بيان للناطق الرسمي باسم القصر الملكي: المغرب راض عن مصادقة مجلس الأمن على القرار المتعلق بالصحراء المغربية

27494 مشاهدة

وجدة البوابة – المغربية: على إثر مصادقة مجلس الأمن٬ أمس الخميس٬ على القرار المتعلق بالصحراء المغربية، تلا الناطق الرسمي باسم القصر الملكي٬ عبد الحق المريني٬ البيان التالي:

“صادق مجلس الأمن في يومه الخميس 25 أبريل 2013، بإجماع أعضائه على القرار المتعلق بالصحراء المغربية.

ويعتبر القرار الجديد امتدادا للقرارات السابقة، التي صادق عليها المجلس منذ سنة 2007. ويجدد فيه مجلس الأمن مرة أخرى التأكيد على أولوية مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب وعلى محددات حل سياسي نهائي مبني على الواقعية وروح التوافق.

وقد توج هذا القرار مسارا تميز بالعديد من المبادرات والاتصالات، التي أجراها صاحب الجلالة٬ نصره الله٬ مع العديد من رؤساء الدول، بالإضافة إلى الرسائل التي حملها مبعوثو جلالته إلى مختلف العواصم٬ وكذلك الحملة من أجل شرح الموقف المغربي حول مختلف الجوانب التي شملها قرار مجلس الأمن لسنة 2012، وكذا انتظارات المغرب المتعلقة بقرار سنة 2013.

وقد رافقت هذا المسار تعبئة قوية لجميع الفاعلين السياسيين والقوى الحية للأمة٬ عكست الإجماع المتجدد والمتواصل حول القضية الوطنية. وقد أخذت المملكة المغربية علما بهذا القرار، الذي يؤكد بقوة مقومات الحل السياسي التي لا محيد عنها٬ والذي يحافظ بقوة على أفق واعد لإحياء مسلسل المفاوضات، كما يوضح بطريقة محددة٬ دقيقة ونهائية، إطار التعامل مع الجوانب الأخرى لهذا النزاع الإقليمي.

ويؤكد مجلس الأمن٬ من خلال هذا القرار٬ الإبقاء على مهمة المينورسو وأنشطتها كما هي عليه، وفقا للضمانات المقدمة إلى صاحب الجلالة من طرف الأمين العام للأمم المتحدة، السيد بان كي مون، خلال الاتصال الهاتفي ليوم 25 غشت 2012.

كما أن مجلس الأمن أوضح بدقة وحدد الطابع الإقليمي لهذا النزاع من خلال النداء المباشر والخاص الذي وجهه إلى الدول المجاورة من أجل الانخراط بجدية لوضع حد للطريق المسدود الحالي والمضي قدما نحو حل سياسي. وبذلك فإن الجزائر تجد نفسها مطالبة بالانخراط في البحث عن حل سياسي لهذا النزاع الإقليمي.

ويعترف هذا القرار بأن حل هذا النزاع المعزز بتعاون الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي سوف يساهم في أمن واستقرار منطقة الساحل.

كما أن هذا القرار لا ينطوي على أي مقتضيات تشير من قريب أو من بعيد لأي مراقبة دولية لحقوق الإنسان في الصحراء المغربية٬ بل يعترف القرار ويشيد كذلك بالخطوات التي خطاها المغرب من أجل تعزيز المجلس الوطني لحقوق الإنسان والتفاعل الإرادي للمملكة مع الإجراءات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان.

وفي هذا اعتراف من الأمم المتحدة بالجهود الوطنية والمبادرات السامية التي أطلقها صاحب الجلالة، نصره الله.

ومن هذا المنطلق، فإن هذا الاعتراف التام والواضح يبرهن على نجاعة الإطار الوطني في التكفل بقضايا حقوق الإنسان. وبهذا يكون مجلس الأمن قد أعطى إجابة واضحة للمحاولات المتكررة الرامية إلى توظيف حقوق الإنسان من أجل سياسة معروفة.

بل وأبعد من ذلك أعاد مجلس الأمن التأكيد على طلبه بإجراء إحصاء لساكنة مخيمات تندوف مع تشجيعه لأول مرة بذل الجهود في هذا الصدد. هذه الجهود موجهة للمفوضة السامية للاجئين وللبلد المضيف الجزائر تطبيقا لمقتضيات اتفاقية سنة 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين. وقد أصبح تطبيق هذه الالتزامات المبنية على اعتبارات إنسانية ضروريا أكثر من أي وقت مضى في ظل حالة عدم الاستقرار واللاأمن التي تسود في الفضاء المغاربي – الساحل.

ويهيب المغرب بالأطراف الأخرى أن تتحمل مسؤوليتها كاملة في ظل هذا القرار، وأن تنتهز بذلك الفرص المتجددة التي يمنحها هذا القرار بالانخراط بصدق وجدية في إحياء حقيقي للمسلسل السياسي للمفاوضات.

وأمام التحديات الأمنية الخطيرة التي تهدد منطقة الساحل والصحراء يبقى حل هذا النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية ضرورة استراتيجية ملحة من أجل السلم والاستقرار في المنطقة، ومن أجل بلوغ النمو الاقتصادي والاجتماعي للدول المغاربية”.

القرار الجديد لمجلس الأمن الدولي حول الصحراء نصر كبير للتعبئة الوطنية التامة

يشكل القرار الجديد حول الصحراء٬ الذي صادق عليه مجلس الأمن أمس الخميس٬ نصرا كبيرا للتعبئة الاستثنائية للقوى الحية الوطنية٬ كما أنه يؤكد٬ مرة أخرى٬ الالتفاف والإجماع الوطني حول مغربية الصحراء.

ويشكل هذا القرار٬ أيضا٬ تتويجا لخطوات متعددة الأبعاد، ومبادرات أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس لدى العواصم الكبرى وعلى مستوى أروقة الأمم المتحدة.

وسعت هذه الحملة التفسيرية٬ التي جاءت امتدادا لتعبئة شعبية وطنية شاركت فيها جميع الأحزاب السياسية وفاعلو المجتمع المدني وكل الحساسيات الوطنية، فضلا عن ديبلوماسية ناجعة٬ إلى شرح عدالة الموقف المغربي بخصوص قضية الصحراء، الذي تجند وراءه المغاربة قاطبة وزكته حقيقة تاريخية، وأخرى تخص الهوية التي لا يمكن للأمة المغربية التفريط مهما كان الثمن فيها بأي حال من الأحوال.

وبالفعل فإن هذا القرار الجديد لم يتضمن أي إشارة إلى تخويل المينورسو مهمة مراقبة حقوق الإنسان٬ بل٬ على العكس من ذلك٬ فإن القرار يعترف ضمنيا بالتقدم الذي أحرزه المغرب في مجال حقوق الإنسان٬ والذي اعترف به المجتمع الدولي٬ وذلك عن طريق المجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي يجسد مقاربة ملكية تهدف إلى الرقي بالمغرب إلى مصاف الديمقراطيات الكبرى.

ومن هذا المنظور فإن الإطار الوطني يبقى هو الجهة المناسبة المخول لها التكفل بقضية حقوق الإنسان وهو ما يشكل أحسن وسيلة لقطع الطريق على جميع المحاولات الرامية إلى استغلال حقوق الإنسان بشكل مسرحي سخيف .

إن المحاولة الرامية إلى منح المينورسو مهمة مراقبة حقوق الإنسان كانت تهدف إلى تحويل انتباه المجتمع الدولي على المواقف المتجاوزة لأعداء الوحدة الترابية للمملكة، الذين ما زالوا يلوحون بفزاعة الحرب الباردة .

لقد جاءت التعبئة التي أبانت عنها جميع القوى الحية بالبلاد لتبرهن للمجتمع الدولي على أن سيادة المغرب على جميع صحرائه لا يمكن٬ بأي حال من الأحوال٬ أن تكون موضع مفاوضات، وعلى أن هذه القضية هي محط إجماع المغاربة قاطبة .

إن هذا القرار٬ الذي يضع حدا للنقاش المغلوط حول حقوق الإنسان٬ يأخذ بعين الاعتبار المتطلبات الجيوستراتيجية لمنطقة المغرب العربي والساحل والتي تعيش على وقع تهديد حقيقي للمجموعات الإرهابية التي تتوعد بالقضاء على الأخضر واليابس في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفتعل ومفروض على المغرب من قبل الجزائر٬ وأن حركة البوليساريو الانفصالية المدعمة من السلطة الجزائرية تطالب بإقامة “دويلة” وهمية في منطقة المغرب العربي.

والواقع أن هذا الوضع يعيق جميع جهود المجتمع الدولي الرامية إلى إيجاد حل لهذا النزاع يقوم على حكم ذاتي متقدم في إطار السيادة المغربية واندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

واشنطن: فؤاد عارف ، القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن يزكي بحق مقاربة المغرب من أجل إيجاد تسوية سياسية تفاوضية لهذا النزاع الإقليمي.

لا شك أن القرار الذي صادق عليه مجلس الأمن الدولي، أمس الخميس، بالإجماع٬ كتتويج للمشاورات المعمقة للأطراف الوازنة في هذه الهيئة وكنتيجة للجهود الحثيثة للدبلوماسية المغربية بتوجيهات من صاحب الجلالة الملك محمد السادس٬ يعزز إلى أبعد حد المقاربة، التي تبنتها على الدوام المملكة بخصوص هذا الملف٬ وذلك من خلال تأكيده من جديد على معايير تسوية سياسية نهائية لهذا النزاع الإقليمي حول قضية الوحدة الترابية الوطنية.

إنه بالتأكيد نجاح واضح للمغرب٬ وثمرة للجهود الجبارة التي بذلتها دبلوماسيته٬ وللتعبئة الواسعة التي انخرطت فيها جميع القوى الحية للأمة.

فالمبادرات والاتصالات التي أجراها جلالة الملك محمد السادس مع العديد من قادة الدول٬ والرسائل الملكية التي نقلها مبعوثون لجلالته إلى عدد من العواصم كان لها الفضل في تقديم شرح مستفيض لموقف المملكة في سياق برزت فيه بعض الانزلاقات كادت أن تهدد بتقويض مسلسل المفاوضات في حال ما إذا تم توسيع مهام المينورسو لمجالات ليست من اختصاصها البتة.

وهكذا فإن القرار الجديد لمجلس الأمن لم يبق فقط وفيا للإطار المحدد في القرارات السابقة بشأن سير المفاوضات بين الأطراف٬ بل جدد أيضا التأكيد وبصراحة على وجاهة مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحتها المملكة في سنة 2007 لإخراج المفاوضات من المأزق٬ وهي المبادرة التي كان لها الفضل في إظهار مختلف دسائس الخصوم للتملص من مسؤوليتهم في جمود مسلسل التسوية.

وقد نص القرار على أن المجلس “أخذ علما بالمقترح المغربي المقدم للأمين العام في 11 أبريل ٬2007 وأنه يشيد بالجهود الجدية وذات المصداقية، التي بذلها المغرب للمضي قدما نحو إيجاد تسوية”٬ وبذلك يكون مجلس الأمن قد منح في الواقع الأولوية للمبادرة المغربية للحكم الذاتي في مقابل ما سمي بمقترح البوليساريو، الذي قدم في السنة نفسها من أجل التشويش على المقترح المغربي مما جعل مجلس الأمن يكتفي بأخذه علما به٬ لاسيما أنه يكرر أطروحة مشروخة ومتجاوزة ولا تتماشى مع التطورات، التي يشهدها هذا الملف.

بل أكثر من ذلك٬ وبخصوص سجل حقوق الإنسان الذي اعتقد خصوم المملكة أنهم قادرون به على لي ذراعها٬ فإن مجلس الأمن أشاد بوضوح بالتقدم الذي حققته المملكة، حيث أكد أنه “يعترف ويشيد بالمجهودات المبذولة من قبل المغرب لتعزيز مهام اللجنتين الجهويتين للمجلس الوطني للحقوق الإنسان في كل من الداخلة والعيون٬ وبالحوار الذي يجريه مع الآليات الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة”.

هكذا٬ وكما أكد على ذلك البيان الصادر عن الناطق الرسمي باسم القصر الملكي على إثر مصادقة مجلس الأمن على القرار الأممي٬ “فإن هذا الاعتراف التام والواضح يبرهن على نجاعة الإطار الوطني في التكفل بقضايا حقوق الإنسان. وبهذا يكون مجلس الأمن قد أعطى إجابة واضحة للمحاولات المتكررة الرامية إلى توظيف حقوق الإنسان من أجل سياسة معروفة”.

وفي هذا المجال بالتحديد يتبين بوضوح أن مواقف المغرب أضحت معززة مثلما هو الشأن بالنسبة لقضايا أخرى لا تقل أهمية من قبيل “برنامج العمل المحين حول إجراءات الثقة” والذي يمكن بالخصوص من تبادل الزيارات العائلية٬ وخاصة الطلب الذي جدد مجلس الأمن التأكيد عليه في هذا القرار والمتعلق بضرورة تسجيل السكان بمخيمات تندوف٬ وهو ما يبين بجلاء التقصير الحاصل، الذي يتحمل مسؤوليته الانفصاليون والجزائر التي تمنح لهم الملاذ٬ وذلك من خلال رفضهم القيام بإحصاء للسكان الصحراويين بهذه المخيمات في خرق صارخ للاتفاقيات الدولية.

ومن الملاحظات الأخرى التي يمكن تسجيلها هناك إلحاحية إيجاد تسوية متفاوض بشأنها للنزاع المصطنع حول الصحراء٬ والذي لم يفتأ المغرب يلح عليه بالنظر للوضع الإقليمي المليء بالتهديدات المحدقة بكل منطقة الساحل والصحراء بسبب تزايد الإرهاب وعلاقته بالتهريب بمختلف أنواعه٬ وقد كان لذلك صداه القوي في هذا القرار الأممي.

