بيان حقيقة وجبر خواطر/ وجدة: محمد شركي

151154 مشاهدة

وجدة: محمد شركي

بيان حقيقة وجبر خواطر/ وجدة: محمد شركي

اتصل بي  مدير أكاديمية الجهة الشرقية السيد محمد ديب، والنائب الإقليمي بنيابة وجدة أنكاد السيد التهامي موسي، والكاتب الجهوي لنقابة المفتشين السيد محمد الناصري، وطلبوا مني تحرير مقال يتضمن بيان حقيقة  وجبر خواطر بخصوص ما نشرته من قبل  على موقع وجدة البوابة ،ويتعلق الأمر بانتقاد بعض الإجراءات المتخذة في حق ثلاثة أساتذة من الثانوية التأهيلية زيري بن عطية وهم السادة :بنعيسى قماد  أستاذ مادة اللغة العربية ، وعبد المجيد الرحماني أستاذ مادة علوم الحياة وةالأرض  ، ومحمد قديري أستاذ مادة العلوم الفيزيائية ، وقد اتصلوا بي وطلبوا مني الكتابة عما لحقهم مما اعتبروه ظلما وحيفا في حقهم . وبالفعل نشرت بعض المقالات التي سردت فيها حرفيا ما سمعته منهم ، وقد كنت شاهدا على بعض ما حدث للأستاذ بنعيسى قماد بحكم الصداقة التي تربطني به فآلمني ذلك كثيرا  . ولقد تم إيقاف حوالة الأستاذ قماد ، والتي لا زالت متوقفة للشهر الرابع على التوالي وقد مرت به مناسبة عيد الأضحى فحرمت أسرته من الأضحية وفيها صبية صغيرة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات ، وقد عاينت وضعيته وهو يعاني من مرض ينخر جسده ، وهو على موعد مع التقاعد في نهاية هذا الموسم الدراسي ، وقد أفنى شبابه في التدريس ولم يسجل عليه أبدا ما يقدح في إخلاصه في عمله وقد تطوع لتدريس مادة التربية الإسلامية  طيلة 26 سنة يوم كانت الحاجة ماسة إلى أساتذة لهذه المادة فأعيد لتدريس مادته الأصلية التي هي اللغة العربية بعد كل تلك المادة واعتذر على ذلك والتمس من السيد النائب الإقليمي أن يكلفه بتدريس مادة التربية الإسلامية حيث شاء ولو في السلك الإعدادي بحصة كاملة حرصا على مصلحة المتعلمين لأن عهده طال بتدريس مادة اللغة العربية وفاته منها منهاجان اثنان . ولقد صاحبته إلى مكتب السيد النائب أول مرة فتلقى منه وعدا بعدم تكليفه بتدريس مادة اللغة العربية مادام على رأس هذه النيابة إلا أنه تلقى تكليفا بذلك في مواسم دراسي موال فرفض تسلم جداول حصص مادة اللغة العربية فوجه له إشعار بالعودة إلى العمل فوقعه غاضبا لتسري عليه مسطرة العزل بعدما لم ينفعه التماس مع النيابة إلا أن السيد مدير الأكاديمية أقنعه باستئناف عمله، فكلف شفويا من لدن السيد النائب الإقليمي بتدبير شأن داخلية الثانوية التأهيلية زيري بن عطية التي كانت تعرف اضطرابات ، وشارك في توفير ما ضاع من أدوات مطبخية  فيها كانت قد تعرضت للسرقة ، وقد طلبت شخصيا من فضيلة العلامة الأستاذ مصطفى بنحمزة توفيرها  إلا أن الأستاذ قماد وهو يقوم بهذه المهمة فوجىء مرة أخرى بإشعار بالعودة إلى العمل وعاود التوقيع عليه مرة أخرى ، وتدخل السيد النائب الإقليمي والسيد  مدير الأكاديمية لإقناعه بالعودة إلى العمل وهو في وضعية الملتحق ، وقد أدى ما عليه إلى آخر الموسم الدراسي ،وشارك كمراقب في امتحانات الباكلوريا إلا أنه فوجىء بتوقيف حوالته وكأنه كان منقطعا عن العمل، علما بأنه لم يوجد فراغ في مهمة تدريس مادة اللغة العربية التي أسندت إليه ولم يترتب عن قيامه بمهمة تدبير داخلية المؤسسة فراغ أو مساس بمصلحة المتعلمين . ومما أثار حفيظتي وغضبي هو التعسف الذي لحق هذا الأستاذ الذي هو داعية وخطيب جمعة وناشط في مجال العمل الخيري يضحي بماله ووقته وصحته من أجل الصالح العام ويعرفه الداني والقاصي بهذه الصفة ، ويعرف المراقبون التربويون جديته  وتفانيه في عمله ، ويعرفه تلاميذه تضحياته من أجلهم وتطوعه من أجل الرفع من جودة نتائجهم خصوصا في الامتحانات الجهوية، وقد اكتسب خبرة كبيرة في تدريس مادة التربية الإسلامية . وحز في نفسي أيضا أن المتعلمين حرموا من كفاءته ، وتمت المجازفة بمصلحتهم من خلال قرار تكليفه بتدريس مادة اللغة العربية بعد طول عهده بها وهو قرار إداري محض لم يراع الجانب التربوي الذي هو من اختصاص جهاز المراقبة التربوية . ولو كانت الثانوية التأهيلية زيري بن عطية ضمن ما أشرف على تأطيره من المؤسسات لما قبلت المجازفة بمصلحة المتعلمين من خلال تكليف أستاذ لم يدرس مادة اللغة العربية مدة 26 سنة متوالية . ومما حز في النفس أن ينال هذا الأستاذ في آخر مشواره التعليمي حيف كبير بنكران قيامه بتدبير شأن داخلية زيري بن عطية خلال مدة من الدورة الأولى ، وطيلة الدورة الثانية من الموسم الفارط بشهادة السيد النائب وبعلم السيد مدير الأكاديمية، وشهادة الطاقم الإداري للمؤسسة واللجان النيابية التي كانت تتردد على الداخلية لمعالجة وضعها المختل . وأكثر من ذلك تقدم الأستاذ قماد بطلب التقاعد النسبي  وقد استوفى شروطه فرفض طلبه بحجة وصوله بعد الأجل المحدد، علما بأن طلبات وصلت هي الأخرى متأخرة إلا أنها قبلت بعذر أو بآخر . كل ذلك ومن خلال معايشتي له وتتبعي له عن كثب ويوميا جعلني أغضب انتصارا لرجل تربية ظلم أشد الظلم ،فأخذت أكتب مقالات أنتقد فيها بشدة من يتحمل مسؤولية ما وقع له ،وكنت أخص بالذكر السيد النائب والسيد رئيس مصلحة الموارد البشرية باعتبار علاقتهما بالموضوع علما بأن السيد النائب أقسم لي بالله العظيم أنه لم يعلم بالطريقة التي أرسلت بها المراسلة التي وجهت إلى  القابض لتوقيف حوالة الأستاذ قماد لأنه  كان قد قرر عدم إرسالها حتى لا يوقع الظلم به وهو الذي كلفه شفويا بالعمل بداخلية زيري . وبعد  قسم السيد النائب احترت في أمر هذه المراسلة التي لا يمكن أن ترسلها سوى المصلحة المكلفة بالموارد البشرية والتي يرأسها السيد عبد الرحيم فرياط ويتحمل مسؤوليتها مع السيد النائب الإقليمي . وصرت أعيش الشك في صدق السيد النائب في قسمه لأن المراسلة تحمل توقيعه ،وأنا أعتقد كما يعتقد غيري ممن ينتمي إلى  حقل التربية أنه لا يمكن لمراسلة أن تأخذ طريقها إلى المصالح المركزية إلا بأمر من النواب . واعتقدت أن الأمر يتعلق  بخدعة وجاء غضبي على قدر الشعور بالغدر، وكان غضبا كبيرا جعلني أتجاوز حد اللياقة المطلوبة في حق السيد النائب الإقليمي وحق السيد رئيس مصلحة الموارد البشرية الذي لم أكن أتصور في يوم من الأيام أنني سأكون على خلاف معهم أبدا لأنني أحتفظ  له في ذاكرتي بسمعة حسنة يوم كان على رأس نيابة وجدة أنكاد السيد الناجي شكري الذي أحترمه وأقدره وساندته في محاربته لظواهر منحرفة كانت بنيابة وجدة ، وآزرته يوم واجه العبث بالشواهد الطبية المزورة ، وتعرضت بسبب ذلك لسخط نقابة الأطباء . ولقد كنت أعتقد أن السيد عبد الرحيم فرياط رجل صاحب ضمير حي في مواجهة الفساد على غرار السيد الناجي شكري إلا أن ما وقع للسيد قماد وبعد ما تبرأ السيد النائب مما  لحق به من ضرر مقسما على ذلك يمينا  خيب ظني في السيد عبد الرحيم فرياط ،وجعلني أستهدفه في بعض مقالاتي وبكل شجاعة أدبية أعترف أنني أسأت إليه تحت طائلة الغضب الشديد ضد ظلم لحق أستاذا مظلوما، وظننت أنه هو من كان وراء ظلمه . ولقد ألقى سيدنا موسى عليه السلام الألواح التي أنزلها الله  إليه، وأخذ برأس ولحية أخيه هارون عليهما السلام  يجره  من فرط الغضب ، فلما سكت عنه الغضب استعاد صوابه ، وهذه هي  الطبيعة البشرية وبسبب ذلك قال أحد أئمة المسلمين : ” من استغضب ولم يغضب فهو حمار ، ومن استردي ولم يرض فهو شيطان ” . ولا يحسن بي وأنا خطيب جمعة ورجل تربية ألا أعترف بخطإ ليس خوفا من متابعة قضائية بشرية  وإنما خوفا من الخالق سبحانه وتعالى  ومن متابعته القضائية في الآخرة ، لهذا فجبرا لخاطر السيد النائب الإقليمي التهامي موسي والسيد رئيس مصلحة الموارد البشرية عبد الرحيم فرياط أقدم اعتذاري لهما بصدق وبكل شجاعة أدبية وأربأ بهما أن يوصفا بما وصفتهما به وأنا تحت تأثير غضب شديد ،ولم يكن غضب لنفسي بل كان لمظلوم، وقد  أمرنا شرعا بنصرة المظلوم وحتى الظالم ،وذلك بالأخذ بيده . وآمل أن يحسن فهم اعتذاري الذي ليس هو خوف من قضاء بشري بل هو تبرئة الذمة أمام الله عز وجل . وأغتنم الفرصة للاعتذار لكل من صدر مني في حقه ما حز في نفسه أو مسه في شخصه . وآمل أن يملك السيد النائب والسيد رئيس مصلحة الموارد البشرية الشجاعة الأدبية للاعتذار للأستاذ قماد ، وأن يبذلا ما في وسعهما لجبر خاطره والتنفيس عن كربته وأنا أعلم بما يعانيه وأن يبرأا لله تعالى مما لحق به سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد . وفي المقابل أعلن عفوي عمن نال مني بالكلام الجارح في ما نشر في بيان لجمعية موظفي نيابة وجدة التي أكن الاحترام لموظفيها من عونهم إلى رئيسهم المباشر وفيهم أعز صديق وأعز أخ وهو السيد محمد جامعي الذي يعرف عني ما لا يعرفه غيره ، ويعرف سورة الغضب التي تعتريني وتخرجني عن أطواري من حين لآخر . ولقد غضبت من قبل لظلم لحق السيد مولاي الطيب الرمضاني رئيس مصلحة الامتحانات بالكاديمية  الذي أساء إليه السيد مدير الأكاديمية الأسبق والذي لم أدخر جهدا في انتقاده ، وقد قيل لي مؤخرا أن حالته الصحية قد ساءت وأرجو أن يشفيه الله عز وجل بالرغم مما كان بيني وبينه من شنآن نصرة للمظلومين وليس غضبا لشخصي ،وأتمنى أن أزوره في مرضه وأواسيه . ويشهد الله أن القلب الذي أودعه الله عز وجل في قفصي الصدري لا يضمر حقدا لأحد ولا يشبه قلبي لساني ولا قلمي حين تعتريني سورة الغضب . وأختم بشكر الإخوة الأفاضل السادة محمد ديب والتهامي موسي ومحمد الناصري الذين سعوا سعي الخير في إصلاح ذات البين بيني وبين أخي السيد عبد الرحيم فرياط الذي أنزهه مرة أخرى عما وصفته به ساعة غضب ، وأرجو أن يعذرني عن ذلك، وأذكره بقول الله عز وجل : (( والكاظمين الغيض والعافين عن الناس والله يحب المحسنين )) فإن جبر هذا الاعتذار خاطره فذاك وإلا  فله أن يقتص مني كما يشاء وقد علم الله ما في نفسي وما في نفسه وكفى به وكيلا  وهو حسبي وحسبه ونعم الوكيل . ولا تفوتني الفرصة للاعتذار للزميل عبد الناصر بلبشير صاحب موقع وجدة البوابة التي تسببت له في متاعب هو في غنى عنها ولا يتحمل مسؤولية ما أنشر من مقالات ، وله كامل الحرية في نشر مقالاتي أو منعها إن شاء .والحمد لله الذي تتم بنعمته الصالحات والصلاة والسلام على أشرف المخلوقات سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وأستغفر الله العظيم من شرور نفسي ومن سيئات أعمالي وموبقات أقوالي .

اترك تعليق

4 تعليقات على "بيان حقيقة وجبر خواطر/ وجدة: محمد شركي"

نبّهني عن
avatar
رجل تعليم متقاعد
ضيف

السلام عيك يا اخي الشرقي
اولا : اشكرك على صراحتك واعتذارك شجاعة منك وتحسب لك
ثانيا: غالبا ألفيك تمدح وتشكر شكري الناجي النئب السايق، واجزم لك انك مخطىء في نواياه الحقيقية واليك المثال الآتي: كان هناك مدير في عهد شكري اخل بواجبه المهني والأخلاقي همه الوحيد قضاء نزواته الجنسية وعاث في مؤسسته فسادا وقد بعث له شكري لجنة اثبتت كل ذلك بالحجج الدامغة لكن النائب عفى عنه، ويعود الأمر إلى انتمائمهما الحزبي المشترك .

متقاعد
ضيف

أشكرك على هذا الاعتذار للسيد فرياط المحترم والحقيقة أنني لم أكن أظنك بهذه السجية

إسماعيل
ضيف

أستاذي الفاضل اعتذارك زاده أسلوبك و لغتك و استشهاذك جمالا و روعة و دمت ناصرا لمظلومي هذه الوزارة سواء كانوا أساتذة ، إداريين أو موظفين و أتمنى أن يرد الاعتبار للأستاذ بنعيسى قماد ولكل موظف عانى من عقوبات نتيجة خلافات شخصية أو نزعات مزاجية لرؤسائه و على كل مسؤول أن يتكر قوله تعالى: “و عند ربكم تختصمون” و تحياتي لمفتشي السابق بنيابة بركان السيد بلبشير و دام موقع البوابة متألقا.

رجل تربية
ضيف

تحية للأستاذ محمد شركي على شجاعته الاعتراف بالخطأ ونرجو أن يجد السيد النائب الإقليمي والسيد رئيس مصلحة الشؤون التربوية المحترمين في هذا الاعتذار ما يرد لهما اعتبارهما ويجبر خاطرهما.

‫wpDiscuz