بيان فاتح ماي للحزب لاشتراكي الموحد

15696 مشاهدة

وجدة البواة: وجدة في 1 ماي 2012، تخلد الطبقة العاملة و كافة المأجورات و المأجورين في العالم فاتح ماي، عيدها الأممي و رمز نضالها الديمقراطي التحرري و الاشتراكي، في ظرف عالمي يتميز ب:

1-  دخول النظام الرأسمالي منذ  2008  في أزمة اقتصادية بنيوية جديدة بسبب المضاربات المالية وما ترتب عنها من انهيار لأسواق العقار والرأسمال المالي المضارباتي وحرمان الملايين من ابناء الطبقات الدنيا في المراكز الرأسمالية لمناصب شغلهم ومساكنهم ، كما راح ضحيتها المهاجرون من بلدان المحيط وعلى رأسهم الجالية المغربية بأوربا الغربية.

2- ارتفاع وتيرة نضالات  ضحايا الأزمة الاقتصادية في كل من الولايات المتحدة الأمريكية وبلدان اوربا الغربية  وخاصة في اسبانيا واليونان ، ورفضهم سياسات حل الأزمة بالاعتداء على الحقوقهم الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة وأبناء الطبقات الدنيا.                                       

كما تخلد الطبقة العاملة و كافة المأجورين و المأجورات و المعطلين في المغرب هذا العيد العمالي الأممي في مرحلة جديدة من الصراع السياسي في المغرب و مضاعفات ثورات شعوب مغاربية و عربية ضد حكام الاستبداد و الفساد  و تبلور حركة 20 فبراير في المغرب أهم مميزاتها:   

 – استمرار أزمة الديمقراطية بسبب ما جرى من إجهاض لمسار انتقال المغرب إلى الديمقراطية، بتمرير النظام السائد وحلفائه لدستور فاتح يوليوز و انتخابات 25 نوفمبر 2011 خارج القواعد السليمة للديمقراطية.

– نهج سياسات اقتصادية واجتماعية  تخدم مصالح  البرجوازية الكمبرادورية و رأسمالية الريع والفساد و تحميل الطبقة العاملة و المأجورين و الطبقات الشعبية النتائج السلبية للأزمة الاقتصادية و الاجتماعية.  

– استمرار سياسة تعميق تبعية الاقتصاد المغربي للرأسمالية الامبريالية بدون حدود عبر عقد عدة اتفاقيات للتبادل الحر ومنح امتيازات للعديد من المؤسسات الرأسمالية الامبريالية  على حساب اجور العمال وحقوق  المغاربة في النقل و الماء الصالح للشرب والنظافة والبيئة النظيفة ،وعبر اقامة مشاريع ذات الكلفة المالية الخيالية كمشروع “القطار السريع” و ما تنتجه التبعية من سياسة اقتصادية تضر بمصلحة المغرب في إقرار سياسة اقتصادية و طنية منتجة و ناجعة.

– اغلاق العديد من المقاولات الخاصة  وتسريح العمال وحرمانهم من حقوقهم الاساسية.

 – استمرار هدر مطالب الطبقة العاملة، في ظل حوار اجتماعي مغشوش، ورفض الاستجابة لمطالب المركزيات النقابية في الزيادة في الأجور وتحسين اوضاع المأجورين والمأجورات المغاربة. و استمرار قمع مناضلي و مناضلات الحركة النقابية المناضلة و حركة 20 فبراير والمعطلين و الحركة الديمقراطية و الاجتماعية و الاحتجاجية، ومحاكمة العديد من الشباب  وإصدار الاحكام الثقيلة والقاسية في حقهم.

– تصاعد الاحتجاجات الشعبية وامتدادها الى  عدة مناطق بالشمال والجنوب والشرق: بوعرفة، كلميم، آسفي، تازة، بني بوعياش، أنكول، ايميضر، ايفني…الخ

– تفاقم التجزئة النقابية و ما ترتب عنها من تراجع تأثير النضال النقابي في الصراع الاجتماعي و الديمقراطي.

– استمرار تشغيل الأطفال في مهن صعبة (الحدادة، النجارة، الخياطة، إصلاح السيارات و الدراجات، حرف الصناعة التقليدية، التجارة…)، والطفلات كخادمات في البيوت في ظروف تفتقد لأبسط حقوق الطفولة، مما يغتصب طفولتهم و حقوق إنسانيتهم. 