لقد عبر مجلس الأمن بالفعل عن مختلف هذه الانشغالات من خلال تجديد طلبه للأطراف بالمضي قدما نحو حل سياسي٬ وذلك وعيا منه بأن التسوية السياسية لهذا النزاع وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي سيساهمان في الاستقرار والأمن بمنطقة الساحل.

إنه نداء صريح للجزائر البلد الجار الذي ما فتئ يتلكأ في التجاوب مع اليد الممدودة من طرف المغرب٬ وفي الانخراط بفعالية في دينامية حسن الجوار مع ما تعنيه الكلمة من فضاء مغاربي مفتوح ومتفاعل٬ يعود بالنفع العميم على مختلف بلدان المنطقة.

ولعل ذلك ما أشار إليه بحكمة بالغة بيان الناطق الرسمي باسم القصر الملكي، الذي اعتبر أن “مجلس الأمن أوضح بدقة وحدد الطابع الإقليمي لهذا النزاع من خلال النداء المباشر والخاص الذي وجهه إلى الدول المجاورة من أجل الانخراط بجدية لوضع حد للطريق المسدود الحالي والمضي قدما نحو حل سياسي”٬ بكل ما يعنيه ذلك من التزام صريح لبلدان الجوار بالتعجيل بإيجاد حل لهذا النزاع. عبد الرحيم حداد (و م ع)

تاج الدين الحسيني: قرار مجلس الأمن حول الصحراء تكريس لطموح المجتمع الدولي في إقرار تسوية سياسية عاجلة لهذا النزاع

قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة محمد الخامس أكدال بالرباط، تاج الدين الحسيني، إن القرار الذي صادق عليه أمس الخميس، مجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية٬ تكريس لطموح المجتمع الدولي في إقرار تسوية سياسية عاجلة لهذا النزاع .

وأوضح تاج الدين الحسيني٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن هذا القرار يؤكد على ضرورة استجابة الجزائر و”البوليساريو” لطموح المجتمع الدولي المتمثل في إقرار تسوية سياسية عاجلة لهذا النزاع٬ وذلك اعتبارا للربط الجدلي الذي أصبح قائما بوضوح بين قضية الصحراء والوضع في منطقة الساحل وجنوب الصحراء٬ خاصة مالي.

وأضاف أن هذا القرار يعكس أهمية الدور الذي اضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس من خلال اتصاله بعدد من رؤساء الدول الأعضاء في مجلس الأمن أو الدول الأعضاء في “مجموعة أصدقاء الصحراء”٬ كما يعد تتويجا للجهود التي بذلتها الدبلوماسية المغربية بشقيها الرسمي والموازي.

وأشار إلى أن مقترح الحكم الذاتي، الذي قدمه المغرب يعد “المشروع الوحيد الموجود على الطاولة”، الذي يروم تحقيق هذه التسوية السياسية لملف الصحراء٬ مضيفا أن قرار مجلس الأمن ألح مجددا على ضرورة إحصاء اللاجئين في مخيمات تندوف، وعلى مسؤولية الجزائر في ما يتعلق بهذه العملية.

وأضاف أنه رغم إشادة مجلس الأمن بما حققه المغرب في هذا المجال خاصة من خلال إنشاء المجلس الوطني لحقوق الإنسان وفتح فرعين له في الداخلة والعيون٬ فإن هذا الملف ينبغي أن يعرف المزيد من التطور خاصة على ضوء علاقاته بالعديد من الهيئات والمنظمات الحقوقية٬ معتبرا أن النهوض بالشأن الحقوقي منوط، أيضا، بمؤسسات المجتمع المدني وفعاليات الدبلوماسية الموازية.

طارق اتلاتي: قرار مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء نصر للدبلوماسية المغربية

أكد طارق اتلاتي٬ رئيس المركز المغربي للدراسات والأبحاث الاستراتيجية٬ أن مصادقة مجلس الأمن٬ أمس الخميس٬ على القرار المتعلق بالصحراء المغربية يعتبر نصرا للدبلوماسية المغربية وتتويجا للتعبئة الشاملة التي انخرط فيها المغاربة ملكا وحكومة وشعبا.

وأوضح الباحث في تصريح خص به وكالة المغرب العربي للأنباء أن هذا القرار الأممي يعكس في المقام الأول “الدور المهم والمحوري الذي اضطلعت به الدبلوماسية الملكية التي أبانت مرة أخرى على قوتها في ضبط توازنات ملف قضية الوحدة الترابية”.

كما اعتبر أن مضامين هذا القرار تكرس كل ما نادى به المغرب في تحركاته الدبلوماسية، وهو أن تستمر بعثة (المينورسو) في مزاولة مهمتها الأصلية٬ المتمثلة في مراقبة وقف إطلاق النار.

ويعد هذا القرار٬ يضيف اتلاتي٬ تأكيدا للدعوة التي وجهها المغرب إلى الأطراف الأخرى بهدف الامتثال لقرارات مجلس الأمن في ما يتعلق بإجراء إحصاء كامل وشامل لسكان مخيمات تيندوف.

وأشار إلى أن هذا الملف مرتبط بضبط التوازنات الإقليمية خاصة مجريات الأحداث بمنطقة الساحل والصحراء٬ كما أن القرار يحمل بين ثناياه دعوة ضمنية للأطراف الأخرى للانخراط جديا في هذا المسلسل الرامي إلى إيجاد حل نهائي لملف قضية الصحراء.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب (البوليساريو)٬ وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية٬ بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي.

ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية٬ ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

منار السليمي: القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية يثبت مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد قابل للتفاوض

قال رئيس المركز المغاربي للدراسات الأمنية وتحليل السياسات، عبد الرحيم منار السليمي، إن القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية، الذي صادق عليه مجلس الأمن بالإجماع، أمس الخميس، يثبت مقترح الحكم الذاتي كحل وحيد قابل للتفاوض٬ مستنتجا أن الأمر يتعلق بخطوة “تعترف بكل المسار وبالمجهودات التي بذلها المغرب منذ 2007 (وحتى الآن) بهذا الشأن”.

وأكد السليمي٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، تعليقا على هذا القرار٬ أن هذا الأخير يشجع النموذج المغربي في مجال حقوق الإنسان وبالتالي يتبنى الآلية الوطنية المتمثلة في المجلس الوطني لحقوق الإنسان كآلية وحيدة تشتغل في هذا المجال بكافة التراب المغربي، وأعطاها بالتالي مصداقية وشرعية جديدتين.

وذكر أن القرار يلقي الكرة في مجال حقوق الإنسان في ملعب البوليساريو والجزائر حينما يثير مسألة الإحصاء، التي كثيرا ما تهربت منه الجزائر، استنادا إلى مزاعم مختلفة٬ ويؤكد بالمقابل الثقة في الحجج المغربية ويرفض كل ادعاءات البوليساريو والجزائر في هذا الشأن.

وأوضح أن الديبلوماسية المغربية “نجحت في إقناع المجتمع الدولي بشرعية الحجج المغربية في ملف الصحراء٬ وأنها اتسمت بالقوة في مرافعتها بتقديم هذه الحجج وفضح أوهام (البوليساريو) والجزائر وبعض المنظمات الدولية٬ وهو ما عكسه القرار نفسه”.

والأكثر من ذلك٬ يقول السليمي٬ فإن القرار الأممي “يدرج الجزائر في ملف المفاوضات بطريقة ما حينما يتحدث عن حل سياسي في المنطقة ويتجاوز في المقابل (البوليساريو)٬ وهو ما يعني ضمنيا أن هذه الأخيرة غير مالكة لقرارها”. كما أن القرار٬ يضيف الباحث٬ يتبنى رؤية المغرب في تشخيصه للمخاطر الأمنية المحدقة بمنطقة الساحل والصحراء.

ويمكن القول٬ يضيف أستاذ العلوم السياسية بجامعة محمد الخامس بالرباط٬ “إن المغرب اليوم في وضع استراتيجي قوي٬ استطاع من خلاله دحض كل الأطروحات والأوهام، التي كانت توظفها الجزائر٬ وهو ما يعطي دفعة جديدة لملف الصحراء٬ حيث يرى القرار أن الحل الواقعي لهذا النزاع الذي يمكن التفاوض حوله هو مقترح الحكم الذاتي”.

وفي معرض حديثه عن التطورات اللاحقة بخصوص الصحراء المغربية بعد المصادقة على هذا القرار٬ قال منار السليمي “إن هنالك خيارين يتمثل أحدهما في قبول (البوليساريو) بالمفاوضات حول الحكم الذاتي كحل وحيد وهو ما تبرزه وثائق الأمم المتحدة٬ بينما يتمثل الخيار الثاني في أن يعمد المغرب٬ في حال عدم قبول (البوليساريو) بالمفاوضات٬ إلى بدء ترسيم النموذج التنموي في المناطق الجنوبية، استعدادا للدخول في مرحلة أخرى هي تطبيق مقتضيات الحكم الذاتي، في المنطقة”.

