 مارس 2013 أو من خلال ما تم إعلانه من طرفه في اللقاءات الجهوية مع المفتشات والمفتشين في الفترة الممتدة من 8 أبريل المنصرم إلى22 منه.وبعد نقاش طويل ومسؤول للنقطة الوحيدة في جدول أعمال الدورة سجل المجلس الوطني ما يلي:  إشادته بالانضباط المسؤول لتوجيهات النقابة من طرف مناضلات ومناضلي النقابة بخصوص تدبير اللقاءات الجهوية مع الوزارة بناء على الورقة التأطيرية، وباليقظة والمسؤولية والالتزام المهني التي طبعت كل الجموع الجهوية، والتي عكستها قوة وتناغم رسائل بياناتها الصادرة في الموضوع. تثمينه لفكرة عقد لقاءات مباشرة مع هيئة التفتيش على مستوى جهات الوطن، والرغبة المعلنة في رد الاعتبار لهيئة التفتيش وأدوارها الحقيقية مستغربا إقصاء المكلفين بتنسيق التفتيش التخصصي و العام المركزيين من هذه العملية، وإهمال الوزارة للاتفاق المبدئي حول تنظيم التفتيش مع ممثلي الهيئة. دعمه بيانات الجموع العامة جملة وتفصيلا لكونها تعكس بعد النظر في التعاطي مع ملف تنظيم التفتيش، والإحساس بالمسؤولية، والالتزام المهني، والانضباط التنظيمي. رفضه لما تنوي الوزارة الإقدام عليه بخصوص تنظيم التفتيش ابتداء من الموسم الدراسي المقبل سيما وأنه تجاهل الأرضية المتفق عليها مع المفتشية العامة، ولم يحترم القواعد العلمية في كل إصلاح من تقييم للتراكمات والاستفادة من نقط قوتها علاوة على العيوب التي طبعته من غموض وضبابية، وغياب الاحترافية ، وقصور في الرؤية؛ مما لا يمكن معه تحقيق أية نتيجة على مستوى الحكامة الجيدة، وإرساء ثقافة المساءلة والمحاسبة وفقا للدستور الجديد و للبرنامج الحكومي، بل تم تكريس خيبة أمل المفتشين في إصلاح التفتيش. تشبثه بأرضية 17 يناير2013 حول تنظيم التفتيش المتفق عليها بين المكتب الوطني للنقابة والمفتشية العامة للوزارة، والتي تم إعدادها بطلب وتوجيه من السيد الوزير خلال لقائه بالمكتب الوطني بتاريخ 23 نونبر 2011 حتى يتم اعتمادها إطارا عاما يؤطرعملية إصلاح التفتيش خاصة وأنها لم تتجاوز الحسم في الانتساب الإداري لهيئة التفتيش، بالإضافة إلى القبول بفكرة إحداث مفتشيات جهوية وإقليمية، وتوسيع اختصاصات هيئة التفتيش لتطال تأطير البنيات الإدارية والمراكز والمؤسسات التعليمية، وعدم الاقتصار على تأطير وتقويم الأطرفقط. إصراره على وحدة هيئة التفتيش اعتبارا لمجال اشتغالها الذي يتقاطع فيه العمل المشترك مع التخصصي، والتأطير إلى جانب التقويم، محذرا من خطورة المنحى التقسيمي المقترح في اللقاءات الجهوية والذي لا يوجد له من تفسير غير منطق الهيكلة على المقاس، وتدعيم المواقع جهويا وإقليميا في غياب واضح للمصلحة العليا للمنظومة. تنبيهه إلى خطورة الطريقة المعتمدة في التدبير والتواصل من طرف السيد الوزير والمتسمة بالنزعة الشمولية، والفوقية الممنهجة، والخطاب غير المدروس، والاستخفاف بكل التراكمات العلمية؛ لآثارها المدمرة على ترشيد الممارسة والأداء، وضمان الانخراط، وتنمية الإحساس بالمسؤولية، ولفسحها المجال لإعادة إنتاج الديكتاتورية في قطاع ينبغي أن يكون مثالا في العقلانية تخطيطا وتنفيذا وتتبعا وتقويما، وقدوة في التواصل والإنصات والامتثال للقيم وأخلاق المهنة اعتبارا لمسؤوليته عن تربية وتعليم أبناء وبنات الشعب المغربي. يخبر الرأي العام الوطني أن اشتغال الوزارة بمخطط عمل لا يستند إلى مرجعيات علمية، وأهداف منتظرة أفرزها تشخيص علمي للحاجات الملحة، وانخراط الشركاء الاجتماعيين والأطر المعنية، هو إعادة إنتاج للأزمة مهما كانت النوايا حسنة، وتوفرت الشجاعة السياسية والجرأة في اتخاذ القرار. يعتبر اشتغال المفتش ببرنامج عمل تحصيل حاصل ونهجا قائما بالفعل، غير أنه ينبه إلى أن الحل لا يكمن في تدوينه مسبقا في وثيقة إنما في وضع مخطط عمل للمفتشية العامة مركزيا وجهويا وإقليميا تتماهى معه البرامج الفردية والمشتركة في ضوء أهداف مسطرة وغير ذلك عبث تتحمل مسؤوليته المفتشية العامة أكثر من غيرها. يذكر بأن الإدارة هي التي تغاضت عن توقيع محاضر الدخول والخروج بالنسبة لهيئة التفتيش بقصد تكليفها في أي وقت من أوقات السنة، وهذا ما يجد تفسيره في استدعاء المفتشين في شهر غشت وخلال العطل – كما حصل في اللقاءات الأخيرة مع الهيئة- أما النقابة فلم تمانع قط في ذلك؛ إنما كان الرفض عندما طولب المفتشون مؤخرا بتوقيع محاضرالدخول دون أن يوقعوا محاضر الخروج، وأيضا بسبب عدم تحديد تنظيم السنة الدراسية بالنسبة للمفتش والغلاف الزمني لعمله؛ علما أن المادة 93 من النظام الأساسي تنص على استفادة هيئة التأطير والمراقبة التربوية من عطلة سنوية تفوق الشهر.وبناء على ذلك وتأسيسا عليه فإن المجلس الوطني يدعو إلى: 1. ضرورة التريث في اتخاذ قرارات تهم تنظيم التفتيش دون وضوح في الرؤية، ودون سقف الأهداف المعلنة، ودون تقييم للتجربة الحالية غير المكتملة، ودون انخراط هيئة التفتيش تفاديا لتكرار سيناريو الوثيقة الإطار مع إعادة فتح النقاش مع المكتب الوطني على أساس أرضية 17 يناير 2013 المتفق عليها.2. توحيد المفتشية العامة مركزيا وإحداث مفتشيات جهوية وإقليمية بأقطاب حسب تخصصات ومجالات اشتغال هيئة التفتيش مع احترام التخصص في كل تلك المستويات.3. إحداث نظام أساسي خاص بهيئة التفتيش يضبط اختصاصات الهيئة وانتسابها الإداري وهيكلتها وطنيا وجهويا وإقليميا، ويضمن حرمة التفتيش ولوجا وتكليفا، ويسن الدرجة الجديدة مع إشراك النقابة في إعداده كما في إعداد المرسوم المنتظر للمركز الموحد لتكوين المفتشين خاصة هندسة التكوين و فكرة الجذع المشترك ونظام التكوين بالتناوب الخ.4. الكف عن تبخيس دور التوجيه التربوي في المنظومة التربوية واعتباره ” ترفا “، محملا الوزارة المسؤولية الكاملة في التعاطي الغامض والملتبس مع منظومة الإعلام والمساعدة على التوجيه علما أنها من الاختيارات العريقة في النظام التربوي المغربي، و أدوارها استراتيجية وحيوية في توجيه المنظومة والأفراد نحو الأهداف والغايات المسطرة.5. ضرورة إعادة الملف المطلبي إلى الواجهة من جديد بعد انقضاء الوقت الكافي الذي منح للوزارة، و معالجة ملف هيئة التفتيش في شموليته والتوقف عن تقديم الوعود دون تنفيذها حفاظا على المصداقية وضمانا للتعاون من أجل مصلحة المنظومة التربوية، وتأسيسا لعلاقة جديدة بين الموظف وإدارته 6. فضح الخروقات المصرح بها من طرف الوزير في اجتماعه بالمكتب الوطني كما في اللقاءات الجهوية والمتعلقة بملف التكوين في بيداغوجيا الإدماج وخاصة تلك التي تهم هيئة التفتيش وذلك بنشر لوائح المستفيدين ومبالغ التعويض والأنشطة المنجزة، تمهيدا لفتح ملفات باقي مشاريع البرنامج الاستعجالي أمام الرأي العام ثم أمام القضاء.7. التنسيق مع المكتب الوطني من أجل تحديد الغلاف الزمني لعمل المفتش، والحسم في توقيعه محاضر الدخول والخروج بناء على اعتباره إطارا تربويا وفق القانون.8. عقد ندوة وطنية حول “ملف التفتيش” في القريب العاجل لتسليط الأضواء على واقعه واستشراف الآفاق المنتظرة في ظل الدستور الجديد.9. وجوب تفعيل قرارات المجلس الوطني من طرف المكتب الوطني بخصوص جهات فاس- بولمان، و مراكش- تانسيفت الحوز، والجهة الشرقية انسجاما مع مقتضيات القانون الأساسي والنظام الداخلي للنقابة.والمجلس الوطني إذ يحيي عاليا التفاف المفتشين حول نقابتهم، ويقدر باعتزاز إصرارهم على تحقيق طموحاتهم، فإنه وبدافع المسؤولية يبقي دورته مفتوحة من أجل تتبع المستجدات عن كثب، واتخاذ الخطوات النضالية إن اقتضى الحال داعيا الجميع إلى التعبئة العامة من أجل جهاز تفتيش قوي وفاعل ومسؤول خدمة للمنظومة التربوية مهما كان الثمن. المجلس الوطني.. 

بيان نقابة مفتشي التعليم
بيان نقابة مفتشي التعليم

الكاتب العام : عبد القادر أكجيل

اترك تعليق

4 تعليقات على "بيان نقابة مفتشي التعليم"

نبّهني عن
avatar
مفتش ثانوي
ضيف

شكرا لكم إخوتي بيان منسجم، ويناسب القضايا المطروحة نحن وراءكم ومستعدون لخوض المسلسلات النضالية كما كان الأمر خلال 2006

مراقب
ضيف
أليس المعروف أن العرف الديمقراطي يقتضي كذلك التقيد بمبدأ التمثيلية وعدم القفز عليها لممارسة الوصاية على المفتشين وكأنهم قاصرون. والتمثيلية هاته تقتضي التشاور مع قواعد المفتشين، حين يتعلق الأمر بكل ما هو مصيري, وهذا ما كان يتم فعلا حين تولي الكتابة العامة للنقابة من طرف الأخوين الرباحي والمرحوم راشيد، على التوالي. فلماذا تم تعطيل آلية التشاور بالمرة لو كانت الأجهزة المسيرة للنقابة محافظة على إخلاصها للقواعد والتزامها بتبني المواقف التي يجمع عليها المفتشون، من خلال التشاور الموسع؟ إن العرف الديمقراطي لا يعني إعطاء شيك على بياض لمن يسير. إن الميزة الوحيدة التي كانت لنقابة المفتشين، وهي التمثيلية الحقة، قد سقطت… قراءة المزيد ..
مهتم جهوي
ضيف

يا ليت ممارساتكم تنسجم و لو بنسبة عشرين في المائة فقط مع خطابكم النضالي القوي. ذلك الخطاب الذي يبدو أنه غدا رصيدكم النضالي الوحيد

BOUAICHA
ضيف
Nos hommages au syndicat des inspecteurs d’enseignement pour ses positions judicieuses et pertinentes . Les décisions prises lors de la réunion de son conseil le 5 mai à rabat démontrent irréfutablement l esprit resposble et consciencieux qui caractérise cet organisme et cela malgré les manœuvres conspiratoires et malveillantes visant à inféoder ce corps et à le subordonner.La conjoncture actuelle et le contexte éducatif sont marqués par l absence du professionnalisme ,l improvisation; et la gestion hasardeuse et baclée qui pousse à plus de mobilisation et d’engagement en vue d un enseignement plus perfermont et plus democratique . Une compagne de… قراءة المزيد ..
‫wpDiscuz