– استمرار ضرب الحق النقابي في العديد من قطاعات الوظيفة العمومية و المقاولات الخاصة و استمرار تحالف و تواطؤ السلطة مع المقاولات و أرباب العمل على حساب العمال و العاملات و مصالحهم الاجتماعية و النقابية.

– محاولة الحكومة الجديدة المس بالحق في الإضراب والاحتجاجات السلمية في مشروع قانون تنظيم حق الإضراب المتداول بشأنه حاليا.

– استمرار نهب صناديق التقاعد  والتعاضديات الصحية  الممولة من اقتطاعات المأجورين والمأجورات، وتغييب الشفافية في التسيير والتدبير، وحرمان المأجورين والمأجورات من انتخاب ممثليهم في مجالسها بشكل شفاف وديمقراطي ونزيه.

– الزيادة في اسعار العديد من المواد الغذائية الأساسية، وارتفاع المضاربات العقارية .

إن الحزب الاشتراكي الموحد، بمناسبة فاتح ماي، و هو يحيي و يساند عاليا النضال الاجتماعي و الاقتصادي و الديمقراطي للطبقة العاملة و لكافة المأجورين و المأجورات و صمود هذا النضال و استمراره يعلن ما يلي:

– يعتبر أن نضال الطبقة العاملة و كافة المأجورين و المأجورات من صميم نضاله الديمقراطي.

– يحيي نضال الطبقة العاملة و كافة المأجورين و المأجورات،  و يساند دون شرط نضالها من أجل حرياتها النقابية و حقوقها الأساسية في الزيادة في الأجور والحرية و العيش الكريم و العدالة الاجتماعية ، و يؤكد تضامنه و دعمه لنضالات الطبقة العاملة و على رأسها عمال مناجم إيميضر و عائلاتهم المعتصمين دفاعا عن حقهم في الماء والتنمية الاقتصادية والاجتماعية لمنطقتهم.  

– يندد بجميع مظاهر القمع التي تتعرض لها الطبقة العاملة و المأجورين و المأجورات و التي تتمثل في ضرب حقوقها النقابية المشروعة و على رأسها الحق في التنظيم النقابي و في الإضراب.

– يناهض منح امتيازات الإعفاء الضريبي للمقاولات الكبرى الوطنية و الأجنبية والفلاحين الكبار .

– يطالب بتوفير الحماية الاجتماعية للطبقة العاملة و للمأجورين و المأجورات ذوي الدخل المحدود و بحقهم في التقاعد باحتساب الأجر كامل.  

– يشجب استمرار الحيف و التمييز اللذين تعانيهما نساء الطبقة العاملة و كافة المأجورين و المأجورات في الأجر و في مراكز المسئولية، كما يشجب جميع مظاهر التحرش الجنسي و الدونية التي تطال النساء العاملات.

كما أن الحزب الاشتراكي الموحد يطالب بـ:

– تنفيذ كامل لكل الالتزامات التي قطعتها الحكومة السابقة على نفسها في الاتفاقات التي عقدتها مع النقابات العمالية والمعطلين.

– اعتبار وظيفة الأم الغير عاملة، في أوساط الطبقات الشعبية المحرومة، عملا اجتماعيا يقتضي المكافأة عنه بصرف أجر شهري لها.

– تجريم تشغيل الأطفال.

– منح الطبقة العاملة و كافة المأجورين و المأجورات الجيل الجديد من الحقوق النقابية كالحق في الأمن و الحق في التخلص من الفقر و الحق في السلم و عدم التعرض للعنق المادي و المعنوي و الحق في علاقات شغل ديمقراطية و الحق في المواطنة و البيئة و في التثقيف.

– يدعو المركزيات النقابية الى توحيد نضالاتها في افق توحيد اطارها النقابي الديمقراطي.

– يطالب بمحاربة الفساد ومساءلة المفسدين بصناديق التقاعد والتعاضديات، واختيار ممثلي المأجورين بمجالسها عبر انتخابات ديمقراطية وشفافة ونزيهة.

– يرفض اي مساس بالحق في الاضراب والاحتجاج السلمي.

المكتب السياسي للحزب الاشتراكي الموحد

الدارالبيضاء في 29 ابريل 

بيان فاتح ماي للحزب لاشتراكي الموحد
بيان فاتح ماي للحزب لاشتراكي الموحد

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz