بيان بمناسبة اليوم الوطني للطفل – جميعا لرفع معاناة الأطفال الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف

72218 مشاهدة

وجدة البوابة: وجدة في 21 ماي 2013، “بيان”: في 25 ماي من كل عام يحل يوم الطفل المغربي، اليوم الذي يحتفل فيه المجتمع المغربي بتلك الشريحة الكبيرة التي تمثل حاضر ومستقبل المجتمع،وبمناسبة اليوم الوطني  للطفولة فإن جمعية منتدى الطفولة  تتقدم بالتهنئة وكل مشاعر المحبة والأمل لأطفال المغرب على امتداد أرض الوطن ، مؤكدة على رؤيتها المستمرة بأن أطفال المغرب هم مستقبله الحي الواعد وأنهم نسيج المستقبل، يصادف يوم 25 ماي هذه السنة الذكرى 19 لصدور قرر جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني في رسالة موجهة إلى المؤتمر الوطني الأول حول حقوق الطفل، وبهذه المناسبة فإن جمعية منتدى الطفولة بالرباط إذ تجدد تعبيرها عن التضامن مع ضحايا انتهاكات حقوق الطفل في كل من فلسطين والعراق واليمن وسوريا وكل أنحاء العالم، تحيي جهود الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية والوطنية من أجل إعمال حقوق الطفل، كما أنها مناسبة لتنديد بما يتعرض له الأطفال المغاربة الصحراويين المحتجزين بمخيمات تندوف من قمع وحشي واحتجاز تعسفي من طرف “البوليساريو”، مما يشكل انتهاكا سافرا لأبسط حقوق الإنسان ونستنكر الممارسات التي يتعرض لها الأطفال الذين يجبرون على الانخراط في الجيش المزعوم والذين يتم ترحيلهم في اتجاه العديد من الدول الأوربية وأمريكا اللاتينية ، في مخطط يطلق عليه اسم”جيل الجمهورية الثالث” وتأتي هذه العملية، التي تصنف في خانة الخطف والاحتجاز ،ولذا ندعو المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان والمجتمع الدولي  واليونسيف إلى ضرورة فتح تحقيق عاجل بهذا الخصوص واتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة وفق الاتفاقيات الدولية الجاري بها العمل، كما نجدد الإدانة بشدة لاستغلال الأطفال وتسخيرهم في أعمال العنف والاعتداء على القوات العمومية و شحنهم والزج بهم في مقدمة المظاهرات والتجمهرات من طرف دعاة الانفصال في إطار مخططات سيئة الإخراج وبتورط جهات وأطراف خارجية تروم محاولة ضرب استقرار وأمن أقاليمنا المغربية الجنوبية.

و تجدد دعوتها لإعمال المصلحة الفضلى للطفل كما أقرت بها الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، بتحقيق الشروط والظروف الضرورية لضمان أمنه وسلامته و حماية حقه في الحياة كحق مقدس لا يحق لأي جهة المغامرة بها.

 كما تندد بكل المحاولات الرامية لترويج الأكاذيب وتشويه الحقائق بهدف تغليط الرأي العام حول واقع حقوق الطفل بالأقاليم الجنوبية المغربية.

لذلك تتوجه جمعية منتدى الطفولة إلى المجتمع الدولي بكل قواه الفاعلة لكي يتحمل مسئولياته في حماية الأطفال بمخيمات تندوف من الآثار المدمّرة لمليشيات جبهة البوليساريو ، واعتداءاته المتكررة التي يروح ضحيتها الأطفال أنفسهم، وحصاره الخانق الذي يسد منافذ الأمل أمام هؤلاء الأطفال ويقيم في وجوههم سدوداً من الإحباط واليأس، ومن خلال استمرار حصارها الظالم لهؤلاء الأطفال وحرمانهم من فرص التعليم والصحة والحق في الترفيه والأمن، وفقا لنتائج بحث جديد تم التوصل بها مؤخراً ، إنما تزرع الأشواك في طريق الأطفال وفي قلوبهم، وترسم صورة مشوهة وقاسية للمستقبل الآمن الذي يحلم به الأطفال بمخيمات تندوف أسوة بكل الأطفال في العالم.

إن جمعية منتدى الطفولة بالرباط وهي تستحضر هذه المناسبة بآمال أبنائنا وبناتنا وطموحات أجيالنا النّاشئة نحيي اليوم الوطني لحقوق  الطفل مجدّدين تعلّق المغرب بحقوق الإنسان وتمسكنا بقيمها ومعانيها السامية وأبعادها النّبيلة التي من ثوابتها صيانة حقوق الطفل والدّفاع عنها وتأمين بقائه ونمائه وضمان مستقبله.

وهي مناسبة نعرب فيها عن تقديرنا وإكبارنا لما وصلت إليه حقوق الطفل من التعامل معها و قطع شوطا كبيرا من النجاح الحقيقي إلا بجهود وتوجيهات جلالة الملك محمد السادس والأميرة الجليلة للا مريم، فجلالته منذ توليه العرش وهو يعتبر آن الإساءة للأطفال خط احمر يجب عدم تجاوزه ودعا جلالته مرارا إلى ضرورة توفير الحماية و الأمن النفسي و الاجتماعي للأطفال وعدم التهاون مع من يلحق الأذى بهم ويعرضهم لمخاطر الإساءة.

نشيد بمصادقة الحكومة المغربية أخيرا على قانون محاربة تشغيل الأطفال وندعو إلى الإسراع بإخراجه إلى حيز الوجود مع توفير الشروط القانونية لتطبيقها على أرض الواقع.

إلى أن هذا اليوم هو مناسبة لاستحضار واقع الطفولة المغربية ، هذه الفئة التي تعتبر الرأسمال البشري الذي يجب أن نهيئ له الظروف المواتية لإبراز قدراته وتكوينه تكوينا سليما يستجيب لمتطلبات تطور المجتمع المغربي، في وقت تكون فيه بلادنا دشنت عهدا جديدا في التعامل مع قضايا حقوق الإنسان بصفة عامة وحقوق الطفل بصفة خاصة، تفعيلا لاتفاقية حقوق الطفل التي وقع عليها المغرب في 21 يونيو 1993، إيمانا منه بالحقوق الأساسية للإنسان وبكرامة الفرد، واعتبارا لحق الطفولة في الرعاية والمساعدة وبهذه المناسبة يشرفنا أن نشير بأن:

·   نطالب بحماية الاطفال بمراكز حماية الأطفال لأن عددا كبيرا من الأطفال المودعين في هذه المراكز يتعرضون لمعاملة سيئة، نظرا لافتقاد هذه المراكز للمعايير المعتمدة في مجال الاستقبال والتكفل بالأطفال حسب تقرير أعده المجلس  الوطني لحقوق الإنسان.

·  الاعتمادات والميزانيات المرصودة للقطاعات الاجتماعية ذات الصلة بإعمال حقوق الطفل جد هزيلة.

·  نقص الحماية القانونية وبطء وعدم فعالية المساطر القضائية .

·  ترتيب المغرب متأخر  في مجالات الأمية والهدر المدرسي .

·  ألاف الأطفال يتم الزج بهم قي عالم الشغل واستغلالهم في أعمال مضرة بنموهم وصحتهم في غياب أي حماية أو مراقبة قانونية.

·  تنامي ظاهرة الاستغلال الجنسي للأطفال وتنامي ترويج المخدرات وسطهم.

·  ارتفاع مستويات وفيات الأمهات والأطفال.

·  ضعف التطبيب خاصة في الوسط القروي

·   1000 طفل يتعرض للاعتداء الجنسي سنويا على المستوى الوطني : أي بمعدل 3 حالات في اليوم. رغم غياب إحصاءات دقيقة، فإننا نلمس تفاقم الظاهرة بالعين المجردة.

·  سوء أوضاع الأطفال ذوي الإعاقة، وتزايد أعداد أطفال الشوارع الذين يتعرضون لكل ضروب المعاملة المهينة.

·  لا تزال أعداد اللواتي يتزوجن في سن مبكر في ارتفاع ملحوظ، بالرغم من وجود مدونة للأسرة تمنع زواج الفتاة دون سن 18

           وانطلاقا من المواثيق الدولية لحقوق الإنسان واعتبارا للأهمية الخاصة لرعاية وصيانة احترام حقوق الطفل على أرض الواقع وتطبيق مقتضيات الاتفاقية الخاصة بحقوق الطفل فان جمعية منتدى الطفولة بالرباط تطالب :

·  بإخراج ” المجلس الاستشاري للطفولة والأسرة ” إلى حيز الوجود والذي جاء الدستور المغربي الجديد به في (الفصل 32) الذي أجمل (الفصل 169) مهامه في تأمين تتبع وضعية الأسرة والطفولة، وإبداء آراء حول المخططات الوطنية المتعلقة بهذه الميادين، وتنشيط النقاش العمومي حول السياسة العمومية في مجال الأسرة، وضمان تتبع وإنجاز البرامج الوطنية، المقدمة من قبل مختلف القطاعات، والهياكل والأجهزة المختصة..

·  نشر الاتفاقية والملاحظات الختامية الصادرة عن لجنة حقوق الطفل للأمم المتحدة على نطاق واسع.

·  العمل من أجل سن قوانين وتشريعات وطنية خاصة بالطفل مرجعيتها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

·  تكوين العاملين بالأجهزة القضائية والسلطات التنفيذية والمراكز الاجتماعية وكل الفئات التي لها صلة بالطفل حول مضامين هذه الاتفاقيات.