وأضاف أن ” البوليساريو والجزائر أمام خيار واحد هو المفاوضات حول الحكم الذاتي وأن المغرب حاليا في موقع قوي أكثر من ذي قبل”.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب (البوليساريو)٬ وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية٬ بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي.

ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية٬ ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

جواد الكردودي: المصادقة على القرار الأخير لمجلس الأمن الدولي نصر للمغرب

أعرب رئيس المعهد المغربي للعلاقات الدولية، جواد الكردودي، عن اعتقاده بأن القرار الأخير المتعلق بالصحراء المغربية٬ الذي صادق عليه مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة٬ يعد “نصرا تاما” للمغرب إذ لا يتضمن أي إشارة إلى توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان.

وأضاف الكردودي٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن هناك حدثا مهما آخر ويتمثل في أن القرار يطالب الجزائر بالقيام بإحصاء لسكان مخيمات تندوف، ويؤكد مجددا الموقف المغربي الذي وصفه بالجاد وذي المصداقية.

“إنه إذن انتصار للمغرب – يقول الكردودي – بفضل تعبئة كافة القوى الحية للأمة من سلطات وأحزاب سياسية ومجتمع مدني. ولا يمكن إلا أن نبدي ارتياحنا إزاء المصادقة على هذا القرار الذي يمدد٬ كالمعتاد٬ مهمة المينورسو لمدة سنة، ويطالب مختلف الأطراف بمواصلة المفاوضات”.

وأكد٬ في هذا السياق٬ أن “الطرف الخصم أدرك الآن أنه ليس هناك حل آخر سوى التفاوض في إطار مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية٬ ويتعلق الأمر بمعطى أكده مجلس الأمن مجددا بالإجماع”.

وبالنسبة إلى الكردودي فإن “المملكة ليس عليها انتظار موافقة الأطراف الأخرى على مخطط الحكم الذاتي للشروع في تطبيقه”٬ ليخلص إلى أن “هذا الإجراء سيعزز موقف المملكة بخصوص هذه المسألة”.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفروض على المغرب من قبل الجزائر التي تمول وتحتضن فوق ترابها بتندوف حركة (البوليساريو) الانفصالية.

ويطالب (البوليساريو) المدعوم من قبل النظام الجزائري٬ بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي٬ وهو مطلب يعيق كل جهود المجتمع الدولي من أجل اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

قرار مجلس الأمن حول الصحراء المغربية انتصار للعقل والحكمة

نيويورك (و م ع) ـ وأخيرا انتصر العقل والحكمة من خلال مصادقة مجلس الأمن، أمس الخميس، بالإجماع على قرار توافقي بتمديد مهمة المينورسو، كما هي عليه الآن.

وبذلك حققت الدبلوماسية المغربية تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس انتصارا جديدا من خلال المصادقة بالإجماع على القرار رقم 2099 الذي يمدد لمدة سنة مهمة البعثة الأممية ويشيد بالجهود التي يبذلها المغرب في مجال حقوق الإنسان.

وهكذا أكد مجلس الأمن للأمم المتحدة أنه ” يقر ويشيد بالجهود، التي يبذلها المغرب من أجل تعزيز المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وكذا التفاعل الإرادي للمملكة مع الآليات الخاصة التابعة لمجلس حقوق الإنسان.

ويتعلق الأمر باعتراف تام وكامل بالإصلاحات، التي قام بها المغرب مما يبرهن على نجاعة الإطار الوطني في التكفل بقضايا حقوق الإنسان. وفي السياق نفسه يؤكد المجلس مجددا طلبه إجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف مع تشجيعه لأول مرة بذل الجهود في هذا الصدد”.

وأفادت مصادر في نيويورك أن هذا الانتصار تحقق “بفضل مثابرة ومجهودات” الدبلوماسية المغربية، التي تمكنت من إقناع المنتظم الدولي بعدالة ومشروعية الموقف المغربي .

وبالفعل، فإن هذا القرار يكرس٬ من جديد٬ وجاهة وجدية ومصداقية المقترح، الذي قدمه المغرب ويحدد معايير حل سياسي نهائي يرتكز على الواقعية وروح التوافق .

وقال مراقب مقرب من الملف أن هذا القرار يعكس، أيضا، الثقة التي يحظى بها المغرب لدى المجتمع الدولي والهيئات الدولية٬ مبرزا أن “المصادقة بالتوافق” على القرار دليل ساطع على ذلك.

وهناك مؤشر آخر لهذا التحول٬ الذي يتخذ منحى لصالح القضية المشروعة للمملكة٬ يتمثل في الدعوات المتكررة لكل من مجلس الأمن والأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة السيد بان كي مون إلى “إيجاد حل سياسي” لهذا النزاع المفتعل وتسوية “عاجلة” بالنظر إلى الأزمة، التي تعرفها منطقة الساحل.

وهذه هي المرة الأولى التي يربط فيها الجهاز التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة بين إيجاد حل لهذا النزاع المصطنع وأزمة منطقة الساحل.

وأبرز الأعضاء الـ 15أن “إيجاد حل سياسي لهذا النزاع٬ الذي طال أمده٬ وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في اتحاد المغرب العربي من شأنهما المساهة في استقرار واستتباب الأمن في منطقة الساحل”.

وكان المغرب قد أثار٬ شأنه شأن العديد من الخبراء الملاحظين الدوليين٬ وفي مناسبات عدة٬ الانتباه إلى “خطورة الوضع الأمني في منطقة الساحل التي أضحت “مرتعا للإرهابيين”٬ ودعا إلى تجاوز” المنافسات الاستفزازية” خدمة للسلم والأمن الإقليمي.

وكان الممثل الخاص السابق للأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ايريك يانسن قد حذر من خطر قيام ما أطلق عليه ” ساحلستان” على أبواب المغرب العربي٬ كما أن السفير الأمريكي مارك غينسبيرغ ذكر بأن المغرب ” الحليف الكبير للولايات المتحدة” يعيش في إطار جوار مضطرب وخطير يتهدده.

ودعا الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة من جهته٬ في تقريره الأخير٬ إلى أن يضاعف الطرفان٬ (المغرب والجزائر)٬ “الجهود للاستفادة من علاقات أفضل وفتح الحدود لما فيه مصلحة المنطقة والمجتمع الدولي برمته”.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفروض على المغرب من قبل الجزائر٬ حيث تطالب (البوليساريو)٬ وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية٬ بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي٬ وهو ما يعيق كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية٬ ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي

عضو بالكونغرس الأمريكي: المغرب سيظل ‘حليفا’ و’شريكا استراتيجيا’ للولايات المتحدة

واشنطن (و م ع) ـ أكدت إليانا روس ليتنين٬ رئيسة لجنة الشؤون الخارجية بالغرفة السفلى بالكونغرس الأمريكي٬ أن المغرب سيظل “حليفا” و”شريكا استراتيجيا” للولايات المتحدة بمنطقة شمال إفريقيا.

وقالت إليانا روس ليتنين٬ في مداخلة أمام اللجنة المذكورة٬ “ينبغي أن نبحث عن وسائل إضافية لدعم الروابط المتينة القائمة بين بلدينا٬ وتعزيز القيم والرؤى المشتركة لتحقيق استقرار المنطقة”.

وجاء تصريح إليانا روس ليتنين٬ التي تترأس أيضا اللجنة المكلفة بشؤون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمجلس النواب الأمريكي٬ خلال جلسة عقدت حول “استراتيجية وأولويات المساعدة الأجنبية الأمريكية برسم السنة المالية 2014”.

محمد بنحمو: القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية يجدد التأكيد على أهمية مشروع الحكم الذاتي وضرورة إيجاد حل سياسي واقعي وتوافقي

قال رئيس المركز المغربي للدراسات الاستراتيجية، محمد بنحمو، إن القرار الأممي بشأن الصحراء المغربية، الذي صادق عليه مجلس الأمن بالإجماع أمس الخميس، يجدد التأكيد على أهمية مشروع الحكم الذاتي وضرورة إيجاد حل سياسي واقعي وتوافقي لهذا النزاع.

وأوضح بنحمو٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن القرار الأممي ” أكد على أولوية وأهمية مبادرة الحكم الذاتي المغربية٬ فضلا عن دعوته مجددا إلى العمل من أجل التوصل إلى حل سياسي نهائي مبني على الواقعية والتوافق ويشكل مدخلا جديدا لإعادة الروح إلى مسلسل المفاوضات”.

وأضاف أن هذا القرار٬ الذي يكتسي أهمية بالغة٬ يعد تتويجا لعمل دبلوماسي “كبير” قاده المغرب وأظهر “أهمية ونجاعة وفعالية” المبادرات والاتصالات الحاسمة التي قام بها٬ مبرزا في هذا الصدد المبادرات الملكية والتعبئة الوطنية الواسعة والقوية، التي أكدت من جديد الإجماع الوطني الدائم وقوة الطرح الوطني بخصوص الوحدة الترابية.

وأكد أن العمل الدبلوماسي المكثف الذي قام به المغرب حمل مجلس الأمن على عدم الإقدام على توسيع مهام (المينورسو)، حيث لم يحمل القرار بالتالي أي إشارة إلى آلية للتدخل في مجال حقوق الإنسان.