·  الاهتمام بالأطفال المهاجرين وتمكينهم من كافة الحقوق بدون تمييز واحترام حقوق أبناء المهاجرين القادمين إلى المغرب كيفما كانت وضعية آبائهم القانونية.

·  ضمان تمتع الأطفال المعاقين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.

·  إلغاء البرامج التعليمية الضارة بالطفل واحترام الهوية الثقافية وتمكين الأطفال الأمازيغ من ممارسة حقوقهم الثقافية واللغوية.

·  وضع حد لإفلات مرتكبي الجرائم ضد الأطفال من العقاب.

·  توفير قاعدة بيانات وإحصاءات مفصلة ودقيقة حول وضعية الطفولة ببلادنا بغية وضع سياسات وبرامج لفائدة الطفل.

·  اتخاذ التدابير اللازمة من أجل بلورة خطة وطنية لإعمال وتنفيذ مقتضيات الاتفاقية مع الحرص على إشراك جمعيات المجتمع المدني المستقلة المهتمة بحقوق الطفل.

·  اتخاذ إجراءات سريعة مبسطة وفعالة لتسجيل المواليد، والتحسيس بأهمية ذلك.

·  اتخاذ جميع التدابير الملائمة لمنع جميع أشكال العنف ضد الأطفال وحمايتهم منها، بما في ذلك العنف البدني والنفسي والجنسي والتعذيب والعنف المنزلي والإهمال وسوء المعاملة من قبل المسؤولين في مراكز الشرطة والاحتجاز أو الرعاية الاجتماعية.

·  حماية التلاميذ من العنف أو الأذى أو الاعتداء بما في ذلك الجنسي وإنشاء آليات للتظلم.

·  التحسين والرفع من المستوى المعيشي للأسر المغربية بما يكفل لها ولأطفالها حياة كريمة وخاصة التغذية والكساء والسكن اللائق.

·  الحد من الفوارق الشاسعة بين البادية والمدينة فيما يتعلق بالاستفادة من الخدمات الصحية والاجتماعية والثقافية.

·  ضمان تمتع الطفل دون تمييز بأعلى مستويات الصحة الجسدية والعقلية يمكن بلوغها وإقامة نظم صحية وخدمات اجتماعية مستديمة.

·  الاهتمام بالصحة الإنجابية وبصحة الأطفال قبل الولادة وأثناءها وبعدها.

·  الحد من التراجع في التعليم ما قبل المدرسي وفي كل الأسلاك التعليمية ومواجهة ظاهرة الانقطاع عن الدراسة.

·  العمل من اجل ضمان مجانية التعليم والصحة وجعلهما في متناول الجميع مع الأخذ بعين الاعتبار الحالة الخاصة للطفلات وتفعيل إجبارية التعليم وضمان جودته ومجانيته.

·  اتخاذ إجراءات حمائية لفائدة الأطفال المعرضين للاستغلال الاقتصادي.

·  اتخاذ إجراءات تدابير لحماية الأطفال المعرضين للاستغلال الجنسي والاختطاف.

·  وضع برامج لمواجهة ظاهرة أطفال الشوارع ، وتقديم المساعدة الضرورية لهم ولأسرهم.

·  ضمان تمتع الأطفال المعاقين بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية

·  النهوض بالمراكز الاجتماعية التي تستقبل الأطفال في وضعية صعبة، ووضع آليات لمراقبتها.

·  تمكين الجمعيات من حق مراقبة مراكز إيواء الأطفال وإعادة التربية والإصلاحيات وجميع المؤسسات التي تهتم أو لها علاقة بالطفل.

وختاما على ضوء ذلك فإننا ندعو المؤسسات  الوطنية المهتمة بحقوق الطفل وحقوق الإنسان على العمل يدا بيد من أجل تحويل هذا اليوم لعنوان فرح وأمل من خلال، تعزيز احترامنا لأطفالنا وحقوقهم، فالطفولة يجب أن لا ينظر لها كمرحلة تمهيدية لمرحلة النضوج، إنما هي مرحلة نمائية مستقلة بذاتها يجب أن يحياها أطفالنا، ويجب علينا كناضجين أن نساعدهم على تحقيق ذلك.

فلنعمل جميعا من أجل أن تتضافر قوى الخير في الوطن لتحقيق تلك الأهداف السامية

وكل عام وأطفالنا وأطفال العالم بخير،

توقيع الرئيس : عبد العالي الرامي

بيان بمناسبة اليوم الوطني للطفل - جميعا لرفع معاناة الأطفال الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف
بيان بمناسبة اليوم الوطني للطفل – جميعا لرفع معاناة الأطفال الصحراويين المحتجزين في مخيمات تندوف

عبد العالي الرامي

errami abdelali

رئيس جمعية منتدى الطفولة بالرباط

اترك تعليق

كن أوّل من يعلّق

نبّهني عن
avatar
‫wpDiscuz