وأشار إلى أن القرار الأممي رحب بالإنجازات التي حققها المغرب في مجال حقوق الإنسان وبدور المجلس الوطني لحقوق الإنسان٬ ” وهو المجال الذي يحاول خصوم المغرب استغلاله لإعاقة مسلسل التفاوض وإيجاد حل سياسي لهذا النزاع المفتعل”.

وقال إن القرار يمثل “انتصارا كبيرا في معركة” المغرب من أجل الدفاع عن وحدته الترابية٬ مضيفا “أن الطريق ما يزال شاقا في مواجهة خصوم الوحدة الترابية للمملكة الذين لا يتوقفون عن محاولاتهم اليائسة” الرامية إلى المساس بها.

وأضاف في هذا السياق أن هناك “حاجة ملحة” لبناء استراتيجية ديبلوماسية وطنية تحدد الأولويات وأهداف المرحلة والآليات التي يمكن من خلالها التعامل مع مختلف الأطراف الدولية٬ وكذا العمل على دفع المنتظم الدولي ودول الجوار إلى الانخراط “بشكل جدي ومسؤول وصريح وبحسن نية في إيجاد حل نهائي لهذا المشكل المفتعل لأننا ننتمي إلى منطقة تطغى عليها بؤر تهدد بشكل خطير أمنها واستقرارها”.

ودعا إلى الاستمرار في تقوية الجبهة الداخلية وبناء الديمقراطية ودولة الحق والقانون وإعمال حقوق الإنسان وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبشرية، فضلا عن الانفتاح على فاعلين دوليين في المرحلة المقبلة ليتأتى تعزيز العلاقات المغربية متعددة الأطراف.

يذكر أن ما يسمى بنزاع الصحراء “الغربية” هو نزاع مفروض على المغرب من قبل الجزائر. وتطالب (البوليساريو)٬ وهي حركة انفصالية تدعمها السلطة الجزائرية٬ بخلق دويلة وهمية في منطقة المغرب العربي.

ويعيق هذا الوضع كل جهود المجتمع الدولي من أجل التوصل إلى حل لهذا النزاع يرتكز على حكم ذاتي موسع في إطار السيادة المغربية٬ ويساهم في تحقيق اندماج اقتصادي وأمني إقليمي.

محمد ضريف: تراجع مجلس الأمن الدولي عن مقترح توسيع مهمة المينورسو جاء نتيجة الموقف الحازم للمغرب

قال أستاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري بجامعة الحسن الثاني بالدارالبيضاء، محمد ضريف٬ أمس الخميس٬ إن تراجع مجلس الأمن الدولي عن مقترح توسيع مهمة المينورسو لتشمل مراقبة حقوق الإنسان، جاء نتيجة الموقف الحازم للمغرب.

وأوضح محمد ضريف٬ في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء٬ أن الموقف الحازم للمغرب٬ وخاصة المبادرات والاتصالات التي أجراها جلالة الملك محمد السادس مع العديد من قادة الدول، التي لها دور في هذا الملف٬ كان له تأثير كبير في التراجع عن مبادرة توسيع مهمة المينورسو.

وشدد على ضرورة مواصلة التجند والتعبئة من أجل “فضح كل المناورات التي كانت ولا تزال تحاك ضد المغرب والتي تحاول أن تظهره كبلد لا يحترم حقوق الإنسان مع أن المملكة٬ وبشهادة الكثير من الدول والمنظمات والمراقبين٬ قطعت أشواطا كبيرة في مجال احترام حقوق الإنسان وتوفير كل الضمانات من أجل ممارستها”.

وأبرز أن مقترح توسيع مهمة المينورسو كان سيفضي إلى “العديد من الاشكالات التي من شأنها أن تعيد المفاوضات إلى نقطة الصفر٬ وتعقد عملية التوصل إلى حل سياسي دائم ومتوافق عليه في إطار المقترح المغربي بمنح الحكم الذاتي للأقاليم الجنوبية في ظل السيادة المغربية”.

وأشار ضريف إلى أن المعادين للوحدة الترابية للمملكة والمناهضين لمصلحتها “كانوا يراهنون على تمرير” المقترح اعتقادا منهم أن ذلك سيؤدي إلى “توتر العلاقات بين الرباط وواشنطن٬ ليتأتى لهم بذلك المساس بمصالح المغرب”.

بيان للناطق الرسمي باسم القصر الملكي: المغرب راض عن مصادقة مجلس الأمن على القرار المتعلق بالصحراء المغربية
بيان للناطق الرسمي باسم القصر الملكي: المغرب راض عن مصادقة مجلس الأمن على القرار المتعلق بالصحراء المغربية

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz